الرياضي

«الورقة البيضاء» تفوز برئاسة الاتحاد الإيطالي !!

تداعيات فشل إيطاليا في بلوغ مونديال روسيا مستمرة (أرشيفية)

تداعيات فشل إيطاليا في بلوغ مونديال روسيا مستمرة (أرشيفية)

روما (أ ف ب)

تفاقمت الأزمة التي يعانيها اتحاد كرة القدم الإيطالي منذ فشل منتخبه في بلوغ نهائيات كأس العالم 2018، مع عدم تمكن الاتحاد من انتخاب رئيس جديد خلفاً لكلاوديو تافيكيو الذي استقال قبل أكثر من شهرين.
وبعد جمعية عمومية وأكثر من جولة اقتراع، فشل أي من المرشحين الثلاثة - رئيس رابطة الهواة كاسيمو سيبيليا، ورئيس رابطة الدرجة الثالثة جابرييلي جرافيننا، ورئيس رابطة اللاعبين المحترفين الدولي السابق داميانو توماسي، في نيل الغالبية المطلوبة للفوز. وتحولت الجمعية العمومية التي عقدت في أحد الفنادق بالقرب من مطار فيومنتشينو في العاصمة الإيطالية روما إلى مزحة سمجة، وبعد أربعة أدوار كانت الورقة البيضاء الفائزة في النهاية.
وكان اثنان من المرشحين الثلاثة سيبيليا وتوماسي أعطيا تعليماتهما بإلقاء ورقة بيضاء في صناديق الاقتراع قبل عملية الانتخاب التي تواجه فيها سيبيليا وجرافينا.
ونال جرافينا الذي رفض اتفاقاً في اللحظات الأخيرة مع سيبيليا على 39.06 من نسبة الأصوات، مقابل 1.53 لمنافسه، في حين ارتفعت نسبة الأوراق البيضاء إلى 59.09 في المئة.
وقال رئيس جلسة الانتخاب باسكوالي دي ليز: «لم تسفر الجمعية العمومية عن أي نتيجة، ويجب الانطلاق مجدداً من نقطة الصفر».
وكانت جلسة انتخاب الرئيس مليئة بالتخبط وشهدت تجاذبات عدة بين المرشحين الثلاثة، حيث اصطدم أبرز مرشحين وهما غرافينيا وسيبيليا بعناد المرشح الثالث الذي رفض أي اتفاق حتى النهاية.
وبالنسبة إلى كثير من المراقبين فإن ما حصل كان متوقعاً، حتى أن الصحفيين الإيطاليين كانوا يرددون «يا لها من مسرحية». وكانت إيطاليا بأكملها طالبت في اليوم التالي لفشل منتخب بلادها في بلوغ نهائيات مونديال روسيا 2018 بإحداث ثورة حقيقية والقيام بمراجعة عميقة للحال التي وصل إليه الدوري الإيطالي.
وأقيمت عملية الاقتراع على رغم دعوة رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية جوفاني مالاجو إلى إرجائها، نظراً لعدم قدرة أي من المرشحين على ضمان الغالبية المطلوبة، وتحذيره من أن الفشل في انتخاب رئيس جديد سيؤدي إلى وضع الاتحاد تحت وصاية اللجنة الأولمبية. وحض مالاجو على إرجاء الانتخابات ثلاثة أشهر، إلى حين انتخاب رئيس جديد لرابطة دوري الدرجة الأولى «سيري آ»، وهو منصب شاغر أيضاً منذ فترة.
ومع الفشل في انتخاب رئيس للاتحاد، تجد كرة القدم الإيطالية نفسها حالياً من دون رئيس للاتحاد، ودون رئيس لرابطة دوري الدرجة الأولى، ودون مدرب للمنتخب الأول الذي فشل في بلوغ نهائيات كأس العالم في روسيا، للمرة الأولى منذ 60 عاماً. وكان تافيكيو اضطر إلى الاستقالة بعد هذا الفشل التاريخي، والذي حصل نتيجة فشل المنتخب الإيطالي في تخطي السويد في الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2018 الذي ينطلق في روسيا في يونيو. وبات وضع كرة القدم الإيطالية النخبوية مقلقاً مع عدم قدرة أندية الدرجة الأولى في الاتفاق على اسم لرئاسة رابطة الدوري والصعوبة التي تواجهها في بيع حقق النقل التلفزيوني للبطولة المحلية. في المقابل، لا يزال المنتخب الإيطالي من دون مدرب منذ رحيل المدرب جان بييرو فنتورا الذي استقال من منصبه.
ومنذ رحيله ترددت أسماء كارلو أنشيلوتي، أنطونيو كونتي، كلاوديو رانييري وروبرتو مانشيني للحلول بدلاً عنه، لكن أنشيلوتي رفض تدريب المنتخب وحذا حذوه مدرب يوفنتوس الحالي ماسيميليانو اليجري، في حين أبدى كل من رانييري ومانشيني رغبة في تولي تدريب المسؤولية الوطنية.
وعلى الأرجح، لن تعرف هوية مدرب منتخب في مارس المقبل موعد إقامة المباراتين الوديتين ضد إنجلترا والأرجنتين.
ومن المتوقع أن يشرف على المنتخب بصورة مؤقتة خلال هاتين المباراتين لويجي دي بياجيو مدرب منتخب الشباب.