الاقتصادي

محللون: إدراج «أدنوك للتوزيع» ينشط الأسواق المحلية ويوفر فرصاً استثمارية

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

قادت ضغوط بيعية تعرضت لها الأسهم القيادية خلال جلسات الأسبوع الماضي، مؤشرات الأسواق إلى التراجع متأثرة بعزوف المستثمرين عن الشراء بالتزامن مع بدء موسم الأعياد وتدني مستوى السيولة وغياب المؤسسات عن التعاملات ولجوء بعض المستثمرين إلى تخفيف بعض المراكز بالأسهم القيادية المدرجة، بحسب خبراء ووسطاء ماليين.
وقال الخبراء، إن جلسات الأسبوع اتسمت بالهدوء وسيولة محدودة تزامناً مع مناسبات أعياد الدولة والإجازات، فضلاً عن عزوف المستثمرين عن التداول، فيما حافظت الأسواق على مستويات مهمة فوق مستويات 3400 نقطة، مما يؤهلها إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة، وأيضاً ارتفاع في مستويات السيولة.
وأضاف هؤلاء لـ «الاتحاد» أن إدراج «أدنوك للتوزيع» سيخلق فرصاً استثمارية كبيرة في الأسواق، الأمر الذي سيرفع السيولة مجدداً، والقيمة السوقية لسوق العاصمة، فيما استمر سوق دبي المالي في التراجع بنهاية جلسات الأسبوع متأثراً باندفاع المستثمرين لبيع الأسهم جراء تزايد المخاوف من الأوضاع الجيوسياسية.
وخلال شهر نوفمبر، عاد مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية للخسائر ليهبط المؤشر بنسبة 4.5%، عند مستوى 4283 نقطة، فيما تراجعت السيولة خلال تعاملات الشهر إلى 2.65 مليار درهم من خلال تداول 1.31 مليار سهم، مقابل 3.21 مليار درهم، وبتداول 2.08 مليار سهم بنهاية شهر أكتوبر الماضي.
أما مؤشر سوق دبي المالي، فقد تراجع خلال تعاملات شهر نوفمبر بنحو 5.9% لينهي جلسات الشهر عند مستوى 3420 نقطة، فاقداً 215.7 نقطة، حيث جرى التعامل خلال نوفمبر على 3.6 مليار سهم، مقارنة بـ6.2 مليار سهم، وبقيمة 6.9 مليار درهم، مقابل 8.61 مليار درهم.
أما التعاملات الأسبوعية، فقد شهدت هبوط المؤشر العام لسوق أبوظبي بنحو 0.09% عند مستوى 4283 نقطة، خاسراً 4 نقطة، كما واصل المؤشر العام لسوق دبي التراجع خلال التعاملات الأسبوعية، بفعل هبوط الأسهم القيادية وفي صدارتها «إعمار العقارية».

هدوء التعاملات
قال إياد البريقي، مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية: «تميزت جلسات الأسبوع الأخير من نوفمبر بالهدوء والسيولة المحدودة تزامناً مع مناسبات أعياد الدولة والإجازات، مؤكداً أنه مع عدم وجود ظواهر البيع أو التسييل بالأسواق، فإن حالة الهدوء تعتبر طبيعية، بعدما فضل المتداولون التريث لحين توافر فرص استثمارية أفضل».
وقال البريقي إن الأسواق حافظت على مستويات مهمة فوق 3400 نقطة مما يؤهلها إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة، وأيضاً الارتفاع في مستويات السيولة، لافتاً إلى أن إدراج أدنوك للتوزيع بعد انطلاق طرحها الأسبوع الماضي سيخلق بالأسواق فرصاً استثمارية كبيرة، الأمر الذي سيرفع السيولة مجدداً، والقيمة السوقية لسوق العاصمة.
وأضاف أن الأسواق بانتظار سيولة مرتقبة قبل المنتصف من شهر ديسمبر وهو موعد إدراج أسهم شركة «أدنوك للتوزيع»، حيث سيؤدي هذا الإدراج الضخم إلى رفع القيمة السوقية لسوق العاصمة، وكذلك خلق سيولة جديدة تضاف إلى الأسواق من شأنها أن تشكل عاملاً مهماً لتفاعل الأسواق وخلق فرص استثمارية، الأمر الذي يترتب عليه ارتفاع في أحجام التداول ومستوى السيولة.
وأشار إلى أن الأسهم المحلية حافظت على مستوياتها السابقة نتيجة هدوء التعاملات وتراجع مستويات السيولة، ما أدى إلى تراجع هامشي لمؤشرات الأسواق، مؤكداً أن المؤسسات والمحافظ ما زالت تنظر إلى الفرص الاستثمارية المنتظرة بالسوق، بالتزامن مع بدء الاكتتاب على أسهم «أدنوك للتوزيع».
واستبعد البريقي وجود أية عمليات خروج أو تسييل للأسهم نتيجة الاكتتابات الجديدة، لافتاً إلى أن الأسهم القيادية حافظت على مستوياتها خلال جلسة بداية الأسبوع لتمضي في حركتها الأفقية، متوقعاً أن تشهد الأسواق زخماً في التعاملات خلال الجلسات المقبلة نتيجة حالة التفاؤل المنتظرة مع بداية إدراج سهم «أدنوك للتوزيع» في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

تدني السيولة
من جانبه، قال وضاح الطه عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات: «إن تعاملات المستثمرين على الأسهم القيادية المدرجة بالسوقين سواء بالشراء أو البيع ساهمت بشكل رئيس في إغلاق المؤشرات المحلية، مؤكداً أن حالة الهدوء ما زالت تسيطر على أداء الأسهم المدرجة متأثرة بالإجازات ومواسم الأعياد، متوقعاً استمرار هذه الحالة خلال الجلسات المقبلة».
ونوه الطه إلى انخفاض مستوى السيولة بمعدلات فاقت معدل تراجع المؤشرات، نتيجة تراجع شهية المستثمرين الأفراد والمؤسسات عن الشراء بفعل حالة الحذر من تأثيرات سلبية من الممكن أن تشهدها الأسواق خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع استمرار استحواذ اكتتاب «أدنوك للتوزيع» على اهتمام المستثمرين، متوقعاً استمرار الضغوط البيعية على الأسهم القيادية خلال الجلسات المقبلة، حتى تتضح الرؤية بخصوص الطرح الجديد وظهور محفزات تدفع قيم وكميات التداول.
وأوضح أن التعاملات الهادئة على الأسهم المدرجة، خلال جلسات الأسبوع، قادت مؤشرات الأسواق المالية المحلية لتراجعات «هامشية» مع ضعف مستويات السيولة نتيجة تماسك الأسهم القيادية عند مستوياتها السابقة، بالتزامن مع بدء الاكتتاب على أسهم «أدنوك للتوزيع» في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

غياب المحفزات
بدوره، قال محمد النجار مدير التداول في شركة «دلما» للوساطة المالية، إن الضغوط البيعية التي تعرض لها عدد من الأسهم القيادية المدرجة كانت وراء تراجع مؤشرات الأسواق خلال جلسات الأسبوع الماضي، مؤكداً أن التعاملات اتسمت بالهدوء في غياب المحفزات وتراجع مستويات السيولة عن معدلاتها السابقة.
وأضاف النجار أن عمليات البيع التي قامت بها المؤسسات والمحافظ المالية قادت مؤشرات الأسواق نحو اختبار مستويات مهمة وسط تناقص السيولة، وتوجه المستثمرين نحو الطروحات الجديدة، مؤكداً أن الأسواق المالية المحلية ما زالت تتمتع بوجود الفرص الاستثمارية مع بلوغ أسعار الأسهم مستويات مغرية.