الملحق الثقافي

يقول الجسد: أنا مهرجان

تقديم واختيار: عبير زيتون

بعيني طائر ثاقب يهبط إلى الأرض بسرعة ليلتقط شيئاً لا نراه، كذلك أعمال الصحفي والكاتب والشاعر الأوروغوياني «إدواردو غاليانو»(1940- 2015) أعتى متمردي أميركا اللاتينية على «الكذب» و«اللامبالاة»، وأهم من ناضل في سبيل حماية «ذاكرة التاريخ» من التزوير، والتهميش والنسيان، والذي بفضله ستتذكر البشرية عذابات «الشرايين المفـتوحة لأميركا اللاتينية» على مدى قرون طواها النسيان. احتفى صاحب «ثلاثية ذاكرة النار» بالتناقضات وبكل ما هو هامشيّ أو مهمّش في الثقافة والأسطورة والحكايات الشعبية والتراث المنسي، واضعاً نصب عينيه مهمة الكاتب في تحرير اللغة من تضخمها و«نزع قناع الواقع» والكشف عن كل ما هو «مخبأ» أو «مهمش منسي»، وإعادة تشكيله في نثر مشحون بروح شعرية حرة من حدود التصنيف بين الأجناس الأدبية التي وضعها «ضباط الأدب». توفي «عدو النسيان» عن عمرٍ ناهز 74 عاماً فجر يوم 14 من أبريل عام 2015 في بلدته «مونتيفيديو» عاصمة الأوروغواي بعد صراع طويل مع المرض، تاركاً وراءه أعمالاً أدبية وشعرية ستخلده أبداً في الذاكرة البشرية أهمها «شرايين أميركا اللاتينية المفتوحة»، «ثلاثية النار»، «كلمات متجولة»، «أفواه الزمن»، «المعانقات»، «كرة القدم بين الشمس والظل»، و«أطفال الزمن» وسواها.. ومن أضواء رؤيته ورؤاه نقتطف هذه الشذريات.
-أنا كاتب مهووس بالتذكّر، بتذكّر ماضي أميركا، والأهم ماضي أميركا اللاتينية، الأرض الحميمة المحكومة بفقدان الذاكرة.
***
-كنت أفضل لاعب كرة قدم في العالم، كنت اللاعب الأول من دون منازع، أفضل من «بيليه» ومن «مارادونا»، وحتى أفضل من «ميسّي». لكن هذا كان في الليل فقط، في أحلامي، وما إن أستيقظ حتى أتذكر أن لي ساقين خشبيتين لا تصلحان لكرة القدم، ولعله من الأفضل لي أن أكسب قوت يومي من خلال الكتابة.
***
- حاولت، وأحاول أن أكون ماهراً بما يكفي لأتعلم الطيران في الظلام. حاولت، وأحاول أن أتقيأ كل ذلك «الكذب» الذي نتجرعه كل يوم، ونحن مجبرون. وحاولت، وأحاول أن أكون عصياً، تجاه الأوامر التي يصدرها سادة العالم، والتي هي ضد ضمائرنا، وضد المنطق السليم.
***
- أكتب فقط عندما أشعر بأن يدي تحكني، أي عندما أشعر بحاجة جامحة للكتابة. تعلمت هذا من موسيقي كوبي عظيم كان يتلاعب بالطبول في فرقة الجاز يعزف عندما كانت يده تحكه. أكتب عندما أشعر بالحاجة لأن أكتب وليس منساقاً بثقل ضميري وما يمليه علي وحسب، لا أكتب في العادة بدافع من السخط تجاه اللاعدالة السائدة، بل أكتب احتفاء بالحياة التي أراها جميلة حد متاخمة الرعب ومرعبة بذات الوقت حد متاخمة الجمال. «حوار»
***
-لا أرى في نفسي كاتباً بالتزامات سياسية، بل أنا كاتب أحاول الولوج إلى الأسرار الغامضة للحياة والمجتمع: أعني تلك المناطق المخفية حيث يمكن للحقيقة أن ترتدي قناعاً، أرى انشغالاتي السياسية وعملي ككاتب متساويين، لذا لا أجدني مضطراً يوماً ما لمواجهة مشكلة النمط البروباغاندي في ما أفعل.
***
- أكتب لهؤلاء الذين لا يستطيعون القراءة، للمُداسين الذين ينتظرون في صف طوال قرون، ليدخلوا التاريخ! الذين لا يستطيعون قراءة كتاب أو شراءه.
***
- نحن مصنوعون من الزمن، نحن أقدامه وصوته. أقدام الزمن تمشي في أحذيتنا. نعلم أنه عاجلاً أم آجلاً ستأتي الريح وتمحو آثار أقدامنا، لم يمر أحد، لا وجود لخطوات أحد، فقط أصوات الزمن تتكلم عن الرحلة.
***
- أعتقد أن المصدر الرئيس لجميع طاقات الحياة يكمن في التناقضات. إن كان لديك ظلام، فإن لديك نوراً. إن كان لديك نهار فهناك ليل. إن كان هناك شرف هناك خير، وكل شيء مختلط تماماً. إن كنت أتكلم عن الفظائع، فأنا أيضاً أتكلم عن المعجزات المختبئة حيث تسكن تلك الفظائع. لذلك فأنا أحس بالهزيمة أحياناً، لكنني أنهض. لا أعرف لماذا ولا أعرف كيف، لكنني أنهض. على الرغم من ذلك، ليس لدي ثقة بالمتفائلين على الدوام.
***
- هناك تقليد يرى في الصحافة الجانب الأسود للأدب، وذروته هو تأليف «الكتب». لا أتفق مع ذلك. أعتقد أنّ كل الأعمال المكتوبة تؤلف الأدب حتى الغرافيتي. لقد كتبت الكتب لعدة سنوات لكني تمرنت كصحفي، وما زالت البصمة فيّ. أنا أقرّ بالجميل للصحافة؛ إذ أيقظتني على حقائق العالم.
***
- خشيتي الكبيرة أننا كلنا نعاني من فقدان الذاكرة. كتبت كي أعيد ذاكرة قوس قزح الإنسانية الأكثر جمالاً من قوس قزح السماء. لكن ذكوريتنا ورجولتنا وعنصريتنا كلها أعمتنا عن رؤية الخطر في فقدان الذاكرة.
***
- أريد أن أتقاسم معكم بضعة أسئلة تتقافز في ذهني. هل العدل عادل؟ هل العدل قائم بذاته في عالم يقف على رأسه؟ هل مزارعو المكسيك والشيلي وغواتيمالا والبرازيل المتهمون جميعهم بالإرهاب، مذنبون لأنهم يدافعون عن حقهم في امتلاك الأرض؟ إذا ما كانت الأرض مقدسة في القانون، أفليس الذين يدافعون عنها مقدسين هم أيضاً؟ أين العادلون وغير العادلين؟ إذا ما كان هناك عدل عالميّ حقاً، فلماذا لا يحاكم الأقوياء؟ ولماذا لا يقاد إلى السجون مرتكبو المجازر الأكثر وحشية؟ ألأنهم يمتلكون مفاتيح تلك السجون؟
***
- الجوع يتغذى على الخوف/ خوف الصمت يدوي في الشوارع/ الخوف يهدد:/ إذا أحببت، تصاب بالإيدز/ إذا دخنت، تصب بالسرطان/ إذا تنفست، تتلوث/ إذا شربت، تحصل على حوادث/ إذا أكلت، ترتفع فيك نسبة الكولسترول/ إذا عبرت عن نفسك، تسرح، إذا سرت، تسرق/ إذا فكرت، تقلق/ إذا شككت، تجن/ إذا شعرت، تعاني من الوحدة.
***
- كانت الحياة وحيدة، دون اسم ولا ذاكرة. كانت لها أيادٍ، لكن لا وجود لمن تلمسه. وكان لها لسان، لكن لا أحد لتتحدث معه. ولأنها واحدة لم تكن أحد. وكان الواحد لا أحد. ثم ظهرت الرغبة وسَرَت في ظهر الحياة. قَسَم سَهْم الرغبة الحياة في وسطها، فانشطرت إلى نصفين. لمّا أبصر كل نصف النصف الآخر، ضحكا معًا. ولمّا تلامسا ضحكا معًا مجدّدًا.
***
- حين يكون الصوت الإنساني حقيقياً، يولد من الحاجة إلى الكلام، لا أحد يستطيع أن يوقفه، حين يمنع عنه الفم يتحدث بالأيدي وبالأعين وبالمسام أو بأي شيء آخر، لأن كل واحد منا لديه شيء يقوله للآخرين، شيء يُستحق أن يحتفي به الآخرون أو أن يصفحوا عنه.
***
- نحن غبار وعدم.. كل ما نفعله ليس سوى قبض ريح.
***
- حسب معجم زماننا، لم تعد الأسهم الطيبة تعني الإشارات التي يبعث بها القلب، وإنما الأسهم التي تقيّم جيداً في البورصة، والبورصة هي المكان الذي تحدث فيه أزمات القيمة. السوق لم تعد المكان الحميم الذي يشتري منه أحدنا الفواكه والخضار في الحي. فكلمة السوق تطلق اليوم على سيد مخيف بلا وجه، يدعي أنه سرمدي ويراقبنا ويعاقبنا. ومترجموه يعلنون: السوق هائجة، ويحذرون: يجب عدم تهييج السوق.
***
- أنا لا أطلب منك أن تصف سقوط المطر، أنا أطلب أن تجعلني أتبلل، فكر بالأمر، أيُّها الكاتب!
***
- الكلمات الوحيدة الجديرة بأن تُوجد هي الكلمات الأفضل من الصمت.
***
- لا أؤمن بالذروة. أجمل أيامي هو اليوم الذي سيأتي» غدا». أعني اليوم الذي لم أعشه بعد. لذلك لا أؤمن بالذروة. كلمة الذروة تخيفني. تذكرني ب بالموت.»آخر حوار»
***
- كنت طالب تاريخ بائس. كان حضور دروس التاريخ يشبه الذهاب إلى معرض التماثيل الشمعية، أو إلى إقليم الموتى، كان الماضي ميتاً، أجوف وأخرس. علمونا الماضي بطريقة جعلتنا نستكين للحاضر بضمائر جافة، لا لنصنع التاريخ الذي صنع سابقاً بل لكي نقبله. توقّف التاريخ المسكين عن التنفس، تمت خيانته في النصوص الأكاديمية، كذب عليه في المدارس، أغرق بالتواريخ، سجنوه في المتاحف، ودفنوه تحت أكاليل الزهر، ووراء تماثيل برونزية، ورخام تذكار.
***
-»أوريول فال» الذي يتولى العناية بحديثي الولادة في أحد مستشفيات برشلونة، يقول إن أول حركة للكائن البشري هي»العناق» . فبعد الخروج إلى الدنيا، في بدء أيامهم، يحرك حديثو الولادة أيديهم، كما لو أنهم يبحثون عن أحد. أطباء آخرون، ممن يتولون رعاية أناس عاشوا طويلاً، يقولون إن المسنين، في آخر أيامهم، يموتون وهم يرغبون في رفع أذرعهم.هكذا هو الأمر، مهما قلّبنا المسألة، ومهما وضعنا لها من كلمات. ففي هذا، ببساطة، يُختزل كل شيء: بين خفقتين بالأذرع، دون مزيد من التفسيرات، تنقضي رحلة الحياة»؟
***
الحب هو من بين أكثر الأمراض قتلاً ونشراً للعدوى. نحن، المصابين به، يمكن أن يتحقق منا أي شخص. الدوائر الداكنة تحت أعيننا تظهر أننا لا ننام مطلقاً، نبقى مستيقظين ليلة بعد أخرى بسبب المعانقات أوغيابها. نعاني من حمّى مهلكة ويعترينا إلحاح لا يقاوم للتفوه بكلمات غبية.
***
تقول الكنيسة: الجسد خطيئة، يقول العلْم: الجسد آلة، يقول الإعلان: الجسد سلعة، أما الجسد فيقول: أنا مهرجان (كلمات راجلة 1993)
***
- هذا العالم ليس ديمقراطياً مطلقاً. المؤسسات الفاعلة، صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تنتمي إلى ثلاثة أو أربعة بلدان. والأخرى تراقب. فالعالم ينظمه اقتصاد الحرب وثقافة الحرب.
***
- لا أعتقد أبدا أن على الكتاب أن يكونوا سياسيين لكن بذات الوقت ينبغي أن يكونوا صادقين في ما يفعلون، وأن لا يبيعوا أنفسهم: أعني أن لا يسمحوا لأنفسهم بأن تُشترى، ويجب أن يحترموا أنفسهم، ويحافظوا على كرامتهم ككائنات بشرية، وكتاب محترفين، ويجب عليهم أن يقولوا ما يريدون قوله وحسب. وينبغي لكلماتهم أن تكون أصيلة ونابعة من قلب خافق بالمحبة لكل ما هو إنساني.
***
منذ كتابي «الشرايين المفتوحة لأمريكا اللاتينية»، بدأت أنظر للعالم من ثقب مفتاح. بدأت أكتب قصصاً قصيرة وأدمجها كموزاييك. كمجموع تبدو القصص كمحادثة بين خبرات مختلفة، عواطف، أفكار، وأصوات. مهنة الكاتب تشبه كثيرا مهنة الحائك؛ خيوط كثيرة بعدة ألوان تأتي من أماكن مختلفة. ألوان مختلفة وأصوات مختلفة تؤلف بساطاً واحداً أو جوقة واحدة.
***
يقال «إن العالم مصنوعٌ من الذرات»! وأنا أقول «إنه مصنوعٌ من القصص». شخصياً أعتقد بصحة ذلك، فالعالم مصنوع من القصص، وجميعها، إن كانت القصص التي نحكيها أو التي نسمعها أو تلك التي نختلقها ونعمل على تضخيمها، تمتلك القدرة على تحويل الماضي إلى حاضر، كما يمكنها تقريب البعيد وجعله ممكناً ومرئياً. «حوار»
***
إن خسارة الأشياء لم تكن تعنيني يوماً، إنما هي خسارة الأشخاص التي لطالما أثرت فيَّ وأوجعتني، وبعضها ترك فجوات في روحي من الصعب ملؤها من جديد. العالم بلا شك مبني على قاعدة معقدة من مجموع اللقاءات والفراق، من التملّك والخسارة، وأفضل الأيام هي تلك التي لم نعشها بعد. وكل خسارة في الحياة يقابلها لقاء مع شخص لم نلتقِ به بعد، والحياة كريمة في هذا الشأن فهي لا تخذلنا أبداً. «حوار»
***
- أنا أكتب لكي أحتفل بحقيقة الحياة، وكي أُدينَ كل ما يعيق طريقنا لمعرفة الذات ومعرفة الآخرين، الذين يشكلون باختلافهم ألوان قوس قزح الأرض. حقيقتنا هي أعظم بكثير مما يُقال لنا.
***
- لكي نربح علينا أن نتقن الخسارة. لنكن على قناعة تامة بأن هذا جزءٌ من الحياة، الوقوع مراراً والنهوض من جديد. بعض الأشخاص يقعون ولكنهم لا يتمكنون من النهوض مجدداً، وهم الأشخاص الأكثر حساسية الذين يتأثرون بشكل أعمق من غيرهم، أولئك الذين يؤلمهم العيش، أما الأوغاد الذين يمتهنون إرهاب الإنسانية فإنهم يعيشون حياة طويلة لأنهم ببساطة لا يملكون ذلك الجزء في الإنسان، وهو نادرٌ هذه الأيام، وهو القادر على جعل حياة من يمتلكونه جحيماً إن هم ارتكبوا أفعالاً شنيعة، وأتحدث هنا عن «الضمير» بالطبع.
***

- الصداقة هي وجه من أوجه الحب، وأعتقدُ أنها تقوم على قاعدة الصدق، أما الصداقة الأخرى التي تعرّفُ عن نفسها بكلمات مثل: أحبك جداً وكم أنت جميل.. إلخ، فهي ليست بالصداقة الحقيقية. الأصدقاء عندما يكونون أصدقاء حقيقيين، يعمدون لقول ما يجب قوله حتى لو كان مؤلماً، لهذا فمن الصعب إيجاد الصداقة الحقيقية المبنية على هذه القاعدة، ذلك يتطلب المرور بمراحل معقدة. لكن الإنسان عندما يحبّ أحداً بحق، إن كان الصديق أو الحبيب، فهو يعشقه بكل ما فيه.
***

- أعتقدُ أن أفعالاً بسيطة كالتعاطف، إذا ما أُفسِحَ لها المجال لتتحول إلى فعل، قد تكون تمريناً جيداً على التواضع، وبإمكانها أن تعلم الإنسان كيفية التعرف على نفسه وعلى الآخرين، وأيضاً فهي تساعدنا على اكتشاف عظمة الأشياء الصغيرة المتوارية عنا، ولذلك تقودنا إلى إدانة العظَمَة الزائفة في الأشياء الكبيرة وسط عالمٍ لا يملك القدرة على التمييز بين مفهومي العظمة والضخامة.
***

- إن عالم الأشياء الدقيقة المجهرية التي لا يراها أحد هو برأيي الذي يغذي عظَمَة الكون، وفي الوقت نفسه يجعلني قادراً على الوقوف على الأسرار العظيمة للحياة، سرُّالألم الإنساني والكفاح من أجل أن يكون هذا العالم للجميع، وليس لأناسٍ بعينهم. أشياءٌ أخرى كأهمية الجمال بالنسبة لأولئك الناس البسطاء الذين يمتلكون هالة عظيمة من الروعة والرقة، يمكن لها أن تتمثل في صورةٍ أو في أغنية أو في محادثة عابرة، ذاك هو ذاته ما يملكه الأطفال ولكننا نحن البالغون نجتهد في جعلهم نسخة عنا، وهذا ما يدمر حياتهم بالكامل.
***

- لقد ألّفتُ كثيراً من الكتب، وخاصة كتابي الأخير»مرايا»، لكي أحاول أن أبيّن أنه لا مكان أكثر أهمية من مكان آخر، ولا شخص أكثر أهمية من شخص آخر. فذاكرتنا الجمعية بترها المسيطرون على العالم، والذين يوماً بعد يوم يبترون واقعنا الحاضر. يجب أن تبدأ الدول المهيمنة بتعلّم كيف تحلّ كلمة صداقة مكان كلمة قيادة. «آخر حوار»
***
- إن جميع الثقافات تستحقّ أن تُعرف. جميع الأصوات تستحقّ أن تُسمع. لا أؤمن بما يقوله أصدقائي الأعزاء في «لاهوت التحرير» بأنهم يريدون أن يكونوا صوت من لا صوت لهم. كلا وكلا وكلا. كلّ منا لديه صوت. كل منا لديه ما يقوله للآخرين ويستحق أن يُسمع ويُحتفى به ويغفر له. ما يحدث هو أن غالبية البشرية مكممة ولا يُسمح لها الكلام. «حوار»
*****
- يجب ألا نلوم الآلات. لقد صرنا خدماً لآلاتنا. نحن آلات آلاتنا. لا شكّ أن أدوات الاتصال الجديدة مفيدة جداً ولكن شرط أن تكون في خدمتنا وليس العكس. فالسيارات تقودنا. الكمبيوترات تبرمجنا والسوبرماركات تشترينا. «حوار».
***
- تعيش صناعة الترفيه على وحشية السوق، تعيش صناعة العزاء على قلق السوق، تعيش صناعة الأمن على سوق الخوف، تعيش صناعة الكذب على غباء وبلاهة السوق، أين يقيسون هذه النجاحات؟ على البورصة الأسهم وكذلك صناعة الأسلحة ، سعر أسهمها في البورصة هو أفضل الأخبار في الحروب. (أصوات الصمت)