رأي الناس

الإمارات وقيادة الثورة الصناعية الرابعة

تنظر حكومة دولة الإمارات بإيجابية إلى مستقبل العالم في ظل الثورة الصناعية الرابعة والتطور الكبير والمتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، انطلاقاً من فهمها لأولوية الاستفادة من هذا القطاع بشكل يفتح الفرص، ويوفر الحلول للتحديات المتوقعة.
وتشكل الإمارات العربية المتحدة نموذجاً يحتذى به في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير سيناريوهات المستقبل في القطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان، من خلال تطبيق مناهج مبتكرة للاستشراف المستقبلي، وبناء القدرات في هذا المجال، ومشاركة هذه التجربة مع دول المنطقة والعالم، والسعي الدائم للإسهام في الجهود الدولية لإيجاد الحلول وتحويل التحديات المتوقعة إلى فرص.
وتدرك الدولة أهمية الذكاء الاصطناعي ودوره المنتظر في تطوير وتنمية المنطقة العربية، رغم التحديات التي ينطوي عليها الاعتماد المتزايد على أدواته وتقنياته التي قد تضع المنطقة مثلاً أمام أزمات جديدة، في ظل ما تعانيه من مستويات عالية للبطالة.
ويعد الذكاء الاصطناعي أداة رئيسة ومهمة في تشكيل مستقبل العالم، يمكننا الاستفادة منها في تطوير الكثير من القطاعات، وإن المطلوب في المرحلة الحالية من الحكومات أن تستثمر في عملية الإعداد للمستقبل، وفي تطوير المشاريع الكفيلة بتمكين الأفراد من مواكبة توجهاته ومتطلباته.
وتلعب دولة الإمارات دوراً بالغ الأهمية في هذا المجال على مستوى المنطقة العربية، من خلال المبادرات والمشاريع التي تقودها، مثل مبادرة المليون مبرمج، ومشروع مسبار الأمل، والقمة العالمية للحكومات التي ترسخ دور الإمارات في تصميم واستشراف المستقبل.
وحرصت دولة الإمارات بتوجيهات من قيادتها الرشيدة، على تبني نموذج اقتصادي رائد يتمتع بالانفتاح والمرونة، ويقوم على التنوع والاستدامة وتعزيز الإنتاجية، بما يرفع قدرتنا على مواجهة الضغوط الاقتصادية وتجاوز التحديات.
وفي ظل محددات رؤية الإمارات 2021، ببناء اقتصاد تنافسي عالمي متنوع، قائم على المعرفة والابتكار، واتباع استراتيجية للتحول إلى اقتصاد ما بعد النفط ظهرت عدة مبادرات منها؛ التركيز على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي، وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، باعتبارها محركات لبناء اقتصاد المستقبل.
وسيدعم ظهور الثورة الصناعية الرابعة خدمات مبتكرة جديدة في عدد من القطاعات، خصوصاً النقل والخدمات الصحية خلال الفترة المقبلة، حيث هناك برامج وخطط مخصصة لتهيئة التعليم في المراحل المبكرة والأساسية على المفاهيم التقنية، سيعزز من عملية التحوّل بشكل أسرع لمرحلة الثورة الصناعية الرابعة.
إن ثمة فرصاً كبيرة مصاحبة للثورة الصناعية الرابعة ستنشأ عنها، وستلعب دوراً حيوياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فظهور قطاعات جديدة بالكامل، سيوفر الآلاف من الفرص للقوى العاملة، لكن استهداف هذه القطاعات مبكراً على المستويين المحلي والدولي وتعزيزها استباقياً، سيعمل على استقطاب المستثمرين مبكراً، ويضخ موارد مالية إضافية في الاقتصاد العالمي والعربي، على وجه الخصوص، وهو ما يجب التركيز عليه في هذه المرحلة.
حميد علي - الفجيرة