صحيفة الاتحاد

دنيا

«الحب الكبير».. لقطات ترصدها عدسات المصورين

الإمارات تعتز بكرامة الوطن وتغرس حبها في نفوس الصغار (بعدسة ميثة محمد)

الإمارات تعتز بكرامة الوطن وتغرس حبها في نفوس الصغار (بعدسة ميثة محمد)

هناء الحمادي (أبوظبي)

حب الوطن ليس مجرد كلمات تقال أو شعارات ترفع، لكنها تحمل معاني الفخر والاعتزاز والمعاني العظيمة التي نعجز عن حصرها، فهي هويتنا التي نحملها ونفتخر بها، ولطالما تغنى الشعراء والأدباء بالوطن، ولطالما سطرت فيه أعذب القصائد والحكم والتوصيات، فإنه مهما قلنا لن نوفي الوطن حقه، فلا أحد يستطيع أن يصف جنته ويوفيها حقها، لذلك سيظل الوطن في القلب والوجدان، وهذا ما شعر به الكثير من المصورين الإماراتيين الذين ترجموا حبهم للوطن من خلال لقطات فوتوغرافية تعكس الحب الكبير للوطن، من خلال مناظر جميلة تعبر عن الاحتفال باليوم الوطني في الثاني من ديسمبر عبر عدساتهم.

عشقت فاطمة الزعابي التصوير الفوتوغرافي، حيث تنتقي اللقطات المعبرة في اليوم الوطني لدولة الإمارات لترصد جماليات المشهد في اللحظة المناسبة، لرغبتها النابعة من الحس الفني الفوتوغرافي.. ففاطمة التي بدأ إبداعها منذ 4 سنوات، اتجهت لتصوير «الوجوه»، حيث وجدت نفسها تبدع في التقاطها، خاصة أن مصدرها هم إخوتها وأبناء العائلة الذين أصبحوا عالمها في التصوير.
فاطمة الطالبة في كليات التقنية العليا في دبي، تخصص هندسة كهربائية، بداية رحلتها في عالم التصوير لم تكن سوى محاولات بسيطة، لكن بعد فترة استغلت وجود إخوتها في تصويرهم خلال المناسبات الوطنية التي تشهدها الدولة، وكانت تلتقط صور أطفال العائلة وهم يعبرون عن فرحتهم بهذه المناسبة، من خلال ارتدائهم الملابس الوطنية ورفع العلم في الأماكن التراثية.
وتقول الزعابي: ما إن تطأ قدم الزوار إلى أرض شاطئ «كايت بيتش»، فإن الزائر غالباً ما يشعر بأنه على موعد مع البهجة والفرح، لذا وجدت نقطة انطلاقي لتصوير الأطفال معبرين عن فرحتهم باليوم الوطني في هذا المكان رافعين علم الدولة، عالياً شامخاً، ومرتدين ملابس الاحتفال بهذه المناسبة العزيزة على القلوب.
ولم تتوقف أفكار الزعابي في منطقة «كايت بيتش»، بل انتقلت إلى حديقة الأعْلام على شاطئ أم سقيم بمنطقة جميرا، التي ضمَّت هذا العام 4000 عَلَم للإمارات التي تم ترتيبها على هيئة خريطة الدولة، وتزامنت مع احتفالات الدولة بيوم العلم وتمثلت في رسم الأحرف الأولى لاسم الدولة بآلاف الأعلام، وذلك تعبيراً عن مشاعر الاعتزاز والفخر بيوم العلم الذي يرفرف عالياً خفاقاً كرمز للوحدة وشاهد على قوة الاتحاد، فقد وجدت هذا المكان المناسب لالتقاط ما تراه عينها.
وتتابع بعدستها كل ما تقع عيناها عليه، حيث ترى فن التصوير الفوتوغرافي سلاحاً يُعبر بها صاحب الصورة عن المشاعر التي يريد أن يراها من خلال اللقطات التي يلتقطها بضغطه زر على كاميرته.

لقطة جمالية
شيخة العجماني، طالبة جامعية تخصص إدارة من جامعة عجمان، في بداية طريقها إلى عالم التصوير الفوتوغرافي، وهي تؤمن أن الكاميرا لا تصنع الصورة، بل المصور هو من يسعى إلى صنع لقطة جمالية مبدعة من خلال الكاميرا التي يمتلكها، حيث صالت وجالت في التقاط الكثير من صور الطبيعة وكل ما تقع عيناها عليه، لكن امتازت وتميزت في اختيار صور الوطن بطريقتها الخاصة معبرة عن اليوم الوطني بلقطات جميلة.
وتقول: «في هذا اليوم يتنافس الكثير من المصورين في التقاط صور تفوق الخيال والإبداع، وغالباً ما تتنوع تلك اللقطات ما بين الأطفال والإعلام، لكن مهما تنوعت تلك اللقطات الوطنية يظل الوطن له حب مختلف في قلوبنا، لن نوفي حقه بصورة أو صورتين، بل يحتاج إلى موسوعة من الصور التي تعبر عن الوطن».
وتتابع: «دخولي إلى عالم إنستغرام فتح لي آفاقاً واسعة في تنوع الصور، حيث من خلال تصفح الكثير من الحسابات تولَّدت لديَّ خبرة في عالم التصوير التي تزداد يوماً عن يوم، بل أحببت أن أوثق لقطاتي الفوتوغرافية في حسابي ليكون أرشيفاً يضم الكثير من الصور المعبرة، لكن للوطن في حسابي مكانة خاصة في القلب، فمع احتفالات اليوم الوطني تتنوع اللقطات الوطنية، وغالباً ما أجد «الأطفال» هم الوسيلة الجميلة التي يمكن التقاط صور لهم وهم يحتفلون بهذا اليوم التاريخي لشعب دولة الإمارات.

طموحات شعب
أبوظبي (الاتحاد)

ما يميز ميثة محمد في التصوير الفوتوغرافي أن علم الدولة في حسابها بإنستغرام هو بطل لقطاتها الفوتوغرافية منذ عام 2006، فقد وجدت من خلال لقطاتها في علم دولة الإمارات، رمزاً لهويتها التاريخية، وطموحات شعبها وآمالهم، وهو رمز السلام والأمان والفرح والسعادة، الذي تتجسد خلاله المناسبات الوطنية والاجتماعية.
وتقول: «الوطن هو المنبع الصافي الذي نغترف منه أسمى مشاعر المحبة الصادقة والوفاء، ففي حب الأوطان، تنطلق بنا الخيالات والمشاعر إلى ما لا نهاية، فتطول الكلمات والعبارات، وتنحسر المسافات، وتنصهر التحديات والعقبات، وتشتعل المشاعر، حيث تسمو وترتقي، وتتجلى في صفاء القلوب والأرواح.
وتعبيراً عن اليوم الوطني في الثاني من ديسمبر تضيف: «تظل احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ46 ويوم الشهيد لها طعم مختلف لدى المجتمع الإماراتي، حيث الجميع يحتفل بهذه المناسبات الوطنية تخليداً لذكرى الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل الدفاع عن الوطن، ومهما قدمنا سنظل نفخر بهم على تضحياتهم التي ستخلد في التاريخ، أما اليوم الوطني فمهما قلنا وكتبنا أبياتاً وقصائد شعرية لن نوفي حق الوطن، ولو بجزء بسيط، لكن تعبيراً عن حب الوطن، وجدت تصوير الأطفال في منطقة «واحة الكرامة» رمزاً إماراتياً للبطولة والفخر .