الإمارات

«الشؤون الإسلامية والأوقاف» منارة اقتدت بها هيئات شقيقة وصديقة

جامع الشيخ زايد الكبير (الاتحاد)

جامع الشيخ زايد الكبير (الاتحاد)

أبوظبي (وام)

أثبتت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ريادتها وتميزها بفضل دعم القيادة الرشيدة، مما حدا بالدول الشقيقة والصديقة إلى الاقتداء بها والاستفادة من جهودها في مؤسساتها الدينية داخل أوطانها.
وفضلاً عن الجهود الكبيرة التي بذلتها الهيئة لرفد وتطوير خدماتها للمواطنين والمقيمين على أرض الوطن، سعت الهيئة إلى المشاركة الفاعلة في جميع المناسبات والملتقيات التي تنظم خارج الدولة لاستعراض جهودها وتبادل المعارف والخبرات بينها وبين الجهات والمؤسسات والخبراء من مختلف دول العالم، حيث أعجب كثير من تلك الجهات بآلية ضبط الفتوى في الهيئة وتوحيد مرجعيتها ونشر ثقافة التعايش والتسامح ومواجهة الفتاوى الشاذة.
فقد استعرضت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في المؤتمر الثالث لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي عقد في القاهرة في أكتوبر الماضي تحت عنوان «دور الفتوى في استقرار المجتمعات»، بحضور وفود من العلماء والمفتين على مستوى العالم خبراتها وتجربتها في ضبط الفتوى في المجتمع وإصدار تشريعات قانونية لضبط الفتوى في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وقدمت عدداً من التوصيات، منها وضع ميثاق في منظمة التعاون الإسلامي توقع عليه جميع الدول الأعضاء بالعمل على ضبط الفضائيات والمواقع الإلكترونية ومنع غير المختصين المؤهلين من التصدي للفتوى والعمل على تأهيل مفتين يستطيعون استيعاب الواقع وإدراك تغيراته واستشراف مستقبله.
كما أكدت أهمية فتح قنوات التواصل المباشر بين أبناء المجتمع بكل شرائحه مع أهل العلم والاختصاص الشرعي، ومعرفة حاجات المجتمع والعمل على توجيهه نحو التصرف الشرعي الصحيح والمساهمة في استقراره وازدهاره.
واستقبل المركز الرسمي للإفتاء بالهيئة حتى نهاية أكتوبر الماضي أكثر من 300 ألف فتوى تنوعت بين العبادات والمعاملات وفتاوى النساء الخاصة، كما اتخذ المركز الرسمي للإفتاء في شهر رمضان الفضيل الماضي كل الخطوات الاستباقية والمتوقعة لاستقبال الأسئلة والفتاوى على مدار الشهر، وفتح قنوات التواصل مع المجتمع، فضلاً عن إصدار كتاب فتاوى وأحكام الصيام بالتعاون مع إدارة البحوث.
كما ألقى العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، محاضرات على مستوى الدولة شملت المساجد والمنتديات والمجالس والمؤسسات، فيما وفرت بعثة الحج الرسمية بتوجيهات القيادة الرشيدة أقصى معدلات الرعاية لحجاج دولة الإمارات في الأراضي المقدسة وحتى عودتهم إلى أرض الوطن وإسعادهم وتلبية احتياجاتهم.
ومراعاة لحالات أصحاب الهمم بدأت الهيئة تنفيذ تصاميم تناسب أصحاب الهمم في بناء المساجد الجديدة أو في صيانة المساجد القائمة، وذلك ببناء دورات مياه خاصة للمعاقين ومداخل للمسجد والعمل على ترجمة الخُطبَة لأصحاب الهمم بلغة الإشارة، كما تقام محاضرات دينية للصم بمسجد الشيخة سلامة في مدينة العين، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في مراعاة أصحاب الهمم بتوفير أفضل وسائل الراحة لهم في المساجد، كما أطلقت مبادرة تسجيل الحجاج من أصحاب الهمم على مستوى الدولة وبعد اختيار المحددين للحج يختار الحاج الحملة التي يريدها، حيث نجحت الهيئة العام الماضي في أداء عدد من أصحاب الهمم لمناسك الحج.
وعرضت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف خلال مشاركتها في «أسبوع جيتكس للتقنية 2017» تحت مظلة حكومة أبوظبي الرقمية، النسخة المطورة من الموقع الإلكتروني للهيئة، والذي سيتم إطلاقه قريباً، إضافة إلى عرض أهم الخدمات المتوفرة على تطبيق الهيئة على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية المحمولة.
ويستعرض التطبيق دور الإفتاء في استقرار المجتمع في دولة الإمارات، وآلية ضبط الفتوى في المجتمع، وتوحيد مرجعيتها وتنمية الوعي الديني ونشر ثقافة التعايش والتسامح ومواجهة الفتاوى الشاذة وفتاوى التطرف والتشدد والإرهاب.
كما يوفر التطبيق كذلك معرفة مواقع مراكز تحفيظ القرآن الكريم في جميع أنحاء الدولة، بالإضافة إلى إمكانية التسجيل للالتحاق بأحد مراكز تحفيظ القرآن التابعة للهيئة بشكل مباشر عبر التطبيق الذكي، الذي يسهل للجمهور التبرع للوقف ورد الجميل للمجتمع من خلال خدمة التبرع الذكي باستخدام أجهزتهم الذكية المحمولة أو عبر الخدمات الإلكترونية المتوفرة على موقع الهيئة.
وثمنت الهيئة إطلاق اسم «مريم أم عيسى» على مسجد محمد بن زايد في أبوظبي، تأكيداً لنهج وتوجيهات القيادة الرشيدة بالاهتمام بالتسامح وتحقيق التعايش المشترك القائم على العدل والإخاء لجميع من يعيش في ربوع الإمارات.
ومؤخراً احتفت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بذكرى المولد النبوي الشريف في مسرح الأرشيف الوطني، بحضور الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وعدد من المديرين التنفيذيين ومديري الإدارات في الهيئة وجمهور من العلماء والأئمة والخطباء وعدد من رجال الدين المسيحي في الدولة، وسط أجواء من التسامح التي تمتاز بها الاحتفالات الدينية في الدولة، تذكيراً للناس بشمائل هذا النبي العظيم وتعريفاً بهديه وسيرته حتى تعرفها أجيالنا وأبناؤنا وبناتنا فتضعها أسوة وقدوة في حياتها.