عربي ودولي

وفد أمني مصري في غزة لتنفيذ المصالحة الفلسطينية

جرافة إسرائيلية تهدم ورشة فلسطينية بمنطقة بيت عينون شرقي الخليل بذريعة عدم الحصول على الترخيص (إي بي أيه)

جرافة إسرائيلية تهدم ورشة فلسطينية بمنطقة بيت عينون شرقي الخليل بذريعة عدم الحصول على الترخيص (إي بي أيه)

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (عواصم)

وصل وفد أمني مصري إلى غزة أمس لمتابعة تنفيذ بنود المصالحة الوطنية الفلسطينية، وقال مسؤول أمني مصري: «نعمل مع الجميع ونحن متفائلون بتطبيق المصالحة وتحقيق الوحدة الفلسطينية، وإنهاء معاناة المواطن الفلسطيني».
جاء ذلك، في وقت صعدت «حماس» من موقفها قائلة، إنها لن تسمح بأي نقاش حول سلاحها، وذلك قبل 3 أيام من الموعد المحدد لتسلم السلطة الفلسطينية كامل قطاع غزة، بموجب اتفاق المصالحة الذي وقعته الحركة مع «فتح» بالقاهرة في 12 أكتوبر الماضي، مضيفة: «إن سلاح المقاومة خط أحمر وغير قابل للنقاش، وسينقل إلى الضفة الغربية لمقارعة الاحتلال حتى ينتهي» بصرف النظر عن الموقف الأميركي الذي لا يقدر على إلغائه.
وطالبت «حماس» على لسان نائب رئيسها خليل الحية، حكومة الوفاق الوطني بضرورة العمل على رفع العقوبات المفروضة على القطاع من قبل رام الله، إضافة إلى تفعيل المجلس التشريعي لمراقبة عمله «في خدمة الشعب الفلسطيني» داعية مصر، التي ترعى مباحثات المصالحة الفلسطينية، إلى «تحديد علني للطرف المعطل للمصالحة» في ظل الخلافات بين الحركتين.
وقال الحية في مؤتمر صحفي بغزة أمس، إن «سلاح المقاومة شرفنا وعزتنا، هذا السلاح خط أحمر»، مشيراً إلى أن لا الولايات المتحدة ولا غيرها قادر على إلغائه. وتابع: «نطالب كل الأطراف السياسيين بالكف عن تناول سلاح المقاومة، السلاح هذا لا يقبل القسمة ولا النقاش».
ووقعت «حماس» و«فتح» اتفاق المصالحة برعاية مصرية، وتم بموجبه تسلم السلطة الفلسطينية الوزارات والمعابر في القطاع التي كانت تخضع لسيطرة «حماس» لنحو 10 سنوات، على أن تتسلم إدارة القطاع بكامله بحلول الأول من ديسمبر المقبل. لكن محللين يشككون في إمكانية حدوث تغيير حقيقي على الأرض.
وعقد ممثلون عن كل الفصائل الفلسطينية اجتماعاً في القاهرة الأسبوع الماضي، للبحث في نقاط أخرى في الاتفاق بينها تنظيم انتخابات وتشكيل حكومة، دون أن يخرجوا بقرارات ملموسة، بينما تجنبوا الخوض في القضايا الشائكة مثل الأمن في القطاع وترسانة حماس العسكرية.
وكان الرئيس محمود عباس أكد أنه يرفض تكرار تجربة «حزب الله» اللبناني في غزة، بمعنى تواجد قوة عسكرية لجهة غير شرعية إلى جانب القوة المسلحة للسلطة.
وقال الحية: «نحن جاهزون للشق الأمني كاملاً كما ورد في الاتفاق»، دون تفاصيل إضافية، وعلماً أن نص الاتفاق لم يتضمن تفاصيل بشأن الإمساك بالأمن.
من جهة ثانية، أكد الحية أن حركته مستمرة في تنفيذ اتفاق المصالحة مع «فتح»، مطالباً بـ«رفع الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة ضد غزة»، في إشارة إلى تدابير اتخذتها السلطة قبل المصالحة للضغط على «حماس»، وبينها خفض رواتب موظفي السلطة في القطاع، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها إسرائيل القطاع.
وأشار الحية إلى أن «فتح ربطت رفع العقوبات بتمكين حكومة الوفاق تمكيناً كاملاً» في القطاع، قائلاً إن «مصطلح التمكين مطاط».
وقال: «الجميع سيدرك قوة (حماس) عاجلاً أو آجلاً، وأنها جاءت للمصالحة من موقع القناعة».
وعن قضية موظفي حكومة «حماس» السابقة بالقطاع وعددهم نحو 40 ألفاً، قال الحية: «40 يوماً من التلكؤ في التنفيذ»، آملاً بأن «تلتزم فتح والحكومة، وبأن تلتئم اللجنة (المشتركة) لتقوم بحل موضوع الموظفين».
وقال: «الحكومة ملزمة بدفع راتب نوفمبر للموظفين. وإذا لم يدفعوا لكل حادث حديث»، مشدداً على أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات عامة «للخروج من هذه الحالة غير المطمئنة». واتهم الحية «أطرافاً» لم يسمها بالسعي إلى «الانقلاب على المصالحة»، مطالباً بتشكيل لجنة وطنية من الفصائل إلى جانب مصر، لمتابعة تنفيذ ملفات المصالحة ولعدم الدخول في سجال مع فتح.

مصر تطالب إسرائيل بإيضاحات حول تصريحات عن دولة فلسطينية في سيناء
القدس المحتلة (وكالات)

طالبت وزارة الخارجية المصرية بشكل رسمي، الحكومة الإسرائيلية بتوضيح تصريحات لوزيرة المساواة الاجتماعية جيلا جملئيل بـ«أن أفضل مكان للفلسطينيين ليقيموا فيه دولتهم هو سيناء»، بحسب ما أفادت القناة العبرية الثانية في تلفزيون الاحتلال أمس، مشيرة إلى أن مصر عبرت عن طريق سفيرها في تل أبيب حازم خيرت، عن غضبها الشديد إزاء تلك التصريحات، خلال اتصالات مع كبار المسؤولين بالخارجية الإسرائيلية.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي بالخارجية قوله، إن تلك التصريحات لا تمثل الموقف الرسمي للحكومة، وكانت جملئيل، الموجودة في مصر للمشاركة في مؤتمر نسائي تابع للأمم المتحدة، قالت في حوار لمجلة «السيادة» الأسبوع إنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية إلا في سيناء.