عربي ودولي

المعارضة السورية وأنقرة ترفضان الفدرالية والحكم الذاتي

جنود روس يمشطون بمدرعات أحد الطرق في مدينة حلب (رويترز)

جنود روس يمشطون بمدرعات أحد الطرق في مدينة حلب (رويترز)

عواصم (وكالات)

أكدت مصادر دبلوماسية تركية أمس، تطابق وجهات النظر بين أنقرة وممثلي المعارضة السورية فيما يخص رفض الدعوات لإقامة مناطق فدرالية أو ذاتية الحكم في سوريا.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن المصادر نفسها، عقب اجتماع ضم مسؤولين أتراك مع ممثلين للمعارضة السورية في مقر وزارة الخارجية بأنقرة أمس، أن الاجتماع شدد على ضرورة عدم مشاركة الذين «يعملون ضد وحدة التراب السوري» في لقاء جنيف المقرر في 20 فبراير الحالي، في إشارة إلى حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي.
وتناول وفد المعارضة، المؤلف من ممثلي الجناحين السياسي والعسكري للمعارضة السورية، نتائج اجتماع أستانا الشهر الماضي.
وشارك في الاجتماع منسق هيئة التفاوض العليا رياض حجاب، ورئيس الائتلاف الوطني السوري أنس العبدة، وممثلو المعارضة المسلحة التي شاركت في اجتماع أستانا، ورئيسا المجلس الوطني الكردي السوري إبراهيم برو، والمجلس التركماني السوري أمين بوز أوغلان.
وأضافت المصادر أن المجتمعين بحثوا ملفات تتعلق بعمل الآلية الثلاثية بين روسيا وتركيا وإيران، التي أقرت في أستانا، لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا. وأكد المجتمعون ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي ينص على الانتقال السياسي، وصياغة دستور جديد وإجراء انتخابات.
وذكرت المعارضة السورية أن تشكيل الوفد المشارك في مفاوضات جنيف المرتقبة، سيتم من قبل الائتلاف الوطني والهيئة العليا للمفاوضات ووفد الفصائل المسلحة. أفاد سالم المسلط الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات الليلة قبل الماضية، بأن المعارضة ستلتقي بعد أيام في الرياض لتشكيل وفد المعارضة الذي سيضم أطيافاً مختلفة من المعارضة.
بالتوازي، جددت متحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، نفي موسكو محاولة فرض دستور جديد على السوريين، مؤكدة أن المشروع الذي قدمته للأطراف السورية يشكل مادة للنقاش.
وقالت زخاروفا في مؤتمر صحفي لاستعراض مواقف بلادها حيال القضايا الإقليمية والدولية أمس، إن الأطراف السورية بإمكانها «إضافة أو شطب ما يشاؤون» من نص المشروع الذي أوضحت أنه يهدف «لتشجيع الحوار حول بلورة أسس للحل السياسي».
ورحبت زخاروفا بعزم المبعوث الخاص للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ستيفان دي مستورا الإسراع في استئناف المباحثات السورية في جنيف، مؤكدة أن موسكو تؤيد مسعى دي مستورا للدفع نحو تشكيل وفد للمعارضة مشيرة إلى أن التنافر والنزاعات في صفوف المعارضة السورية تعيق عملية التسوية السياسية في سوريا.
وشددت زخاروفا على ضرورة استئناف المفاوضات السورية في جنيف قائلة، «إن المماطلة في هذا المجال ليست مقبولة على الإطلاق». إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الكازاخي أن المباحثات الروسية التركية الإيرانية المرتقبة في أستانا في 6 فبراير الحالي، سوف تحمل «طابعاً فنياً»، أي ستقتصر على الخبراء المنخرطين بشكل مباشر في مراقبة استمرار وقف النار في سوريا.