عربي ودولي

تأجيل تسلم حكومة الوفاق لمهامها في غزة لمنع انهيار المصالحة

فلسطيني يواجه الغاز المسيل للدموع أثناء تظاهرة ببلدة قصرة حيث استشهد المزارع برصاص مستوطن (رويترز)

فلسطيني يواجه الغاز المسيل للدموع أثناء تظاهرة ببلدة قصرة حيث استشهد المزارع برصاص مستوطن (رويترز)

علاء مشهراوي، عبد الرحيم حسين، وكالات (عواصم)

اتفقت الفصائل الفلسطينية على تأجيل عملية تسلم حكومة الوفاق الوطني مهامها في قطاع، بعد 10 أيام، وذلك بعد اجتماع طارئ دعا له يحيى السنوار رئيس «حماس» في غزة مع الفصائل، بحضور الوفد الأمني المصري ونائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو. وقال عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» فايز أبو عيطة في مؤتمر صحفي: «إن «فتح» و«حماس» طلبتا من مصر تأجيل استكمال عملية تسلم الحكومة لمهامها في غزة من 1 إلى 10 ديسمبر، وذلك بهدف استكمال الترتيبات لضمان خطوات إنجاز المصالحة التي يطمح إليها الشعب الفلسطيني. وثمنت الحركتان الجهود المصرية لإنجاز المصالحة في التوصل إلى اتفاق القاهرة في 12 أكتوبر 2017 القاضي بإنهاء حالة الانقسام في الصف الفلسطيني على مدى الأعوام العشرة الماضية».
وجاءت دعوة السنوار للقاء الفصائل، بعد إصدار حكومة الوفاق الوطني قراراً يقضي بعودة «الموظفين المستنكفين»، وفق ما سُمّي حاجة الوزراء إليهم، بعد أن سادت حالة من الإرباك الشديد، أمس الأول، عدداً من المقارّ الحكومية في القطاع، عندما منعتهم نقابة موظفي غزة من دخول الوزارات لحين انتهاء عمليات الدمج والتسكين.
وقالت الفصائل الفلسطينية: «إن الاجتماع جاء لمنع أي انهيار للمصالحة، ولإفساح المجال أمام حكومة الوفاق للقيام بمهامها ومسؤولياتها كاملة في القطاع، حيث لعب الوفد المصري، دوراً مهماً في تهدئة الأوضاع».
وفي تطور متصل، واصل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في واشنطن، لقاءاته في الكونجرس، حيث عقد اجتماعات مع رئيس مجلس النواب ورؤساء وأعضاء عدد من اللجان في مجلسي الشيوخ والنواب. وركزت اللقاءات، على سبل توسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها جهود تحريك عملية السلام.
وحول موضوع نقل السفارة الأميركية إلى القدس، أكد العاهل الأردني أهمية منح عملية السلام فرصة للنجاح، لكون خطوة من هذا القبيل، لابد أن تأتي ضمن إطار حل شمولي، يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
وشدد على أن نقل السفارة في هذه المرحلة، ستكون له تداعيات في الساحة الفلسطينية والعربية والإسلامية، وأن ذلك يشكل مخاطر على حل الدولتين، وسيكون ذريعة يستغلها الإرهابيون لتكريس حالة الغضب والإحباط واليأس التي تشكل بيئة خصبة لنشر أفكارهم.
وبدورها، جددت السعودية تأكيد دعمها الراسخ وتضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله التاريخي لنيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير، داعية إلى أن تكون القضية الفلسطينية واستحقاقاتها القانونية والسياسية والإنسانية في مقدمة اهتمامات المجتمع الدولي، وذلك بغرض التنفيذ الفوري لجميع القرارات الأممية بهذا الصدد. وقالت منال رضوان، المنسقة السياسية للوفد السعودي لدى الأمم المتحدة، أمام الجمعية العامة، الليلة قبل الماضية، حول البند 37 «الحالة بالشرق الأوسط» والبند 38 «مسألة فلسطين»: «إن المملكة تجدد إدانتها الكاملة لجميع الحملات الإسرائيلية المتلاحقة على الأرض الفلسطينية المحتلة، محملة إسرائيل (كقوة محتلة) مسؤولية قتل الفلسطينيين الأبرياء، وتوغلها الاستيطاني وسرقة الأرض الفلسطينية المحتلة، وتدمير آلاف المنازل والمباني والبنى التحتية، وجميع الأضرار على مدى عقود من النكبة والاحتلال، و10 أعوام من الحصار الجائر».

اعتقالات بالضفة وقصف يستهدف شمال القطاع
شهيد فلسطيني بنيران مستوطنين جنوب نابلس
رام الله، غزة (الاتحاد)

أكدت مصادر متطابقة استشهاد المزارع الفلسطيني محمود زعل عودة (48 عاماً)، متأثراً بجروح، بعد إصابته برصاص مستوطنين أثناء فلاحته أرضه ببلدة قصرة جنوب نابلس، بينما أفاد شهود أن مستوطنين أصابوا الضحية مباشرة في صدره. كما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني أن شاباً آخر يدعى فايز فتحي حسن، أصيب بالرصاص الحي في القدم خلال مواجهات تلت استشهاد عودة في بلدة قصرة، وأن طواقمه قدمت الإسعافات الأولية اللازمة للمصاب قبل تحويله إلى المستشفى. وذكر عضو في المجلس البلدي لقرية قصرة أن عشرات المستوطنين اقتحموا القرية ولحقتهم قوات معززة من الجيش الإسرائيلي، ما أدى لاشتداد المواجهات في القرية إثر محاولات أهالي قصرة صد الاعتداء عليهم.
وأكد شهود عيان أن مواجهات اندلعت في البلدة بين الشبان وقوات الجيش الإسرائيلي بعد استشهاد عودة، أطلق خلالها الجنود القنابل الغازية المسيلة للدموع والرصاص الحي، ما أسفر عن إصابة عدداً من المحتجين بالاختناق. وذكرت مصادر فلسطينية، أن أهالي القرية احتجزوا 15 مستوطناً من الذين اقتحموا أراضيهم الزراعية داخل إحدى مغارات القرية، بينما زعم جيش الاحتلال، أن مجموعة من المستوطنين تعرضت أثناء «رحلة استكشافية» قرب قصرة للرشق بالحجارة من قبل عدد من الفلسطينيين، حيث أطلق أحد الحراس النار على الفلسطينيين.
في غضون ذلك اعتقلت قوات الاحتلال، أمس 7 شبان في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بينما أطلق جيش الاحتلال قذائف مدفعية عدة مستهدفاً أطراف شمال قطاع غزة بعد أن قال إنه رصد إطلاق قذيفة هاون محلية. وذكرت المصادر أن جيش الاحتلال أطلق 6 قذائف مدفعية على نقطتي رصد قرب السياج الفاصل مع شمال القطاع.