الاقتصادي

وزارة الاقتصاد وغرفة تجارة وصناعة دبي توقعان اتفاقية شراكة

الشحي (يمين) وبوعميم خلال توقيع الاتفاقية بحضور المنصوري (من المصدر)

الشحي (يمين) وبوعميم خلال توقيع الاتفاقية بحضور المنصوري (من المصدر)

دبي (الاتحاد) - وقعت وزارة الاقتصاد وغرفة تجارة وصناعة دبي مؤخرا اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون والتنسيق في المجالات والقطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك وخاصة على صعيد تعزيز مشاركة رجال الأعمال في البعثات الاقتصادية والزيارات الرسمية واجتماعات اللجان الاقتصادية المشتركة، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وحماية المستهلك، والملكية الفكرية، وتطوير ودعم الأعمال.
شهد توقيع الاتفاقية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين وذلك في ديوان عام وزارة الاقتصاد بدبي.
وتأتي الاتفاقية التي وقعها المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد و المهندس حمد مبارك بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي انسجاما مع رؤية الإمارات 2021 الهادفة إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من أفضل دول العالم؛ وإيمانا بأهمية تعزيز الشراكة والعمل المشترك بين القطاع الحكومي ومجتمع الأعمال في خدمة ودعم مصالح الاقتصاد الوطني بما يتوافق مع استراتيجية الحكومة الاتحادية؛ وسعيا إلى الارتقاء بأداء كل من وزارة الاقتصاد وغرفة تجارة وصناعة دبي في تنفيذ المهام الموكولة إليهما من خلال تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرة والمعرفة.
وقال المنصوري خلال مراسم التوقيع، إن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع غرفة دبي تأتي في سياق التوجهات الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد الرامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين وفي مقدمتهم غرفة دبي خدمة للاقتصاد الوطني وتعزيزا لمسيرة نموه خاصة في ظل التحول نحو اقتصاد المعرفة .
وأثنى المنصوري على الدور المميز لغرفة دبي ومؤازرتها لجهود تعزيز المكانة الاقتصادية والتجارية للدولة، ودورها المميز في فتح وتوسيع الأسواق الخارجية أمام المنتجات الوطنية ورجال الأعمال والمستثمرين المحليين، منوهاً بهذا الخصوص بإقدام الغرفة مؤخرا على افتتاح مكتب تمثلي في أذربيجان.
وقال إن تركيز الاتفاقية على بعض القطاعات مثل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يأتي منسجما مع جهود الدولة الرامية إلى دعم وتعزيز هذا القطاع الواعد الذي يتنامى دوره يوما بعد يوم وتزداد مساهمته في الناتج المحلي للدولة ، وسيتعزز هذا الدور بعد اعتماد مجلس الوزراء الموقر مؤخرا قانون دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يهدف إلى تنظيم وتطوير قطاع ريادة الأعمال في الدولة، ودعم المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة للمواطنين، وتعزيز دورهم في دخول وريادة القطاع الخاص إلى جانب تشجيع ريادة الأعمال والابتكار والبحث والتطوير والانتقال نحو اقتصاد المعرفة، بالإضافة إلى زيادة تنافسية الدولة ومكانتها إقليميا وعالميا كمركز لريادة الأعمال.
من جانبه، أشار حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أهمية الدور الذي تلعبه المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد دبي وهي التي تشكل أكثر من 90% من إجمالي عدد شركات دبي، علماً أن إجمالي مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة تبلغ 30-35% من الناتج الإجمالي المحلي لدولة الإمارات العربية المتحدة مما يعكس الأهمية القصوى لهذا القطاع، ودوره المتنامي في دعم مسيرة نمو الاقتصاد في الدولة.
وأضاف أن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة يعتبر أحد أهم أولويات الغرفة التي أطلقت سلسلةً من المبادرات الهادفة لتحسين القطاع، وتعزيز تنافسيته، معتبراً أن الاتفاقية الموقعة مع وزارة الاقتصاد تعزز من دور الغرفة في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز القطاع على لعب دورٍ رئيسي في مسيرة التنمية، مشيراً إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين غرفة دبي ووزارة الاقتصاد تنعكس إيجابياً على كافة مستويات قطاع الأعمال في الدولة.
وأشاد بوعميم بدور وزارة الاقتصاد وحرصها على تعزيز دور القطاع الخاص على ساحة العمل الاقتصادي والتجاري في الدولة، ودعمها لجهود الغرفة المتعلقة بإزالة المعوقات التي تعترض رجال الأعمال ومساعدتهم على مباشرة أعمالهم واستثماراتهم في الأسواق الخارجية، مؤكدا أن اتفاقية الشراكة مع وزارة الاقتصاد ستعزز التعاون القائم بين الجانبين وتوجهه لخدمة الاقتصاد الوطني وتوجهات واستراتيجية الجانبين.
بدوره، أكد المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي أن الاتفاقية لتعزيز الجهود المشتركة الهادفة إلى دعم القطاعات الاقتصادية وخاصة ما يتعلق بتعزيز مشاركة رجال الأعمال في البعثات الاقتصادية والزيارات الرسمية واجتماعات اللجان الاقتصادية المشتركة، وتنسيق لجهود المشتركة لتعزيز الدور المتنامي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، اضافة إلى حماية المستهلك الذي توليه وزارة الاقتصاد أهمية كبرى ويعتبر على رأس أولوياتها.
وتدرك الوزارة تماما بان جهودها المتواصلة بحماية المستهلك تحتاج لتعاون وثيق مع الشركاء الاستراتيجيين من هنا كان هذا الموضوع أحد البنود الهامة في الاتفاقية الموقعة مع غرفة دبي.
ونصت الاتفاقية على أنه في نطاق الاختصاصات المخولة لكل طرف بموجب التشريعات والقوانين واللوائح السارية بالدولة وفي ضوء الخطة الإستراتيجية لكل منهما، يقوم الطرفان بتعزيز التعاون والتنسيق في المجالات والقطاعات التالية: مشاركة رجال الأعمال في البعثات الاقتصادية والزيارات الرسمية واجتماعات اللجان الاقتصادية المشتركة، المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حماية المستهلك، الملكية الفكرية، تطوير ودعم الأعمال.
وبموجب الاتفاقية، يقوم الطرفان في بداية كل سنة ميلادية، بتبادل برنامج الزيارات والبعثات الاقتصادية واللجان الاقتصادية المشتركة المدرجة ضمن خطتهما السنوية، وتحديد قائمة مشتركة بالزيارات والبعثات واللجان التي يتم الاتفاق على التنسيق بشأنها.
وبتنسيق مع وزارة الاقتصاد، تقوم غرفة دبي بوضع قائمة بوفد رجال الأعمال المرشحين للمشاركة في البعثات الاقتصادية والزيارات الرسمية واللجان الاقتصادية المشتركة وإرسال دعوات لهم للمشاركة.
وبحسب الاتفاقية، تقوم غرفة دبي بعقد اجتماعات تنسيقية، بحضور ممثلين عن وزارة الاقتصاد ورجال الأعمال الذين يتم دعوتهم للمشاركة في البعثات والزيارات واللجان الاقتصادية المشتركة بهدف التعريف بالأهداف المتوخاة من المشاركة، واستشراف مرئيات ومقترحات المشاركين بشأن السبل الكفيلة بتحقيق هذه الأهداف، وتوزيع الأدوار حسب اهتمامات وطبيعة نشاط كل مشارك.