الرياضي

«الآسيوي» يرفض استغلال قطر لقرار «الملاعب المحايدة» سياسياً

معتز الشامي (بانكوك)

شهدت الساعات القليلة الماضية، تحركاً إماراتياً مكثفاً في أروقة الاتحاد الآسيوي، لإفساد المؤامرة القطرية التي قادها ممثل الدوحة في المكتب التنفيذي الآسيوي، ولجنة المسابقات القارية، لإحراج الإمارات والسعودية، ودفعهما للموافقة على اللعب أمام الأندية القطرية في الدوحة، ومن ثم السماح للأندية القطرية بدخول كل من الإمارات والسعودية.
وتفيد المتابعات أن تحركات «إماراتية –سعودية» قد بدأت بالفعل، لتجهيز ملفات للجنة التي سيتم تشكيلها لزيارة البلدين، والاطلاع على الأدلة اللازمة التي تؤيد نقل المباريات أمام الأندية القطرية لأرض محايدة، لا سيما ما يتعلق بالشق الأمني، والكشف عن تورط قطر بدعم وإيواء الإرهاب والحركات الإرهابية والمطلوبين أمنياً في دول المقاطعة بشكل عام، والإمارات والسعودية على وجه التحديد، وهو ما يعتبر ملفاً أمنياً بامتياز، وليس سياسياً، وهو ما قد يؤدي لتصعيد رياضي غير مسبوق، طالما أراد المسؤولون القطريون، جر الملف إلى الساحة الرياضية، ليضاف إلى عشرات ملفات الفساد والرشى وشراء الذمم، التي أضيفت لرصيد الدوحة منذ 2008 وحتى اليوم.
وتحرك الوفد الإماراتي الموجود في بانكوك، لتأييد وجهة النظر الإماراتية، لا سيما في ظل وجود تأييد قاري بالفعل لها، ولكن من مسؤولي الاتحادات الأهلية، وبعض مسؤولي المكتب التنفيذي، وبخاصة ممثلي أستراليا، الذين أبدوا تأييدهم لخيار اللعب على أراضٍ محايدة دعماً للمطلبين الإماراتي والسعودي، بالإضافة إلى كوريا وفلسطين وأوزبكستان والمالديف.
من جهة ثانية، سادت حالة من الاستياء لدى الاتحاد الآسيوي، نتيجة لتصوير الإعلام القطري، لقرار المكتب التنفيذي بالالتزام باللوائح الخاصة بالبطولة، والتأكيد على إقامتها بنظام الذهاب والإياب، بأنه انتصار لقطر، وإجبار للإمارات والسعودية للعب في الدوحة، والسماح للفرق القطرية باللعب في كلا البلدين، وهو ما لم يتم اتخاذه بحسب الأمانة العامة للاتحاد القاري.
وأكد ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي أنه في حالة تقديم كل من الإمارات والسعودية لأدلة أمنية رسمية، تشير لوجود أي تهديدات أمنية محتملة للعب في الدوحة، فلن يتردد الاتحاد القاري واللجنة المشكلة لهذا الغرض، من اتخاذ قرار بنقل المباريات لأرض محايدة حتى نهاية دوري الأبطال في نسخته المقبلة.
وأشار جون إلى وجود حوادث مماثلة قد وقعت بالفعل، وتم اتخاذ القرار وفق اللوائح أيضاً، عبر نقل مباريات لكل من ميانمار وقيرغيزستان، بالإضافة إلى كوريا الشمالية والفلبين، والسعودية وإيران، وجميعها أقيمت في ملاعب محايدة، بعد تقديم أدلة كافية ورسمية على وجود مخاطر أمنية وفق ما تقول به اللوائح والقوانين المنظمة للبطولة.
وأكد الأمين العام للاتحاد الآسيوي، على رفضه تسويق قرار المكتب التنفيذي بطريقة تخدم أغراض سياسية، مشيراً إلى أن الاتحاد القاري تمسك باللوائح والقوانين لتكون هي المرجعية لأي قرار يتعلق بنقل المباريات، وأن هذا لا يعني انتصار طرف على آخر.
وقال: «القرار الذي اتخذ هو التمسك باللوائح، وتطبيق نظام مباريات الذهاب والإياب، لكن في نفس الوقت يعطي الاتحاد الآسيوي أولوية قصوى للأمن والتأمين للاعبين والأفراد، وسبق أن اتخذنا قرارات بملاعب محايدة بين السعودية وإيران، وقيرغيزستان وميانمار وغيرها، بينما القرار الأخير اتخذ بناء على اللوائح والقوانين، وليس بقرار فردي أو قرار دون تأييد بأدلة، على وجود تهديدات أمنية وهو ما حدث في كل حالة».
وتابع: «مع المطلب الإماراتي والسعودي المشترك باللعب أمام قطر في ملاعب محايدة، لا يمكن للاتحاد الآسيوي أن يتخذ قراراً بالموافقة على ذلك دون تأييد القرار بأدلة كافية على وجود خطورة أمنية، لذلك تم التمسك بتطبيق اللوائح والقوانين الخاصة بالبطولة، وهو ما يعني أن إقامة المباريات على ملاعب محايدة، لا يزال خياراً مطروحاً وقد يتم اتخاذه، حال توفرت تلك الأدلة للجنة التي ستقوم بزيارات لكل من الإمارات والسعودية وأيضاً قطر».
وأضاف: «لن نقوم بتغيير نظام البطولة وإقامة بطولة مجمعة لفرق الغرب، كما كان قد اقترح البعض، ولكن بمجرد وجود مخاوف أمنية، فعلى الفور تفرض القوانين نقل المباريات لملاعب محايدة، ونحن لن نجبر أي دولة بالمغامرة بسلامة أبنائها وإرسالهم للعب في أي مكان غير آمن أو السفر لأراضٍ غير آمنة للأندية واللاعبين».
وأكمل: «أرجو أن تتحرى وسائل الإعلام الدقة فيما تكتبه، ونعلم أن بعض وسائل الإعلام تحدثت عن أن القرار انتصار لجهة ما على حساب أخرى، وهذا ليس صحيحاً».
وأشار داتو إلى أن القرار الرسمي حول نقل المباريات من عدمها لملاعب محايدة سيتخذ عقب الزيارات التي تقوم بها اللجنة التي سيتم تشكيلها خلال أيام، وسيكون القرار حتى نهاية دوري الأبطال 2018.
وقال: «إذا ما تأكدنا من وجود تهديدات أمنية من خلال اللقاءات التي ستتم إقامتها في كل من الإمارات والسعودية، لن نتردد في نقلها لملاعب محايدة، لأن الاتحاد الآسيوي يعطي الأولوية القصوى للحالة الأمنية ولسلامة الفرق واللاعبين، لا يمكننا أن نغامر بإقامة مباراة في ظروف أمنية غير مطمئنة ولو كانت بنسبة 1%، وهذا ما تقول به اللوائح».
وختم ويندسور بالتأكيد على توصية المكتب التنفيذي كانت بالإبقاء على نفس النظام القائم حالياً للبطولة كما هو معمول به دون تغيير مع تطبيق اللوائح الخاصة بكيفية وأسباب نقل المباريات لأرض محايدة.