دنيا

الطلبة المبتعثون.. سفراء الفخر والاعتزاز

مجموعة من الطلبة المبتعثين يحتفلون مع إحدى البعثات الدبلوماسية (من المصدر)

مجموعة من الطلبة المبتعثين يحتفلون مع إحدى البعثات الدبلوماسية (من المصدر)

هناء الحمادي (أبوظبي)

اليوم الوطني لدولة الإمارات يختلف في حياة الكثير من المبتعثين، فرغم البعد عن الوطن والأهل والاحتفالات الوطنية، إلا أنهم يجدون في هذا اليوم لحظات للاعتزاز والفخر والشموخ والانتماء والوفاء، الذي نتذكر فيه الأمجاد والمنجزات، وما يحمله التاريخ المشرف.. فيعبّرون عن مشاعرهم الوطنيّة تجاه بلد العطاء والنّماء، حاملين بقلوبهم مشاعر الوفاء والانتماء الممزوجة بالإصرار والشوق للعودة إلى أرض الوطن.

قصة كفاح

علياء تهلك، التي تفوقت في دراستها حباً في رد الجميل للوطن، من خلال تخصص العلوم الإدارية في الموضة من جامعة ساوثهامبتون في بريطانيا.. تقول «تاريخ 2 ديسمبر ليس مجرد تاريخ عادي، بل هو تاريخ وطني مميز في حياة شعب الإمارات وخاصة بالنسبة لنا نحن الطلبة المغتربين، فهو ليس مجرد أن نرتدى فيه وشاح الدولة ونحتفل بالمسيرات أو سماع الأغاني الوطنية، هو أكثر من ذلك، فهذا اليوم هو يوم نفتخر فيه بالقيادة الرشيدة ونتذكر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي استطاع أن يصنع تاريخاً جديداً للمنطقة، ويؤسس دولة على أسس متينة تجمع أصالة الماضي وحداثة العصر، وتضيف «ما قام به المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قصة كفاح ومسيرة أمة بنت دولة بعزم شديد وعزيمة صادقة».

وتتابع: «السفارة الإماراتية في بريطانيا تعد الكثير من الفعاليات للطلبة المبتعثين للاحتفال بهذا اليوم، وواجبي في هذه اللحظات أن أبذل قصارى جهدي للتميز والنجاح، فنحن لا نرضى إلا بالرقم واحد، في كل المجالات، فرغم مشاعر الغربة والحنين، إلا أن ذلك يزيدني مسؤولية بأن أمثل دولتي في الخارج بأحسن تمثيل لرد جزء بسيط من جميل الوطن الذي لم يبخل علينا بكل شيء.

التميز والتفوق هو ما دفع به للتخصص في مجال مختلف، ولم لا فهو يجد هذا المجال جديداً وهو يخدم به وطنه.. محمد بن عاشور طالب في هندسة الفضاء، جامعة مانشستر في بريطانيا، عبر عن حبه لوطنه بالدخول في مجال مميز تحتاج إليه دولة الإمارات من كوادر إماراتية تعمل من أجل رفعة الوطن.

ويقول «في كل يوم من أيام الغربة يزداد حبي لوطني الغالي دولة الإمارات ويزداد اشتياقي لها، وهذا يزيدنا تشجيعاً لإكمال المسيرة التعليمية من أجل الوطن ورد الجميل، وبفضل تشجيع ووقوف قيادتنا الرشيدة في جميع المتطلبات نستمر بالاجتهاد لرفع اسم الدولة في الخارج، مضيفاً «رغم البعد والشوق والحنين للوطن إلا أن الاحتفالات باليوم الوطني في الغربة لا تختلف كثيراً، حيث نحتفل نحن الطلبة مع بعضنا البعض تعبيراً عن فرحتنا بهذه المناسبة الوطنية العزيزة على قلوبنا، والاحتفال باليوم الوطني خارج الدولة يكمن بالاستمرار والنجاح والتفوق.

تجديد العهد والولاء

إن الثاني من ديسمبر تاريخ محفور في قلوبنا ونفتخر ونعتز ونحن في غمرة احتفالنا باليوم الوطني الـ 46 يوم الوطن والمواطن، ففيه لا بد لنا أن نترحم على روح مؤسس الإمارات المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حكيم العرب وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، وإخوانهما مؤسسي اتحادنا في أرض إمارات الخير.. هكذا عبرت مريم آل رفيعي تخصص بكالوريوس في القانون في جامعة شيفيلد، عن اليوم الوطني.. وتقول «قد كان اتحاد إمارات الدولة إيذاناً بانطلاق مسيرة تطور وعمل وإبداع تكاد تكون منقطعة النظير، فما حققته الدولة من تحولات جذرية على الصعد كافة جعل منها، وفي مدة قياسية دولة حديثة عصرية أصبحت محط أنظار العالم، وتحتل مكانة مرموقة بين الدول وتنافس البلدان المتقدمة على المراكز الأولى في مؤشرات التنمية والتطور والرخاء.

إمارات العز

&rlmأما منيرة مختار غريب، التي تدرس حاليا اللغة اليابانية في مدرسة للغة في جامعة توكاي، لتحظى بفرصة الدخول لعالم الهندسة...فترى أن اليوم الوطني هو يوم فخر وانتماء، حب وولاء، لكل إماراتي ومقيم على أرض الإمارات الحبيبة هذه الأرض التي فيها ولدت الإمارات السبع وبها بدأت نهضة الإمارات.

وتضيف«اليوم الوطني في حياة الطلبة المغتربين يختلف عن سائر الأيام وخاصةً في الغربة، ففيه ألبس وشاحي بارزةً هويتي ووطنيتي وأسعد حين يستوقفني أحدهم لسؤالي عن سبب وضع الوشاح لأجيبه بكل فخر: إنه اليوم الوطني لوطني إمارات العز.. واجتمع مع الطلبة الإماراتيين بدعوة من سفارة الدولة للاحتفال مع جمال الثاني من ديسمبر، حيث نجدد الولاء للوطن ولقادتنا في دار زايد الخير متمنين أن تبقى راية الإمارات عالية خفاقة ويظل سحابها يمطر بالخير على كل مخلص يعيش تحت سمائها.

علامة مضيئة

بينما سلطان صالح المصعبي، طالب ماجستير في الهندسة الكيميائية في جامعة ليدز البريطانية فيقول «اقتبسنا نحن الشعب الإماراتي من قيادتنا مبدأ الاجتهاد في العمل والمضي نحو التقدم والرفعة وسمو الأخلاق وأصبحوا أكبر إلهام لنا وخاصة نحن الطلاب المبتعثين لما نواجهه من تحديات مختلفة، ولأننا نمثل دولتنا الإمارات فكل طالب مبتعث، افتقد كثيراً أجواء الاحتفالات باليوم الوطني وفعالياته، ولكن ننتهز فرصة وجودنا في بريطانيا لنشر عاداتنا وتقاليدنا الطيبة، ونقيم في اليوم الوطني احتفالا مصغرا بمجهود شباب إماراتيين بفعاليات منوعة وجميلة للتعبير عن فرحتنا بهذا اليوم وللتعبير عن فخرنا بدولة الإمارات، وكلنا لهفة وحماس للعودة لأرض الوطن حاملين الشهادة مرفوعي الرأس. فيصل حسين تهلك، تخصص هندسة طيران وفضاء من جامعة ليدز في المملكة المتحدة، يشعر بالفخر والاعتزاز بانه ابن الإمارات، حيث يرى أن اليوم الوطني مناسبة تحمل في طياتها دلالات تؤكد في مجملها وحدة الإماراتيين قيادة وشعباً في الهدف ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، وفي هذا اليوم نجدد الولاء والانتماء لقيادتنا الحكيمة التي سارت على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمؤسسين الأوائل، حيث تعززت المسيرة بخطى ثابتة حتى أصحبت دولة الإمارات علامة مضيئة في خريطة العالم من حيث التطور والنماء والتنمية».

ذكرى

محمد عبدالله الحبسي تخصص دكتوراه في الهندسة الميكانيكية، حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية في جامعة ليدز، ببريطانيا في يوليو 2017. عبر عن مشاعره بقوله «كل إماراتي مخلص لوطنه يشعر وكأنه وُلد من جديد في الثاني من ديسمبر، وهو يوم ذكرى اتحاد إماراتنا السبع التي نتذكر فيها جهود وفكر وأهداف القيادة الرشيدة، كإماراتي، أعيش لرفعة اسم وعلم دولتي عالياً، موضحاً أن «اليوم الوطني»، هو يوم نشعر فيه وكأننا في الوطن ونحن مغتربون من أجل التحصيل العلمي».

الزي الوطني

قال محمد أحمد الشميلي تخصص هندسة إلكترونيات وكهرباء سنة ثالثة في جامعة توكاي في اليابان في كل عام نحتفل باليوم الوطني نلمس ما حققه الوطن من إنجازات تنموية كبيرة في إطار رؤية تنموية شاملة لا ترضى إلا بالصدارة وتهتم بالمستقبل كما تهتم بالحاضر وتخوض غمار المنافسة في مضمار التنمية بكل ثقة اعتمادا على التخطيط السليم والتسلح بالعلم والمعرفة وبدعم الكوادر الوطنية وهم عماد المستقبل، مبيناً أن الاحتفال الوطني في الغربة مميز وجميل حيث تقيم سفارة دولة الإمارات احتفالا يضم الكثير من الفعاليات الوطنية من خلال ارتداء الزي الوطني الإماراتي وتفاعل أخواننا الطلبة والدبلوماسيين وسفير الدولة.

تجربة الاتحاد

يشعر محمد الشمري هندسة كهربائية من جامعة مانشستر أن الاحتفال باليوم الوطني هو بمثابة «عرس سنوي يحتفل فيه بهذه الدولة العظيمة بقادتها وشعبها، بإنجازاتها وطموحاتها وهي فرصة لنبرز ونؤكد للآخرين وللغرب أن تجربة الاتحاد تعد التجربة الأرقى والأنجح إقليمياً وعربياً، واستطاعت أن تتواصل وتستمر وتحقق النجاحات التي جعلت الإمارات في مقدمة الدول الأكثر تطوراً ونمواً واستقراراً.