الاقتصادي

«بوينج» تعلق تسليم طائرات «787 دريملاينر»

عدد من طائرات «بوينج 787 دريملاينر» تابعة للخطوط الجوية اليابانية بمطار هانيدا في طوكيو، حيث يجري فحص للتحقق من سلامة البطاريات (أ ب)

عدد من طائرات «بوينج 787 دريملاينر» تابعة للخطوط الجوية اليابانية بمطار هانيدا في طوكيو، حيث يجري فحص للتحقق من سلامة البطاريات (أ ب)

واشنطن، طوكيو (د ب أ، رويترز)- قررت شركة بوينج تعليق تسليم طلبياتها من طائرات «بوينج 787 دريملاينر». وقال مارك بيرتل المتحدث باسم «بوينج» في مقابلة مع وكالة أنباء بلومبرج «نحن لن نسلم طائرات 787 إلا بعد أن توافق إدارة الطيران الاتحادية الأميركية على طريقة للامتثال مع توجيههم الأخير لجدارة الطيران، فيما يتعلق بالبطاريات وتنفيذ هذا النهج الذي سيتم الاتفاق عليه». وأضاف بيرتل أن إنتاج طائرات 787 دريملاينر سيستمر.
وقالت بلومبرج إن هناك نحو 800 طلبية للحصول على الطائرات، وكان الرئيس التنفيذي لـ «بوينج» جيم ماكنيرني قال يوم الخميس إنه واثق من أن طائرات «787 دريملاينر» آمنة، وذلك في أعقاب قرارات في العديد من دول العالم بوقف تشغيلها.
وقال ماكنيرني «نحن واثقون من أن (الطائرات) 787 آمنة». وأضاف «سنتخذ كافة الخطوات اللازمة خلال الأيام المقبلة لطمأنة عملائنا والمسافرين بشأن سلامة الطائرة وإعادة الطائرات إلى الخدمة».
كانت سلطات الطيران في العديد من دول العالم قررت يوم الخميس وقف تشغيل طائرات «بوينج 787 دريملاينر» لدى شركات الطيران لديها بعد يوم واحد من إصدار إدارة الطيران الاتحادية أمرا يوم الأربعاء، بعدم إقلاع الطائرات من طراز «787 دريملاينر» بسبب مشكلات في البطارية.
يذكر أن هذه كانت المرة الأولى منذ 34 عاما التي تصدر فيها إدارة الطيران الاتحادية الأميركية أمرا بوقف تحليق طراز معين من الطائرات.
من ناحية أخرى، أتم مسؤولون أميركيون ويابانيون معنيون بسلامة الطيران أول أمس فحصهم المبدئي لبطارية لحقت بها أضرار بالغة بطائرة بوينج 787 دريملاينر، قائلين إن المزيد من الفحوص سيجرى في طوكيو وقد يستغرق أسبوعا.
ولكن وزير النقل الأميركي راي لحود قال إن الطائرات لن تتحرك قبل أن يكون المراقبون «متأكدين بنسبة 1000?» من أنها آمنة بعد أسبوع من إعلانه أنه لن يتردد في السفر على إحدى طائرات دريملاينر.
وانضم مسؤولون من إدارة الطيران الاتحادية الأميركية وهيئة سلامة النقل الأميركية وبوينج إلى السلطات اليابانية التي تحقق لمعرفة ما تسبب في إضاءة الأنوار التحذيرية، أثناء رحلة داخلية على طائرة تابعة لشركة طيران أول نيبون اليابانية هذا الأسبوع مما دفع الطائرة إلى الهبوط اضطراريا في مطار تاكاماتسو في غرب اليابان. ودفعت الواقعة الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة والعالم إلى وقف تشغيل 50 طائرة دريملاينر في الخدمة حاليا. وشهدت الطائرة الخفيفة الوزن والمصنعة في أغلبها من مكونات كربونية مشكلات فنية في الفترة الأخيرة، وتركزت المخاوف على استخدام بطاريات الليثيوم- ايون التي تختزن المزيد من الطاقة والأسرع في إعادة شحنها لكنها ربما تكون أكثر عرضة للتلف.
وقال مسؤول ياباني في تاكاماتسو للصحفيين أمس الأول إنه من الممكن أن تكون الكهرباء الزائدة قد أدت إلى سخونة زائدة في البطارية وتسببت في تسرب السائل منها، وأظهرت صور للبطارية كشف عنها المحققون تشوها في هيكلها واحتراقا في صندوقها المعدني الأزرق ودلائل واضحة على تسرب السائل.
وفي مؤتمر صحفي قالت هيئة سلامة النقل الياباني إنه سيتم إرسال البطارية والأنظمة المحيطة بها إلى طوكيو لمزيد من الفحوص. وقالت إن هناك تشابها مع حريق شب في وقت سابق في بطارية طائرة من الطراز نفسه كانت متوقفة في مطار بوسطن لوجان الدولي، وقال لحود اليوم الجمعة إنه لا يستطيع أن يتنبأ بموعد عودة طائرة بوينج 787 للإقلاع.
وقال «لن تقلع هذه الطائرات الآن قبل أن تتاح لنا بالفعل فرصة لفحص البطاريات، حيث توجد المشكلة على ما يبدو».
وكان لحود قال في مؤتمر صحفي في 11 يناير الجاري إنه شخصيا لن يتردد في السفر على إحدى هذه الطائرات، وعندما ألح عليه الصحفيون عما إذا كان يأسف لتصريحاته السابقة قال لحود «الأسبوع الماضي كانت آمنة». ومضى يقول إن ما تغير منذئذ هو حقيقة أن حادثا آخر وقع له صلة بالبطاريات.
وقال شخص مطلع على التحقيق الذي تجريه الحكومة الأميركية ليس مخولا بأن يتحدث علنا إن التحقيق الأميركي في الحادث يركز على البطاريات يابانية الصنع، دون إشارة إلى أي صلة لوحدة الطاقة المساعدة التي تصنعها شركة برات ويتني التابعة لشركة يونايتد تكنولوجيز.