الاقتصادي

«فلاي دبي» تتجاوز نقطة التعادل وتحقق أرباحاً لأول مرة في 2012

أنيتا يسار والغيث وليلى وحمد خلال المؤتمر الصحفي أمس (من المصدر)

أنيتا يسار والغيث وليلى وحمد خلال المؤتمر الصحفي أمس (من المصدر)

محمود الحضري (دبي) - حققت شركة فلاي دبي لأول مرة في تاريخها أرباحاً منذ بدء نشاطها في يونيو 2009، وتجاوزت نقطة التعادل في العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2012، وستعلن في وقت لاحق تفاصيل النتائج، بحسب غيث الغيث، الرئيس التنفيذي للشركة.
وأفاد الغيث في تصريحات صحفية أمس، بأن الشركة حققت نتائج إيجابية في العام الماضي، لافتاً إلى تضاعف عدد الرحلات في عام 2012، وأنها تخدم حالياً 52 وجهة حول العالم، وتسيّر 216 رحلة أسبوعياً، وتملك أسطولاً من 28 طائرة، ومن المقرر أن تتسلم 6 طائرات جديدة من طراز بوينج 738 - 800، في العام الجاري 2013، وهو العدد نفسه الذي تسلمته في العام الماضي 2012.
وأوضح أن «فلاي دبي» تستحوذ على حركة الطيران في المبنى رقم 2 بمطار دبي، في الوقت الذي تخطط فيه لإضافة 5 وجهات جديدة على الأقل في العام الجاري 2013، كما تنمو في أعمالها بمعدل لا يقل عن 17%، منوهاً بأن الناقلة سجلت نمواً وصل إلى الضعف في عدد المسافرين.
وتبدأ «فلاي دبي» اليوم أولى رحلاتها إلى مدينة ماليه عاصمة جمهورية المالديف، بمعدل خمس رحلات أسبوعياً، كما نوه الغيث بأن الشركة تخطط لزيادة العدد إلى 7 رحلات، بينما الهدف الأكبر رحلتين يومياً، لنحقق أفضل نتائج لهذه الوجهة السياحية.
وأعلنت الشركة عن خدمتها الجديدة في مؤتمر صحفي عصر أمس في فندق جميرا بيتش، بحضور أنيتا مهرا، نائب الرئيس للاتصال والإعلام بمطارات دبي، وليلى سهيل، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، وحمد بن مجرن، المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال في دائرة السياحة والتسويق التجاري.
وتوقع غيث الغيث، أن يجتذب خط المالديف المسافرين من أرجاء شبكة الوجهات التي تخدمها، وخصوصاً من أسواق دول الكومنولث وشرق ووسط أوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي، موضحاً أن موقع دبي الجغرافي يمثل بوابة بين الشرق والغرب، وقد نجحت الإمارة في بناء سمعة راسخة ووجهة سياحية جذابة على مدار العام ومركزاً مالياً ومعبراً للنقل، ما أتاح النجاح لنموذج فلاي دبي في السفر ذي التكاليف المعقولة.
وأشار إلى أن «فلاي دبي» وجهت 40% من عمليات تطوير شبكتها نحو أسواق الكومنولث وأسواق شرق ووسط أوروبا خلال عام 2012، لتعزز التزامها المستمر بالتوسع في الربط، وتسير الناقلة اليوم رحلات إلى 16 نقطة في هذه الأسواق، تتضمن أرمينيا وأذربيجان وجورجيا وقيرغيزستان ومقدونيا ورومانيا وروسيا وصربيا وتركمانستان وأوكرانيا.
ولفت الغيث إلى أن شبكة «فلاي دبي» في دول مجلس التعاون الخليجي، تعد الأكبر بين شركات الطيران في الشرق الأوسط، حيث تشغل 265 رحلة أسبوعية إلى البحرين والكويت وقطر وعمان والسعودية، كما تحتل المرتبة الثانية بين الناقلات التي تدير عملياتها من مطار دبي الدولي، واستمرت في تحقيق نمو سنوي كبير مدفوع بعمليات التوسع في الوجهات والأسطول.
وأفادت الأرقام بأن نمو في أعداد المسافرين من دول الكومنولث وشرق ووسط أوروبا في 2012 هو 285% مقارنة مع 2011، كما زادت الناقلة عدد رحلاتها إلى هذه الأسواق بنسبة 114% خلال الفترة نفسها، و65% نسبة نمو في عدد المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي في 2012 مقارنة بالعام الذي سبقه، و36% زيادة في عدد الرحلات الأسبوعية إلى تلك الأسواق خلال الفترة نفسها.
وأكد الغيث «تتمثل رؤية الناقلة في الوصول إلى أسواق جديدة وإتاحة السفر للمزيد من الناس وبأسعار معقولة تتيح لهم الوصول إلى ما تقدمه دبي على الصعيدين التجاري والسياحي، بالإضافة إلى مساعدتهم على استكشاف وجهات مثيرة مروراً بدبي. وبالتأكيد فإن البيئة المستقرة والمشجعة في الإمارات قد أسهمت بشكل مباشر في نجاح (فلاي دبي) في تحقيق هذه الرؤية، ولولا وجودها في واحدة من أسرع المدن نمواً في العالم، لما تمكنت (فلاي دبي) من أن تكون أسرع شركات الطيران الناشئة نمواً في المنطقة وربما العالم».
إلى ذلك، أفادت «انيتا مهرا» بأن مؤسسة مطار دبي ستنتهي في غضون النصف الأول من العام الجاري، من عملية تطوير وتوسعة المبنى رقم 2 بمطار دبي والذي سيلبي توسعات «فلاي دبي»، والتي تحتل المركز الثاني بين شركات الطيران العاملة في المطار بعد «طيران الإمارات»، متوقعة أن يتم التشغيل التجريبي سيبدأ في يونيو المقبل، والذي يرفع طاقة المبنى من 5 إلى 7 ملايين راكب.
وأشارت إلى وجود نمو كبير في أعداد القادمين إلى دبي من دول الكومنولث وأوروبا الشرقية والوسطى ودول مجلس التعاون الخليجي، وذلك من بين المسافرين عبر المطار في العام الماضي، والذي بلغ عددهم 57 مليون راكب، بنمو 7%، وذلك بفضل سياسة الأجواء المفتوحة التي اتبعتها دبي، والمتوقع أن تسهم في الوصل بعدد المسافرين عبر مطار دبي في 2020 إلى 97 مليون مسافر.
وأفادت أنيتا بأن أرقام مطار دبي الدولي تشير إلى أن حركة المسافرين من روسيا ودول الكومنولث ازدادت بمعدل 34% في الربع الأخير من عام 2012 مقارنة بذات الفترة من 2011، ويعزى جزء كبير من هذه الزيادة إلى توسع فلاي دبي المستمر في تلك المنطقة.
وأوضحت أن توسع «فلاي دبي» في روسيا ودول الكومنولث وشرق ووسط أوروبا، أسهم في زيادة حركة المسافرين من خلال ربط دبي بالعديد من المدن المهمة في تلك المنطقة بشكل مباشر وللمرة الأولى، وأدت الناقلة دوراً مهماً في تسجيل حركة مسافرين عبر مطار دبي الدولي تفوق التوقعات، وهو ما أهَّل المطار لاحتلال المركز الرابع عالمياً من حيث حركة المسافرين الدوليين، ويحقق زيادة بمقدار الضعف في شهر نوفمبر منفرداً».
من جانبها، قالت ليلى سهيل «استطاعت دبي أن تؤسس لها مكانة متميزة كوجهة سياحية عالمية مفضلة تقدم لزوارها تجارب فريدة من نوعها تتنوع بين التسوق والربح الوفير والترفيه العائلي والفعاليات والأنشطة الثقافية والبطولات الرياضية العالمية الصيت والحفلات الموسيقية وغيرها الكثير».
وأشارت إلى أن المهرجان حقق نتائج متميزة في العام الماضي، متجاوزاً 4 ملايين زائر، كما زادت مساهماته في اقتصاد دبي عن 14,7 مليار درهم، كما حصدت دبي جائزة أفضل مدينة للفعاليات والمهرجانات العالمية للعام الثاني على التوالي من قبل الاتحاد العالمي للمهرجانات والفعاليات، الجهة الرائدة في هذا المجال على الصعيد العالمي.
وأوضحت أن هذه النتائج جاءت نتاج عمل مشترك بين القطاع الحكومي وشركائه من القطاع الخاص لضمان توفير أفضل العروض التي ترتكز في المقام الأول على إثراء أوقات زواد دبي والذين يفدون إليها من كل بقاع العالم.
إلى ذلك، قال حمد بن مجرن: «لعبت فلاي دبي دوراً محورياً في نمو عدد السياح من دول عديدة، خاصة دول الكومنولث، ليصل عددهم إلى أكثر من نصف مليون بكثير في 2012، بنمو 10% على الأقل من عام 2009، والذي دار حول 380 ألف زائر، لافتاً إلى أن الناقلة تخدم منطقة يقطنها حوالى 2?5 مليار نسمة، وتبعد عن دبي مسافة تستغرق 4?5 ساعات في حدها الأقصى.
وشدد على أن فلاي دبي أصبحت عاملاً رئيسياً في استقطاب السياح إلى دبي، خصوصاً من أسواق روسيا ودول الكومنولث وشرق ووسط أوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث تزداد أعداد السياح القادمين من هذه البلدان كل عام، بما يشير بوضوح إلى أهمية توسع الناقلة المستمر في ربط دبي بوجهات جديدة».