عربي ودولي

وفد الأزهر و«حكماء المسلمين» يتفقد الروهينجا ببنجلاديش

وفد الأزهر وحكماء المسلمين في مخيمات الروهينجا بمنطقة كوكس بازار (المصدر)

وفد الأزهر وحكماء المسلمين في مخيمات الروهينجا بمنطقة كوكس بازار (المصدر)

أحمد شعبان، وكالات (عواصم)

تفقد وفد الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، برئاسة الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر، أمس، مخيمات اللاجئين من مسلمي الروهينجا في بنجلاديش، للاطلاع على أوضاعهم وظروفهم المعيشية والإنسانية الصعبة، بينما أعلنت الأمم المتحدة، أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يبحث في جلسة خاصة في الخامس من ديسمبر المقبل، أعمال القتل والاغتصاب، وجرائم أخرى ارتكبت بحق أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار، وأدت إلى لجوء نحو 650 ألف شخص إلى بنجلاديش المجاورة.
في وقت عقد بابا الفاتيكان فرانسيس الذي بدأ جولة تشمل ميانمار وبنجلاديش، مباحثات مع قائد الجيش البورمي الجنرال مين أونج هلينج في كاتدرائية سانت ماري وسط يانجون العاصمة الاقتصادية بالبلاد، حيث أبلغ الأخير ضيفه الكبير، بأنه «لا يوجد تمييز على أساس الدين في البلد وهناك حرية في العقيدة».
وفيما استمر تدفق لاجئي الروهينجا إلى الأراضي البنجالية المقابلة، متكبدين خطورة عبور نهر ناف الفاصل بين البلدين، طالب نائب رئيس وزراء ماليزيا أحمد حميدي حكومة ميانمار بإيجاد «حل سريع وحاسم» لأزمة الأقلية بولاية راخين، عبر رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان».
وأعلنت وسائل الإعلام الرسمية في ميانمار أمس، أن زعيمة البلاد أونج سان سو كي التي تواجه ضغوطاً عالمية لإنهاء مأساة الروهينجا، ستزور «قريب» بكين وذلك بعد أسبوع من لقاء قائد الجيش أونج هلينج الرئيس الصيني شي جين بينج الذي تعد بلاده أقرب حلفاء النظام في بورما.
وفي بداية جولته، تابع وكيل الأزهر استمرار توزيع المساعدات الإغاثية والمعيشية التي وجه بها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، لمسلمي الروهينجا، والتي قرر مضاعفتها للتخفيف من حدة المعاناة التي يعيشونها في منطقة كوكس بازار القريبة من الحدود مع ميانمار.
وخلال الجولة التفقدية تجمعت أعداد غفيرة من اللاجئين الروهينجا حول أعضاء وفد الزيارة الذي تعرف منهم على حجم المعاناة والمأساة لهؤلاء المهجرين عن أوطانهم جراء الأعمال الوحشية التي لحقت بهم، كما دشن الوفد بئراً من المياه الصالحة للشرب لمساعدة مسلمي بورما.
وفي مؤتمر صحفي، قال شومان، إن زيارة وفد الأزهر الشريف ومجلس الحكماء جاءت للوقوف على معاناة أبناء الروهينجا الذين وفدوا إلى بنجلاديش، فراراً من القهر والاضطهاد الذي عانوا منه ببلادهم.
وأضاف أن المشهد بهذه المخيمات، إن «قيل عنه أنه مأساوي فهذه كلمة ترفيهية لا تعبر عن حجم هذه المعاناة، ونحن هنا شهود على موت الضمير الإنساني الذي ترك هؤلاء يعانون حياة إذا وصفت بالحياة، فهي أيضاً مبالغة، لأن هؤلاء اللاجئين وصلوا إلى حالات متدنية وصعبة جداً، فضلاً عن فقدهم لأبنائهم وذويهم وما ألمَّ بهم من جوع وألمٍ، وغاية أماني هؤلاء أن يُسكتوا أنات الجوع وصرخات المرض، وأن يبقوا على قيد الحياة لأطول فترة ممكنة من خلال وجبة يسدون بها جوعهم».
وكان الإمام الطيب قد قر تمديد عمل قوافل اغاثة مسلمي الروهينجا اسبوعا اضافيا وتوزيع 100 طن من المساعدات الإنسانية والغذائية، داعيا إلى ضرورة وقف كل مظاهر العنف ومساعدة ودعم مسلمي الروهينجا في بنجلاديش. وأكد سعي مجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع الأزهر الشريف إلى المساهمة في إنهاء مأساة الروهينجا من خلال التواصل مع ممثلين عن مختلف أطياف مجتمع ميانمار، والاجتماع بهم في مؤتمر للسلام في القاهرة. بينما عبر لاجئو الروهينجا عن شكرهم وتقديرهم لجهود مجلس الحكماء والأزهر الشريف.