صحيفة الاتحاد

ألوان

«زايد التراثي».. ملتقى موروثات العالم في أبوظبي

سلطان بن حمدان أثناء تفقده الاستعدادات لانطلاق مهرجان زايد التراثي (تصوير حميد شاهول)

سلطان بن حمدان أثناء تفقده الاستعدادات لانطلاق مهرجان زايد التراثي (تصوير حميد شاهول)

أشرف جمعة (أبوظبي)

يحتضن مهرجان الشيخ زايد التراثي في الفترة من 1 ديسمبر حتى 27 يناير المقبل حضارات العالم، احتفاء بموروثات الشعوب، وتتبع مسيرة الإنسان عبر قرون، فهو جامع لكل الحرف التقليدية والأشغال اليدوية، في إطار الحفاظ على الهوية التراثية، ويأتي المهرجان هذا العام تزامناً مع عام زايد على أرض زايد أرض الأصالة والعادات والتقاليد، فالإمارات ملتقى الحضارات، ويحفل هذا الحدث الأبرز الذي تنطلق فعالياته اليوم في منطقة الوثبة بالعاصمة أبوظبي بالعديد من الأنشطة، عبر تنويعات تراثية، تتجلى من خلالها عراقة الموروث الشعبي لدولة الإمارات، ويحظى المهرجان برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
ورفع معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة رئيس اتحاد سباقات الهجن رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الشيخ زايد التراثي 2017، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على رعاية سموه الكريمة للمهرجان، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعم سموه الدائم للمهرجان، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، على متابعة سموه المستمرة للمهرجان.

ثقافة التسامح
وقال معاليه: «إن رعاية القيادة الرشيدة للمهرجان منذ انطلاقته تأتي تجسيداً لاهتمامها الدائم بالتراث الإماراتي العريق، وحرصها على التمسك به، والاعتزاز بكل مفرداته، والتي تعبر عن العلاقة المتفردة التي نشأت بين الإنسان وهذه الأرض على مدى مئات السنين».
وأضاف أن الاهتمام الكبير والمتابعة المستمرة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ساهمت بشكل كبير في تطوير المهرجان عاماً بعد عام، وكانت حافزاً كبيراً على ابتكار الكثير من الفعاليات التي تصب في تعزيز أهداف المهرجان.
وأكد الشيخ سلطان بن حمدان أن المهرجان يحمل اسماً عزيزاً على قلوبنا، هو اسم الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويعكس الاهتمام بالتراث الإماراتي والتراث العالمي، كما يقام المهرجان تزامناً مع «عام زايد»، ويأتي بصيغة جديدة، تستعرض لمحات مضيئة من سيرة الراحل الكبير في تأسيس الإمارات ونهضتها، واهتماماته بالتراث الإماراتي والعالمي، وحفظه وتعريف مختلف الثقافات والشعوب بتراث نظرائها، لما لذلك من أثر كبير على فهم وتقدير واحترام الآخر، وبالتالي نشر ثقافة التسامح وقيمها وأخلاقياتها.

قيم التسامح
وتوجه حميد سعيد النيادي، مدير المكتب الخاص لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الشيخ زايد التراثي، بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على رعايته الكريمة للمهرجان، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعمه المستمر، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، على متابعته للمهرجان.
وقال النيادي: «إن المهرجان يولي اهتماماً خاصاً بالفعاليات التي تواكب «عام زايد»، وتبرز اهتمامه، رحمه الله، بمختلف المجالات، خصوصاً التراثية منها، والتي تعزز قيم التسامح والمحبة والسلام، كما يعتبر شهادة حية ومرجعية تراثية تعكس اهتمامات المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، بالتراث المحلي والعربي والعالمي وحضارات الشعوب، لذا يضم هذا العام عدداً أكبر من الدول المشاركة والفعاليات التراثية المقامة في الأجنحة كافة».
وأضاف أن رسالة المهرجان العالمية هدفها الحفاظ على التراث ونقله للأجيال القادمة، لما لهذا التراث من أثر في فهم الآخر، ونشر قيم التسامح، مؤكداً أن الزيادة في أعداد الدول المشاركة هذا العام جاءت بناءً على زيارات الكثير منها للمهرجان في دوراته السابقة، إذ اهتموا بأن تكون لهم أجنحة بين الدول المشاركة في الدورة الحالية من المهرجان.
وأفاد حميد النيادي بأن المهرجان يعرض تراث الإمارات والتراث العالمي في صيغة تعليمية تشويقية، تحث الجيل الناشئ على استكشاف التراث والتفاعل معه، وكذلك تأصيل التراث في نفوس النشء، كما تشكل التطورات والإضافات والفعاليات الجديدة إضافة تراثية متميزة، تثري المخزون التراثي والمعرفي لدى الجمهور، وتؤصل حب التراث في نفوس الأطفال والشباب من الأجيال الجديدة، لافتاً إلى أن المهرجان يضم قرية للأطفال، تتضمن الكثير من الفعاليات الثقافية، ومسرحاً للأطفال، وفعالية «تاجر المستقبل».
كما يشهد المهرجان إضافة جديدة هي معرض رواد الأعمال الإماراتيين، ويضيء الحي الإماراتي من خلال مجموعة غنية من المعارض والفعاليات التراثية والأسواق الشعبية.
يبرز معرض زايد والخيل اهتمامات الشيخ زايد بالخيل، ومسيرة مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، ويعد «زايد والخيل» من الأجنحة المميزة في المهرجان. وفي منطقة الحرف الإماراتية، تتعدد الأنشطة والفعاليات عبر مجموعة من الورش الحية التفاعلية للحرف الإماراتية القديمة في البيئات الأربعة: البر، البحر، الواحة، والجبل، وهي التي تجذب عادة الجمهور.

ذاكرة الوطن
يتألف هذا الجناح من مجموعة معارض عن حياة وإنجازات المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأثر إنجازاته ورؤيته في حاضر الإمارات وهويتها، وعرض مبتكر لوثائق نادرة عن مسيرة اتحاد الإمارات، ويحتوي الجناح على صور وأفلام تاريخية حول مسيرة الاتحاد وبناء الدولة.
وضمن أنشطة المهرجان توجد مجموعة معارض وورش تفاعلية عن أهمية النخلة والصناعات المحلية المتعلقة بها، وكيف اهتم المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالنخلة، وما كان لذلك من أكبر الأثر على هذه الصناعات، ويحفل المهرجان بعرض لرياضة الصقارة وأدواتها ومدلولاتها في تراث الإمارات،
البيت القديموهو تمثيل للبيت الإماراتي التقليدي بما يحتويه من مختلف الحجر والمجلس الذي يستعرض العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، ويتضمن المهرجان عرضاً للتقاليد الخاصة بالسلوقي، بما فيها الصيد والسمات المميزة لها، وكيفية تدريبها والاهتمام بها.
ومن ضمن أنشطة المهرجان عرض تفاعلي وورش عمل عن المنتجات الإماراتية من الثروة الزراعية والحيوانية، ودور المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في دعم المزارعين والتأسيس لمنظومة متكاملة لدعم الثروة الزراعية والحيوانية.

عروض رئيسية‏‏
ومن ضمن الفعاليات الرئيسة في المهرجان مسيرة الاتحاد، فعالية الوثبة، معرض للسيارات، عروض نافورة الإمارات والليزر، عروض الألعاب النارية، مسيرة التراث العالمي، ويحتضن المهرجان فعاليات يومية، وعروض الخيل والهجن، والعروض الفلكلورية العالمية، ومدينة الملاهي العالمية، وعروض جمال الخيل العربي الأصيل وركوب الخيل والهجن وسينما قناة ماجد للأطفال، وعروض الموسيقى التراثية العسكرية، والعروض الفردية، الفنية والعالمية.
وقد أولت اللجنة المنظمة اهتماماً خاصاً بالأطفال، حيث خصصت قرية تراثية على مساحة كبيرة بالتعاون مع قناة ماجد للترفيه، تقدم التراث في قالب ترفيهي، متمثلة بالمسرح الشعبي وسينما مفتوحة، وألعاب تحاكي الألعاب الشعبية، وحياة الأطفال قديماً، في أجواء تأخذهم للماضي الجميل.

مسابقات وفعاليات
تتعدد المسابقات داخل المهرجان، ومن أبرز الجوائز جائزة زايد الكبرى لسباق الهجن، بالإضافة إلى مسابقة تتعلق بأنواع التمور مثل دباس، لولو، فرض، شيشي، بومعان، خلاص، خنيزي، النخبة، وكذلك مسابقة الطبخ الشعبي عبر مأكولات مثل الجامي، الممروسة، القرص، البزار، آجار، الخضيض، الذوابة، اليقط، فضلاً عن مسابقة الحلاب، وطرح القعود مع سحوبات مهرجان الشيخ منصور بن زايد العالمي، وسحوبات ومسابقات مسرح الإمارات، وسحوبات ومسابقات إذاعة أبوظبي.

أحياء تراثية
يضم المهرجان العديد من الأحياء التراثية، مثل جمهورية البوسنة والهرسك، جمهورية كازاخستان، مملكة تايلاند، جمهورية باكستان الإسلامية، جمهورية الصين الشعبية، جمهورية أوكرانيا الشعبية، الجمهورية التركية، جمهورية طاجيكستان، جمهورية أذربيجان، جمهورية أفغانستان الإسلامية، جمهورية صربيا، والمملكة المغربية، المعارض والمعالم الرئيسة، الوثبة (كستم شو) للسيارات، معرض زايد والخيل، معرض زايد والهجن، معرض الصقارة، معرض السلوقي، معارض رعاة المهرجان، مدينة الملاهي العالمية، ساحة ركوب الخيل والهجن، عروض جمال الخيل العربي، مسابقة طرح القعود، المنصة الرئيسة، مسابقة الحلاب، ساحة المأكولات العالمية اقرب - للمأكولات السريعة، ويلتزم المهرجان بتقديم خدمات نوعية الخدمات، مثل نقطة معلومات، وعيادة، ومركز إعلامي، ومكتب المفقودات، ومكتب الأطفال المفقودين، بالإضافة إلى وجود مسجد الرجال ومسجد النساء.

احتفاء بالتراث العالمي
تعد النسخة الحالية من المهرجان استثنائية بكل المقاييس، إذ تؤكد أن الحدث منصة وطنية لعرض التراث الإماراتي والعالمي بطرق مبتكرة شائقة، حيث ستشهد الكثير من المشاركات والفعاليات والعروض التراثية العالمية من 30 دولة خليجية وعربية وعالمية، و20 معرضاً تفاعلياً ضخماً، و24 حياً تراثياً تقليدياً، و40 مطعماً للمأكولات الشعبية من حول العالم، بالإضافة إلى 500 محل، تعرض المنتوجات التراثية التقليدية من مختلف قارات العالم.

نافورة الإمارات
من المعالم الرئيسة الأخرى بالمهرجان نافورة الإمارات، التي تقدم عروضاً مائية ضوئية وعروضاً ليزر مبهرة، صممت وبرمجت لتصاحب مختلف المعزوفات الموسيقية والأغاني الوطنية في تشكيلات غنية متنوعة، وهناك أيضاً ممشى الإمارات المزين بتشكيلة ضوئية مبتكرة بألوان علم الإمارات، والذي يأخذ الزائر من البوابة الرئيسة إلى نافورة الإمارات في منتصف المهرجان، وكذلك مسرح الإمارات، وهو المسرح الرئيس في المهرجان الذي تقام عليه فعاليات ومسابقات متعددة يومية طيلة فترة المهرجان، بالإضافة إلى ساحة الوثبة كاستم شو المخصصة لمحبي السيارات.

مسيرة وطنية
تشهد الأيام الأولى من المهرجان احتفالات ضخمة باليوم الوطني السادس والأربعين، تتضمن مسيرة الاتحاد للقبائل يوم 3 ديسمبر، لتشكل امتداداً لثقافة متأصلة لدى أبناء الإمارات، بدأت منذ إعلان دولة الاتحاد، بقيام أبناء مختلف القبائل بمسيرات احتفالية وطنية، تعبيراً عن حبهم وولائهم ووفائهم للقيادة والوطن.