ثقافة

لبنات مشتركة في مسيرة النهضة

العنزي وعبيد خلال المحاضرة (تصوير أفضل شام)

العنزي وعبيد خلال المحاضرة (تصوير أفضل شام)

غالية خوجة (دبي)

«طفل ولد في أواخر خمسينيات القرن الماضي، هذا الطفل أنا، عندما مرض أسرعت به أمه إلى مشفى الكويتي بدبي، وفي المدرسة كان على الدفاتر صورة عبد الله سالم الصباح أبو الدستور الكويتي وباني نهضتها الحديثة، وكانت أول محطة تلفازية تصل الإمارات، هي الكويت (9/&rlm&rlm9/&rlm&rlm1969)»، بهذه الكلمات افتتح علي عبيد الهاملي، نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، محاضرة «دولة الكويت ودولة الإمارات لمحات ثقافية تاريخية»، التي أقيمت، مساء أول أمس، في مقر ندوة الثقافة والعلوم بالممزر بدبي، بحضور محمد المر رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد، وذياب الرشيدي القنصل العام للقنصلية العامة لدولة الكويت في دبي والإمارات الشمالية، والكاتب عبدالغفار حسين وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وأعضاء مجلس إدارة الندوة، وصلاح القاسم من هيئة دبي للثقافة والفنون، وعدد من المثقفين والمهتمين.

تحدث د. مرضي العنزي مستشار ورئيس المكتب الثقافي في القنصلية الكويتية بدبي، مؤكداً على عمق العلاقة بين الإمارات والكويت، كون العلاقة لم تتأطّر فقط سياسياً ودبلوماسياً ومصالح مشتركة، بل هي متسعة لدرجة أن الكويتيين يجدون مكانة عالية في الإمارات، والإماراتيين يجدون مكانة عالية في الكويت.

واسترجع العنزي إشارات الذاكرة الكويتية التي بدأت منذ الثلث الأول في القرن الماضي، متحدثا عن البعثة التعليمية الكويتية إلى دبي (1953)، وكان تعدادها في ذلك الوقت نحو 50 ألف نسمة.

وكان مرشد العصيمي (سمي على اسمه سوق مرشد)، المشرف المالي والإداري على البعثة التعليمية الكويتية، ثم توالى توافد المعلمين من الأردن ومصر وفلسطين. كما وصلت أول بعثة طبية كويتية إلى الإمارات عام (1962)، وبادرت بإنشاء العديد من المراكز والمستشفيات.

واسترسل: ومن المكتب الثقافي الكويتي في دبي كانت تتم متابعة عمل هذه البعثات وكان كويتيون يديرون المكتب، ومنهم عبدالوهاب الزواوي ومحمد الحميدي وغيرهم، وانتهى برئاسة الشيخ بدر محمد الأحمد الصباح الذي أصبح فيما بعد أول سفير كويتي في دولة الإمارات. وتابع: الكويت لا تنسى وقوف دولة الإمارات مع الكويت في شتى المجالات، مذكراً بأول اتفاقية للتعاون الاقتصادي بين البلدين عام (1973)، إضافة إلى التعاون المشترك في كافة المجالات البترولية والسياحية والثقافية والبيئية والتجارية والأكاديمية.

وعرّج على الواقع الحالي، قائلاً: في الوقت الحالي يدرس المئات من الطلبة الكويتيين في جامعات الإمارات (900 طالب).

وفي المداخلات تحدث محمد المر عن البنية الحياتية العامة من لطائف العلاقات التاريخية الإنسانية، شعرياً، اقتصادياً، تركيبة سكانية، وكيفية تطوير النظام التعليمي قبل الجامعي وبعد الجامعي، إضافة إلى التعليم الحديث، متوقفاً عند مراحل التطور المتسارعة التي تعيشها الإمارات، وليس آخرها متحف اللوفر أبوظبي.

وشكر سلطان السويدي مشاركة الأشقاء في اليوم الوطني الإماراتي السادس والأربعين، مؤكداً علاقة البلدين في مجالات متعددة، والتي أخذت حقباً من التاريخ، وقال: للكويت دورها في لمّ شمل هذا الكيان الخليجي، وهناك مؤشرات عديدة مشرقة تدل على التفاعل الإيجابي من اتحاد الكرة إلى مشفى الكويتي إلى الأنشطة الثقافية والشبابية.

وتحدث د. صلاح القاسم المستشار في هيئة دبي للثقافة والفنون عن العديد من النقاط المهمة والمشتركة بين الدولتين.

وتحدث الملحن إبراهيم جمعة عن تجربته الفنية، وكيف تأثّر بالملحنين الخليجيين ومنهم الكويتيون، وكيف تأثر الفنانون الكويتيون بالفن الإماراتي.