الاقتصادي

رانيا العبدالله: الإمارات أثبتت ريادتها عالمياً في مجال الطاقة المتجددة

رانيا العبدالله تتحدث خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة (من المصدر)

رانيا العبدالله تتحدث خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)- أكدت جلالة الملكة رانيا العبدالله عقيلة العاهل الأردني، أن دولة الإمارات أثبتت ريادتها عالمياً في مجال الطاقة المتجددة، وتنويع الاعتماد على مصادر الطاقة لتشكل مصادر أخرى غير النفط.
ودعت الملكة رانيا في حوار مع جريدتي «الاتحاد» و«ذاناشونال» خلال مشاركتها في أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي عقد بأبوظبي مؤخراً، الحكومات العربية إلى توفير البيئة المناسبة لمشاريع الشباب، ضمن سعيها للحد من البطالة التي قالت إن تكلفتها تصل إلى 50 مليار دولار سنوياً.
وقالت إن تكلفة البطالة بين الشباب في المنطقة تعادل 30 ضعف ما حصلت عليه الدول العربية من مساعدات لدعم التعليم خلال عام 2010.
وشددت على دور الشباب في إحداث تنمية نوعية في العالم العربي، قائلة: «ثلث السكان في العالم العربي من الشباب بين عمر 15 إلى 29 عاماً، وكنا نقول لسنوات عديدة إن هذا التضخم في أعداد الشباب نعمة اقتصادية وعائد ديموغرافي ونافذة للفرص، إلا أننا لم نقم باتخاذ الإجراءات الكافية للاستفادة من هذه الطاقات».
وبينت أن نسبة البطالة بين الشباب العرب هي الأعلى في العالم، حيث يوجد شخص من بين 4 أشخاص عاطلا عن العمل، وتزداد هذه النسبة بين الإناث، كما أن الكثير من الشباب يبقون خارج نطاق الأيدي العاملة، وعندما لا يتمكن الشباب من الحصول على فرص عمل جيدة براتب جيد، فذلك يعني أن أموراً كثيرة مثل الزواج وإنشاء أسرة أو شراء يصبح أمراً صعباً، مما ينتج عنه عواقب وخيمة.
وقالت الملكة رانيا إن المشاريع الريادية تختصر مرحلة الانتظار لدى الشباب، وتوفر لهم فرصة لتسخير مهاراتهم ببدء مشاريع خاصة بهم.
ودعت الحكومات العربية إلى الإسراع في توفير البيئة المناسبة لبدء مشاريع للشباب، وزيادة فرص الحصول على التمويل المناسب والتخفيف من مخاطر الفشل، وكذلك على الطرق التي تشجع الفتيات على المشاركة في القوى العاملة.
وأكدت الملكة رانيا أهمية جودة التعليم المقدم للشباب العربي، مضيفة أن العديد من الشباب في المنطقة يبلغون سن الرشد وهم غير مدربين، ولا يمتلكون المهارات اللازمة للحصول على وظيفة.
وقالت إن مشاركتها في أسبوع أبوظبي للاستدامة يلبي طموحها في تشجيع الإبداع من خلال طرح حلول لا مركزية في مجال الطاقة المستدامة، وإيصال صوت ما وصفتهم بالمهمشين، حيث لا يزال هناك العديد من الأشخاص في المنطقة غير موصولين بشبكات الكهرباء ولا يمكنهم الحصول على المياه النظيفة أو الخدمات الاجتماعية الأساسية.
وحول خطط الأردن في مجال الطاقة المتجددة أوضحت الملكة رانيا أن بلدها يستورد 96% لتغطية احتياجاته من الطاقة، ولذلك وضع خططاً لتطوير البنية التحتية للطاقة المتجددة، كما اتخذت الحكومة عدة إجراءات من أجل تشجيع استخدام مصادر الطاقة الصديقة للبيئة والاستثمار في هذا المجال.
وأضافت أن خطة الطاقة الوطنية الأردنية تستهدف زيادة نسبة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في إمدادات الطاقة الوطنية لتصل إلى 7% بحلول عام 2015 ترتفع إلى 10% بحلول عام 2020، كما تهدف إلى جذب الاستثمارات الضخمة في مجال الطاقة الصديقة للبيئة، وتشجيع الشراكات بين القطاع العام والخاص لإنشاء مشاريع مختلفة، ومنها مشاريع إمداد الطاقة لبعض المدن والقرى بالطاقة الشمسية.
وأكدت الملكة رانيا الدور الذي يمكن أن تلعبه الطاقة المتجددة في تلبية حاجة العالم العربي المتزايدة من الطاقة، وقالت إن الاعتماد على المصادر المتجددة كالشمس والرياح والمياه سيكون مجدياً أكثر من الناحية الاقتصادية للعديد من الدول في المنطقة، مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً وازدياد أعداد السكان.
ودعت إلى اللجوء إلى ما وصفته بحلول مصغرة ومبتكرة تخدم الأفراد في الحصول على الطاقة، مضيفة أن الأردن يستخدم الوحدات الضوئية اللامركزية في القرى البعيدة والنائية، لتوليد الطاقة واستخدامها للإنارة وضخ المياه.
وقالت إن الإمارات أثبتت ريادتها في المنطقة في الاستفادة من إمكانات الطاقة المتجددة، وتنويع الاعتماد على مصادر الطاقة لتشمل مصادر أخرى غير النفط والغاز، مضيفة أن الخبرة والتجربة التي اكتسبتها الإمارات في هذا المجال، تعتبر مثالاً يحتذى به في المنطقة، وتعتبر مدينة مصدر ومشروع مجمع الشيخ محمد بن راشد للطاقة الشمسية أدلة بارزة على هذه الجهود.
وأفادت بأن الإمارات هي الدولة التي يجب أن نتطلع إليها، إذا أردنا تطوير قطاع الطاقة المتجددة ليصبح أقوى وسهل الاستثمار فيه، كما أن حرص قادة الإمارات على تطوير مثل هذه المبادرات، دليل آخر على الرؤية طويلة الأمد التي تمتلكها للوصول إلى مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وبشأن أداء اللجنة التي شكلتها الأمم المتحدة لرسم أجندة التنمية العالمية لما بعد عام 2015، قالت الملكة رانيا إنها فخورة باختيارها عضوا في اللجنة التي كلفها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإعداد تقرير يتضمن مجموعة من المقترحات حول الشكل والرؤية لأجندة التنمية لما بعد 2015 ، وستنتهي اللجنة من تحضيره خلال شهر مايو المقبل.
وأوضحت أن اللجنة اتفقت على أن أجندة التنمية العالمية لما بعد عام 2015 يجب أن تركز على القضاء على الفقر، حيث تغير كثيراً من عام 2000 ويستمر ذلك حتى العام 2015.