الإمارات

«القرآن الكريم» إعجاز آخر في عصر الابتكارات الإماراتية الإلكترونية

أبوظبي (الاتحاد)

أقامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الملتقى الابتكاري السنوي الثاني لمراكز تحفيظ القرآن الكريم على مستوى الدولة، لعرض المبادرات الابتكارية في مجالات المعرفة القرآنية وتدارسها وعرضها أمام إدارات المراكز والمحفظين والمحفظات لتحفيز الطاقات الإبداعية والتنافسية، والتي فاجأت المشاركين في هذا الملتقى بل أحيت في حَمَلة القرآن الكريم مكامن الإعجاز الإلكتروني بالابتكارات العصرية التعليمية التي تُعدّ سبقاً إماراتياً على مستوى العالم، ولطالما كان القرآن الكريم ولا يزال موجّهاً ومحفّزاً للعقل البشري في أن يبدع ويبتكر .
وشهد الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة للشؤون الإسلامية والأوقاف الملتقى الابتكاري التنافسي بين مراكز التحفيظ، وألقى كلمة أشاد في مستهلها بما منّ الله به علينا من قيادة رشيدة وفرت للناس البيئات الملهِمة والثرية بالسعادة والاطمئنان، ووطناً ننعم فيه بالخير والاستقرار والازدهار والتعايش الحضاري، وطن الإنجازات الابتكارية التي ترعاها وتنشطها الدولة، فقد هب أبناء الوطن وبناته جميعاً للتفاعل والتنافس في تقديم أحدث المبادرات والمبتكرات.
وقال: «ومن ذلك ما فاجأتنا به اليوم مراكز تحفيظ القرآن الكريم من ابتكارات مذهلة حقاً في التميّز وفرادة المنتج المعرفي على المستوى العالمي المعاصر، وكانت الهيئة أطلقت مبادرة يا جبال أوبي، فأنتجت أكثر من 30 هدفاً في جودة الأداء القرآني، كما أطلقت الهيئة مبادرة الحناجر المواطنة، وغيرها».
ثم تتابعت في اعتلاء المنصة المواطنات المبتكرات، فمن مركز خورفكان عرضت إحدى المبتكرات مبادرة المكتبة الإلكترونية لمخارج الحروف العربية استثمرت وطورت، وأضافت ما في المدونات التراثية من علوم لغوية وصوتية، وهي مبادرة تتناول مراحل تشكل الحروف وكيفية نطقها عبر المخارج الخمسة لدى الإنسان من الجوف إلى الحلق إلى الفم والخيشوم، وذلك بالصوت والصورة إلكترونياً.
أما الابتكاران الأكثر إدهاشاً وإعجازا فجاءا من خريجة تقنية المعلومات، وهي إحدى المحفظات في مركز ميمونة بنت الحارث برأس الخيمة ، فقد اعتلت المنصة، وعرضت هاتين المبادرتين: روبوت مخارج الحروف بتقنية ثنائية الأبعاد وثلاثية الأبعاد، والمبادرة الأخرى هي المصحف المساعد، وهو مصحف إلكتروني مزود بالعديد من الخصائص التي تساعد أصحاب الهمم وكبار السن وبقية شرائح المجتمع على قراءة القرآن أو استماعه أو تسهيل حفظه. وجاءت المبادرة الرابعة من طالبات مركز أبوبكر الصديق في مدينة العين، وهي عرض مسرحي تعليمي تشويقي باسم مدينة التجويد. وفي ختام الملتقى تم التصويت إلكترونياً على المراكز الأولى الفائزة بالسبق، فنالت المبتكرة من مركز ميمونة بنت الحارث في رأس الخيمة المركزين الأول والثاني، فيما نالت مبادرة المكتبة الإلكترونية لمخارج الحروف المركز الثالث. وقام الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة، بتكريم الفائزين على مستوى المراكز، والمستوى الفردي.