عربي ودولي

النظام يرفض تمديد «جنيف-8» والمعارضة تطالب بالضغط على الأسد

دي ميستورا يدعو الجعفري للدخول إلى جلسة تمهيدية للمفاوضات أمس (أ ف ب)

دي ميستورا يدعو الجعفري للدخول إلى جلسة تمهيدية للمفاوضات أمس (أ ف ب)

جنيف (وكالات)

رفض وفد النظام السوري إلى مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، والذي وصل جنيف أمس، مقترحا تقدم به المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بتمديد المفاوضات إلى 15 ديسمبر المقبل، فيما طالبت المعارضة السورية روسيا بممارسة ضغوط حقيقية على رئيس النظام بشار الأسد للمشاركة في محادثات السلام بجنيف من أجل التوصل إلى حل سياسي خلال ستة أشهر، بالتزامن دعوة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد، المعارضة إلى ضرورة إشراك الوحدات الكردية في (جنيف-8).
ونقل موقع (روسيا اليوم) عن مصدر في وفد الحكومة السورية أمس، القول إن دي ميستورا اقترح تمديد المفاوضات حتى 15 ديسمبر المقبل، لكن وفد الحكومة رفض التمديد وأكد التزامه بالفترة المحددة في الدعوة الرسمية التي تنتهي غداً.
من جهته، قال نصر الحريري رئيس وفد المعارضة السورية إلى (جنيف-8) أمس، إن المعارضة تريد من روسيا ودول أخرى أن تمارس ضغوطا حقيقية على الرئيس بشار الأسد للمشاركة في محادثات السلام في جنيف من أجل التوصل إلى حل سياسي خلال ستة أشهر.
وقال الحريري لرويترز: «نريد مزيدا من الضغوط على النظام للمشاركة في المفاوضات والاستمرار في التفاوض للتوصل إلى حل سياسي خلال ستة أشهر، كما ينص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254». وأضاف أنه ليس لدى المعارضة شروط مسبقة للمحادثات، لكنها تعتزم الحديث عن كل تفاصيل الانتقال السياسي، بما في ذلك مصير الأسد.
كما نوه بأنه من المستحيل الدخول مباشرة في مفاوضات بشأن الدستور والانتخابات في الظروف الحالية مع نظام الأسد في سوريا. وأعلن سابقا أن وسيط الأمم المتحدة دي ميستورا يعتزم تمديد محادثات جنيف حتى 15 ديسمبر، دون أن يبدي رأي المعارضة في هذا الأمر.
وكان وفد النظام السوري وصل أمس، إلى جنيف للالتحاق بمباحثات (جنيف-8)، بعدما تغيب عن أول يوم منها. واختتمت مساء أمس الأول، اجتماعات اليوم الأول من المحادثات بلقاء وحيد، جمع وفد المعارضة السورية بفريق دي ميستورا بالمقر الأممي في المدينة السويسرية.
وأعلنت مصادر أممية أن دي ميستورا يهيئ لعقد اجتماع تحضيري مع وفد النظام، على أن يعقد أول لقاءاته الرسمية معه بعد ذلك في مقر الأمم المتحدة.
وكان دي ميستورا استهل المحادثات أمس الأول، بلقاء المعارضة السورية التي تشارك للمرة الأولى بوفد موحد يضم مختلف أطيافها. وتصطدم جولة المفاوضات الحالية على غرار الجولات الماضية بالموقف من مصير الأسد.
على صعيد متصل، ذكرت مصادر لقناة «العربية» أن مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد، حث المعارضة السورية على ضرورة إشراك الوحدات الكردية في مفاوضات (جنيف-8). وأضافت أن المعارضة ستسلم دي ميستورا ثلاث أوراق تتعلق بالانتخابات والدستور والمرحلة الانتقالية.
وذكر أحد موفدي المعارضة، أنه من المحتمل التمديد لهذه الجولة من المفاوضات السورية ليوم واحد. وأوضح أن دي ميستورا طلب من وفد المعارضة إعادة صياغة رؤيتها من المفاوضات.
وتتوقع مصادر دبلوماسية في جنيف أن تخفض المعارضة السورية سقف شروطها لإعطاء دفع للمحادثات الهادفة إلى إيجاد حل سياسي. وقال مصدر دبلوماسي أوروبي رفض الكشف عن اسمه لصحفيين «ننتظر أن تكون المعارضة واقعية ومرنة».
من جهته، نفى قيادي في وفد المعارضة أمس «الكلام عن ضغوط للتخلي عن رحيل الأسد»، مؤكدا أنه «ليس صحيحاً على الإطلاق، ومناقشاتنا مع دي ميستورا تناولت تحديدا عملية صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات» نيابية.
وقال المصدر الدبلوماسي الأوروبي: «أعتقد أن لدى الروس فعلا بعض الأوراق القوية، لكنهم لا يمسكون بجميع الأوراق». وأضاف «لهذا السبب أعتقد أن عملية جنيف مهمة للغاية كونها الوحيدة التي تحظى بشرعية وقادرة على أن تجمع معا كل هذه المكونات، وعلى أن تفتح الطريق أمام المساعدات الدولية الضخمة اللازمة لتمكين سوريا من الوقوف مجدداً على قدميها».
وفي شأن متصل، أعلن المتحدث باسم هيئة التفاوض للمعارضة السورية يحيى العريضي أمس، أن المعارضة بانتظار اتضاح طبيعة مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي حتى تحدد موقفها منه. وقال لوكالة «سبوتنيك» الروسية «ينبغي أن نعرف طبيعة هذا المؤتمر». وأضاف «لقد تم تأجيله لأكثر من مرة ما يدل على أن هناك اهتزازا بالفكرة ككل».
وأكد العريضي، أن السلال الأربع، وهي الحكومة والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب، ستكون مطروحة للنقاش في (جنيف-8). ولم يستبعد أن تشهد هذه الجولة تفاوضا مباشرا بين وفدي المعارضة والنظام.

أعلى نسبة سوء تغذية للأطفال بغوطة دمشق
عواصم (وكالات)

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أمس، أن الغوطة الشرقية في دمشق سجلت أعلى نسبة سوء تغذية بين الأطفال منذ بدء النزاع في سوريا في عام 2011.
وتبين بعد دراسة أجرتها «يونيسيف» في الغوطة الشرقية في نوفمبر، أن «نسبة الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من سوء التغذية الحاد بلغت 11.9%، وهي أعلى نسبة سجلت في سوريا على الإطلاق منذ بداية النزاع».
وكانت الأمم المتحدة أعلنت عن دخول قافلة تنقل الأغذية والمساعدات الطبية إلى الغوطة الشرقية المحاصرة، آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق، بعد أيام من القصف العنيف. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تغريدة، إن القافلة المشتركة «دخلت النشابية في الغوطة الشرقية المحاصرة لتسليم الطعام ومواد صحية وغذائية لـ7200 شخص يحتاجون إليها».
وصرحت المتحدثة باسم المكتب ليندا توم، أن القافلة تشمل «مواد غذائية وأدوية لمكافحة سوء التغذية». وتابعت «تشمل المواد الصحية عددا من أدوية علاج الصدمات، لكن لا معدات جراحية»، لافتة إلى أن «فرقنا ليست تابعة لأي مبادرة للإجلاء الطبي».