عربي ودولي

معصوم: «المادة 140» سبب الأزمة بين الإقليم وبغداد

معصوم يجتمع بقوى سياسية وعسكرية في كركوك أمس (أ ف ب)

معصوم يجتمع بقوى سياسية وعسكرية في كركوك أمس (أ ف ب)

باسل الخطيب (السليمانية، أربيل)

أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم في مؤتمر صحفي عقده في كركوك أمس، أن عدم تطبيق المادة 140 سبب المشاكل الراهنة بين إقليم كردستان العراق والحكومة الاتحادية ببغداد، مؤكداً أن «قانون بول برايمر سيبقى ساري المفعول لحين إجراء انتخابات مجالس المحافظات في كركوك». وأعلن نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة العراقي السابق، أن الديون التي بذمة الإقليم للحكومة الاتحادية وبنوك داخلية وخارجية تبلغ 105 مليارات دولار، فيما أبدت قوى سياسية كردية وتركمانية مواقف متشددة إزاء زيارة معصوم إلى كركوك وأربيل، مؤكدة أنه «لم يحمل» أي رسالة أو مشروع لحلحلة الأزمة الراهنة بين الإقليم والحكومة الاتحادية.
وقال معصوم في كركوك التي وصلها أمس، والتقى فيها بسياسيين وعسكريين، إنه سيواصل جهوده للحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظة وإعادة النازحين، وإنه «لن يسمح» بتفضيل قومية على أخرى، مطالبا الجميع باحترام مبادئ السلام والتآخي. وأضاف أن إرسال قوة من اللواء الرئاسي لكركوك «ما يزال قيد الدراسة»، وأن الملف الأمني بالمحافظة بإمرة الشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب.
وأبدى معصوم استعداده لدعم مشروع للمصالحة الوطنية الذي قدمه أساتذة جامعات في إقليم كردستان له، معتبرا أن «العراقيين في أمس الحاجة إلى تعميق التفاهم وإنجاز مصالحة مجتمعية، يساعدان في تحقيق الوحدة بين جميع أطياف الشعب».
وفي شأن متصل، قال حسين الشهرستاني النائب السابق لرئيس الوزراء لشؤون الطاقة، إن «ديون الإقليم للحكومة الاتحادية والبنوك الداخلية والخارجية وجهات أخرى بلغت 105 مليارات دولار، منها 51 مليار دولار للحكومة الاتحادية والبقية كديون داخلية وخارجية».
وأوضح، أن «الأضرار الناجمة منذ شهر مارس عام 2008 إلى شهر أغسطس من عام 2017 جراء عدم تسليم الإقليم النفط للحكومة الاتحادية بموجب ما نصت عليها الموازنة، تسبب بخسارة بلغت أكثر من 39 مليار دولار».
وأشار الشهرستاني إلى أن «الأضرار الناجمة عن التصرف بحقول كركوك النفطية بعد سيطرة داعش وعدم تسليم الإقليم الكميات المصدرة، بلغت أكثر من 9 مليارات، إضافة إلى الأضرار الناجمة عن نقل النفط التي بلغت أكثر من ملياري دولار وغيرها من الأضرار الأخرى».
بالسياق، رحب المتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي بالبرلمان العراقي ريناس جانو، بدعوة المتحدث باسم الحكومة الاتحادية سعد الحديثي، لوفد الإقليم زيارة بغداد لحل المشاكل العالقة بين الطرفين، معتبرا إياها «خطوة نحو الحل»، وعزا الأزمة بين بغداد وأربيل إلى «عدم تطبيق الدستور والالتزام بمبادئه»، مؤكداً أن الوفد الكردي «سيمثل الأحزاب الكردستانية كافة». واستبقت قوى سياسية كردية وتركمانية زيارة معصوم، إلى كركوك وأربيل، بمواقف متشددة، مؤكدة أنه «لم يحمل» أي رسالة أو مشروع لحلحلة الأزمة الراهنة بين الإقليم والحكومة الاتحادية.
وقال رئيس الحزب الديمقراطي والرئيس السابق لإقليم كردستان مسعود بارزاني خلال اجتماعه بالمجلس القيادي لحزبه، إن الاستفتاء «صوت الشعب ولا يستطيع أي قانون أو حكومة إلغاءه»، معتبرا أن ما حدث في كركوك «لن يغير الهوية الكردية للمدينة والمناطق خارج إدارة الإقليم».
وأعلنت الجبهة التركمانية أمس، رفضها دور معصوم بحل مشكلة المناطق المتنازع عليها، معتبرة أن تصريحاته بشأن كركوك والمادة (140) من الدستور «انحياز حزبي وقومي»، ودعت رئيس الحكومة حيدر العبادي، إلى تشكيل غرفة عمليات خاصة للقاء القيادات ذات العلاقة وتهيئة الأجواء لحوار «بناء وحل دائم لقضية كركوك».
على صعيد متصل، بحثت الحكومة الكردية أمس، العلاقة مع بغداد وحصة الإقليم من موازنة 2018، والجوانب الخدمية. فيما أكد رئيسها نيجيرفان بارزاني، أن الإقليم «يمر بظروف عصيبة» وأن الكرد «شعب مسالم لا يريد حل المشاكل بالعنف»، داعياً برلمان الإقليم إلى «عدم شمول» قانون العفو العام مرتكبي الجرائم بحق النساء، والحكومة العراقية والأمم المتحدة لمساعدة الإقليم بإعادة النازحين البالغ عددهم مليونين لأماكنهم.

إبطال طعن زيباري بشأن إقالته
بغداد (الاتحاد)

قررت المحكمة الاتحادية العليا في العراق أمس، إبطال دعوة رفعها وزير المالية الاتحادي المقال هوشيار زيباري، ضد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري.
وقال المتحدث الرسمي للمحكمة الاتحادية العليا إياس الساموك في بيان أمس، إن المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها بحضور كامل الأعضاء، ونظرت عدداً من الدعاوى المدرجة على جدول الأعمال.
وأضاف الساموك، أن «هوشيار زيباري أقام دعوى على رئيس مجلس النواب، إضافة لوظيفته، لطلب الحكم بإلغاء وإبطال قرار سحبه الثقة عنه، وطلب الحكم بالتوصية إلى مجلس النواب بتعديل الحكم الدستوري، بأن يعد الوزير المستجوب مقالاً وليس مستقيلاً من تاريخ قرار سحب الثقة».