عربي ودولي

«الرباعي» ملتزم بمواجهة الإرهاب ودعم استقرار المنطقة

مجلس الوزراء السعودي خلال اجتماعه أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين (رويترز)

مجلس الوزراء السعودي خلال اجتماعه أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين (رويترز)

الرياض، باريس (وكالات)

أكد مجلس الوزراء السعودي التزام الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) بإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، والعمل بشكل فعال مع الشركاء في جميع أنحاء العالم، للحد من أنشطة المنظمات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة، منوهاً بما أعلنته من إدراج كيانين و11 فرداً إلى قوائم الإرهاب المحظورة لديها، وهي القائمة الثالثة من نوعها منذ مقاطعة «الرباعي» قطر بسبب دعمها الإرهاب. في وقت نوه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالدور السعودي في المعركة ضد التطرف، ودعا خصوصاً قطر وتركيا وإيران إلى الانخراط بحزم في هذه المعركة.

وترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض، حيث أطلع المجتمعين على فحوى اتصالاته مع الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، والمصري عبد الفتاح السيسي، ونتائج مباحثاته مع رئيس وزراء باكستان شاهد خاقان عباسي، والرسالة التي تسلمها من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وتطرق مجلس الوزراء، إلى ما أكده ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال افتتاحه أعمال الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بالرياض، من أهمية التنسيق القوي بين الدول الإسلامية، وانتهاء العمل المنفرد في محاربة الإرهاب، بوجود التحالف الذي ستعمل من خلاله أكثر من 40 دولة لدعم جهود بعضها بعضاً، سواء العسكرية أو الجوانب المالية والاستخباراتية والسياسية، وما شدد عليه بشأن ما نتج عن الإرهاب من تشويه لسمعة الدين الإسلامي، وقتل وترويع للأبرياء في الدول الإسلامية ودول العالم، وضرورة عدم السماح باستمراره، وملاحقته والقضاء عليه بأشكاله وصوره كافة.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة عصام بن سعد بن سعيد، في بيان، أن مجلس الوزراء نوه بما جاء في البيان الختامي الصادر عن اجتماع دول التحالف الإسلامي العسكري من تأكيد على ما يمثله الإرهاب من تحدٍ وتهديدٍ مستمر ومتنامٍ للسلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وعزم دول التحالف على تنسيق جهودها وتوحيدها لدرء مخاطره والوقوف ضده، والاتفاق على محاربته في جميع مجالاته فكرياً وإعلامياً وعسكرياً، وتجفيف منابع تمويله.

وأشاد المجلس بالجهود التي تبذلها جميع الأجهزة المعنية في السعودية ومصر والإمارات ومملكة البحرين، في ضوء التزامها بمحاربة الإرهاب، وما أعلنته من إدراج كيانين واحد عشر فرداً إلى قوائم الإرهاب المحظورة لديها، مجددة التزامها في إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، والعمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم بشكل فعال للحد من أنشطة المنظمات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة.

كما أثنى على ما تحقق من نجاح لأعمال المؤتمر الدولي لمسلمي آسيان الأول الذي نظمته السعودية في كوالالمبور، تحت شعار (أمة وسطا)، وما عبر عنه المشاركون في البيان الختامي من التأكيد على نشر الوسطية والاعتدال وسماحة الإسلام، ونبذ الغلو والتطرف والإرهاب، انطلاقاً من رسالة توحيد الصف أمام التحديات التي تحيط بالأمة الإسلامية. ورحب المجلس بنتائج الاجتماع الموسع الثاني لقوى الثورة والمعارضة السورية في الرياض الذي أثمر توحيد صفوف وموقف المعارضة بجميع مكوناتها ومنصاتها في رؤية مشتركة، وتأسيس فريق تفاوضي يمثل الجميع، بما يعزز موقفها في المفاوضات، والمساهمة في تحقيق ما يصبو إليه الشعب السوري. كما جدد إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي على مسجد بمدينة العريش شمال سيناء، وانفجار شاحنة ملغومة جنوب مدينة كركوك العراقية، والهجوم الذي استهدف سوقاً بمنطقة النهروان جنوب شرقي بغداد، والتفجير الانتحاري في مسجد بمدينة موبي النيجيرية، وما أسفرت عنه من وقوع عشرات القتلى والجرحى، مؤكدة وقوفها مع تلك الدول ضد التطرف والإرهاب، ومعبرة عن عزائها لذوي الضحايا ولحكومات مصر، والعراق، ونيجيريا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل. وتناول المجلس ما أكدته المملكة خلال أعمال اجتماعات اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك) في دورته 33 في مدينة إسطنبول التركية، من ضرورة العمل على مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول الإسلامية، والمساهمة في الجهود التنموية لها، وتطوير ونشر المعرفة وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات فيما بينها، وتقريب السياسات التي تتبناها. إلى ذلك، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «إن السعودية انضمت إلى المعركة الجارية ضد التطرف الديني، وإنه تلقى التزاماً واضحاً من ولي العهد السعودي بأن المنظمات التي ظلت لعقود، تروج للتفسير المتطرف للإسلام في أوروبا وأماكن أخرى سيتم إغلاقها». وتابع قائلاً خلال خطاب في جامعة واغادوغو: «إنه مطلوب مزيد من الخطوات على الجبهة نفسها من قطر وتركيا وإيران، لأن الظلامية الدينية يمكن أن تكون أكثر خطورة من الإرهاب الفعلي، وحان الوقت لهذه الدول الثلاث الانخراط بحزم في المعركة ضد التطرف الديني».

قرقاش يندد بـ «الضجيج» القطري

أبوظبي (الاتحاد)

انتقد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الضجيج الإعلامي القطري.

وقال في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعنوانها قطر، تقدمت ببلاغ إعلامي ضد الإمارات إلى محكمة الجنايات الدولية. المطلع يدرك أن التحرك إعلامي هدفه الضجيج، وهذا ديدن الدوحة». وأضاف في تغريدة أخرى: «التناقض هو أن تتنازل في الظلام خطوة تلو الأخرى، وأن تنفذ المطلوب في الغرف المغلقة، وأما في ضوء الشمس ترفع الشعارات الخاوية وتزايد وتكابر».