رأي الناس

مواجهة الطلاق

زادت نسبة الطلاق بين العرسان العرب الجدد الذين لم يمض عام واحد على زواجهم ولم ينته الزواج فقط، بل وصل بعض منهم إلى أروقة المحاكم وما زالوا فيها.
لا أدري ما هي المشاكل التي حدثت بين أزواج وزوجات في العشرينيات من العمر تطورت لتصل للمحاكم والطلاق في بداية حياتهم الأسرية ولا نعرف المشاكل في هذه الزيجات بسبب أن البيوت أسرار.
ولكني متأكد أن تدخلات العائلات في حياة هؤلاء الشباب هي أساس المشكلة من أولها وبدايتها يتم وقوع الأسرتين في الغرام والحب قبل العرسان وعندما تتوطد هذه العلاقة بين الأسرتين يكون الشاب والشابة ضحية، حيث يفرض الأهل عليهما الزواج ولأنهما بلا خبرة وانصياعاً لرغبة الأسرتين يتم إقناعهما بالموافقة ويقبلان بالزواج.
تم يأتي دور العادات والتقاليد التي تحرم انفراد الشابين أحدهما مع الآخر، أو الخروج والتقارب لتوطيد العلاقة بينهما ودراسة كل منهما للآخر قبل الزواج، ولا يلتقيان معاً بعد فترة الخطوبة إلا ليلة الدخلة ليجد كل منهما نفسه مع شخص غريب لا يعرفه ولم يسبق انفرادهما معاً.
كما أن التربية الخاطئة في المجتمع التي تغرس أفكاراً سيئة عن الحياة الزوجية سبب آخر، فصديقات وقريبات العروس وخبرتها مع مشاهدات الكثير من المشاكل التي كانت تحصل لقريباتها تؤثر في تصرفات الشابة وتبدأ مقاومة أي تصرف من العريس وتعتبره تسلطاً وفرض إرادته عليها وكسر خاطرها لتعيش تحت قدميه بلا رأي.
ونفس الشيء ينطبق على الشاب بضرورة أن يكون السيد ولا يخضع للمرأة وتكون الكلمة الأولى والأخيرة له.
تستمر مشاكل الحياة اليومية على نار هادئة حتى تستوي لتحصل مرحلة الانفجار وينتج عنها صعوبة العيش معاً وتبدأ إملاءات أخرى تستجد في عناد الطرفين كأن يرفض الزوج الشاب أن تخرج زوجته للعمل رغم أنه لم يعترض على ذلك قبل الزواج ولكن العناد يخلق أفكاراً جنونية، أو أن الفتاة ترفض العيش مع أهله رغم عدم اعتراضها قبل الزواج.
عيدروس محمد الجنيدي