عربي ودولي

قطر تخطط لبيع الغاز المسال بـ«الريال» لوقف تدهور العملة

الدوحة (رويترز، مواقع إخبارية)

كشف مصدر مصرفي قطري بارز عن خطوات تدرسها بلاده لوقف تدهور الريال أمام الدولار، بعد تراجع معدلات الاقتصاد، وتدني ثقة المستثمرين، منذ بدء مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) في 5 يونيو الماضي.
ونقلت «رويترز» عن خالد الخاطر الذي وصفته بأنه مهندس السياسة النقدية لقطر في خضم الأزمة المالية العالمية عام 2008 «إن بلاده التي تعتبر أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، قد تدرس خطوات أخرى لتعزيز الريال إذا اقتضت الضرورة مثل طلب دفع مقابل صادرات الغاز بالريال بدلاً من الدولار». معتبراً أن هذه الخطوة قد توجد طلباً عالمياً على الريال، ما قد يدعمه.
وفشلت خطوات قطر لدعم عملتها المحلية، والحد من تراجعها المتواصل أمام الدولار، ووفقاً لـ»رويترز»، بلغ سعر تداول الريال في السوق المحلية الأسبوع الماضي مستوى قريباً من سعر الربط 3.64 للدولار، لكنه هبط حتى 3.8950 في السوق الخارجية، وأشارت «ام.اس.سي.آي» لمؤشرات الأسواق إلى تلك الفجوة، وقالت: «إنها قد تستخدم أسعار الصرف الخارجية لحساب قيمة سوق الأسهم القطرية، في خطوة قد تغير وزنها على مؤشر الأسواق الناشئة».
إلى ذلك، تراجعت أصول البنوك العاملة في قطر بنسبة 1.3% على أساس شهري، خلال أكتوبر الماضي، مقارنة بالشهر السابق له. وأكدت بيانات رسمية صادرة عن مصرف قطر المركزي، تراجع إجمالي أصول المصارف إلى 1.318 تريليون ريال (362 مليار دولار)، وكان إجمالي أصول البنوك العاملة في قطر، قد بلغ 1.338 تريليون ريال (367.5 مليار دولار) في سبتمبر السابق له. وجاء هذا الهبوط على الرغم من عمليات ضخ نفذها مصرف قطر المركزي بالتعاون مع الحكومة منذ يونيو الماضي، تزامناً مع مقاطعة الدول الأربع، وتكبّدت بنوك قطر كبرى خسائرها منذ أكثر من عقد بعد أن خسرت أسهمها نحو 7 مليارات منذ بداية العام وحتى أغسطس الماضي، في ظل تباطؤ النمو الذي شهدته المصارف بعد المقاطعة، وفقاً لما أظهرته بيانات جمعتها وكالة «بلومبرج» الأميركية.
من جهة أخرى باع صندوق قطر السيادي 5% من حصته في شركة «بهاراتي إيرتل» الهندية، وذلك من خلال شركة «ثري بيلارز بي تي إي» المحدودة، وتم تسعير الصفقة بمبلغ 481 روبية للسهم الواحد (تعادل 7.5 دولار للسهم)، أي بخصم مقداره 6.4%، وكانت «ثري بيلارز» التابعة للصندوق قد استثمرت في مايو 2013 مبلغ 68 مليار روبية (1.34 مليار دولار) في «بهارتي إيرتل»، لتعزيز هيكل رأس المال وزيادة معدلات الاستثمار.وتعد «بهارتي إيرتل» رابع أكبر شركة لخدمات الهاتف المحمول في العالم، وتدير عملياتها في 20 دولة موزعة في مختلف أنحاء قارتي آسيا وإفريقيا. وقال مسؤول مالي ببنك استثمار أميركي، لموقع «بوابة العين» الإخبارية، إن صندوق قطر السيادي يعكف على تحفيز المستثمرين والمؤسسات العالمية على الدخول في شراكات بمشروعات داخل قطر، لكنها تقابل بالرفض.