دنيا

شارع السيف يزخر بعروض مبهرة تصبغ «دبي للتسوق» بألوان المرح

الألعاب النارية تسطع في سماء الخور (من المصدر)

الألعاب النارية تسطع في سماء الخور (من المصدر)

تختلف الصورة في شارع السيف بعد غروب الشمس، فعلى امتداد خور دبي الذي يستضيف قسماً كبيراً من فعاليات مهرجان دبي للتسوق هذا العام، حيث تصطف السيارات التي تحمل المشاهدين المنتظرين لحظة الغروب للاستمتاع بالاستعراضات الفنية المبهرة، بالإضافة إلى الفعاليات الشيقة التي تلائم الجميع من مختلف الأعمار والجنسيات. بالإضافة إلى عروض الألعاب النارية التي تدهش الصغار والكبار

دبي (الاتحاد) - يقدم شارع السيف مجموعة من العروض اليومية الشيقة، ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق التي انطلقت 3 يناير الجاري، وتستمر حتى 2 فبراير المقبل، تتضمن عروض كرنفالات المهرجان، وتزيد نسبة الإقبال على الزيارة، بالإضافة إلى عروض الفرق الشعبية التي تقام على المسرح المعد لذلك الغرض، وتعرض الفرق الكرنفالية فقرات رائعة للجمهور تتضمن الأزياء المعبرة عن طبيعة العرض، وإن كانت تشترك كلها في الألوان الصارخة، والتصاميم المبهرجة التي تلفت أنظار الجمهور من كل الفئات خاصة من صغار السن.
وتتجول عروض كرنفالات المهرجان في أرجاء الشارع، بينما يجتمع المشاهدون على الجانبين لمتابعتها، ويطل زبائن المطاعم العائمة التي تنتشر في شارع السيف من داخل الكبائن، للاستمتاع بالعروض التي تتكرر أكثر من مرة يومياً، بينما يتسابق أفراد الجمهور لالتقاط الصور مع أفراد هذه الفرق لما تتميز به أزياؤهم من غرابة وطرافة.
ألعاب نارية
وبشكل يومي تتكرر عروض الألعاب النارية، التي يعرف جمهور مهرجان دبي للتسوق موعدها بدقة، فهي التي تضيء سماء الخور لعدة دقائق يومياً عند الثامنة والنصف مساءً، ويستطيع عدد كبير من المشاهدين الاستمتاع بمنظرها، حتى من مواقع بعيدة عن شارع السيف، وتنشر هذه الألعاب المرح بين جمهور شارع السيف، كما تنشر الألوان الساطعة في سماء الخور.
وتتنوع عروض شارع السيف بين الألعاب النارية وعروض كرنفالات المهرجان، وعالم التذكارات التي اجتمعت من 9 دول مختلفة، علاوة على المطاعم العائمة، ومنطقة الألعاب الترفيهية للأطفال، ومنطقة ألعاب المهارات الفردية للصغار، ويحظى شارع السيف باهتمام ضيوف المهرجان.
عروض السيرك
وعندما نشاهد عروض «السيرك الإيطالي» بما تضم من حركات بهلوانية وألعاب خطرة، ومغامرات يقدم عليها اللاعبون، وفقرات للساحر تجذب أنظار المشاهدين، نصفق بحرارة عندما تنتهي الفقرة، ونستمتع بالعروض ونضحك كثيراً من قلوبنا، ولم نتصور يوماً ما يحدث خلف كواليس هذا العمل الضخم الذي يجمع بين الخفة والخطورة واللياقة والجمال.
وبعد انتهاء فقرات السيرك الإيطالي الذي يقدمه مهرجان دبي للتسوق في منطقة فستيفال بروميناد، والذي تنظمه مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، التقينا بفريق العمل لنعرف منهم أسرار هذا العمل الذي يسعد الجميع في كل أنحاء العالم، يؤكد جاردا روس صاحب فقرة خفة اليد والخداع البصري، ومنسق فقرات السيرك الإيطالي أنه بدأ التدريب على أعمال السيرك منذ أن كان عمره 4 سنوات، وهو من عائلة احترفت هذا العمل منذ زمن طويل ومن العائلة يوجد 6 أجيال متعاقبة تعمل في تقديم فقرات السيرك في جمهورية التشيك التي ينتمي لها وفي بعض أنحاء العالم، ويؤكد على أن تدريب اللاعب يبدأ في سن مبكرة ويستمر طوال العمر، ويضيف أن معظم أعضاء الفريق تجمعهم علاقات القربى أو النسب، والتفاهم بينهم هو السمة الأساسية التي تضمن نجاح العمل، لأنه عمل جماعي وليس فردياً، ويشاركه العمل في السيرك الإيطالي ابنته سيلفيا وابنه انتوني ذو السنوات السبع.
الخدع البصرية
ويشير روس إلى أن عروض السيرك تجتذب الأطفال لأنها عروض حية، وعلى الرغم من انتشار وسائل الاتصال الحديثة إلا أن العروض الحية تتمتع بإقبال من الجميع، وعن فقرات مؤدي الخدع البصرية يقول إن بعضها يعتمد على خفة اليد، والبعض الآخر يعتمد على الخداع البصري، ورفض روس تقديم أية تفسيرات حول فقراته التي أبهرت المشاهدين، مؤكداً التزامه بالميثاق الدولي في هذا الشأن، ويضيف أنه تلقى التدريب على هذه الموهبة، ويقوم بدوره في نقل هذه المواهب إلى الأجيال الجديدة من الراغبين في العمل بفقرة الساحر من عائلة السيرك.
تقول ابنته سيلفيا – وهي اللاعبة التي تقدم عرض الحلقات المعدنية أنها تلقت تدريبات على كل الألعاب في صغرها، ولكنها أبدعت في مجال استخدام الحلقات المعدنية المفرغة، والحبال الرأسية، وبالتالي تخصصت في تقديم هذه الفقرة، وتضيف أن خطورة اللعبة تتطلب التدريب المستمر للمحافظة على اللياقة البدنية اللازمة لنجاح العرض، علاوة على الصفاء الذهني لأن انخفاض التركيز قد يؤدي إلى فقدان التوازن، وبالتالي إلى كارثة، لذلك تحرص على اتخاذ قرارها بالاعتذار عن عدم تقديم العرض حال شعورها بالإرهاق أو التوتر العصبي.
تدريبات
أما جينيا التي تقدم فقرة الحبال المعلقة، أنها وزوجها رومان تلقيا التدريبات على هذه الحركات الصعبة في سن الخامسة، ولا تتوقف عن التدريب اليومي لفترة لا تقل عن 4 ساعات قبل العرض، للاحتفاظ بمرونة العضلات التي تساعدها على تسلق حبل طوله 20 متراً، وتقديم حركات أكروباتية من هذا الارتفاع، وتضيف أن اللياقة البدنية والتدريب المستمر هما محور النجاح في السيرك، ويجب أن تستمر لغة حوار العيون بينها وبين زميلها الذي يقوم بتحريك الحبل من موقعه على الأرض بينما هي على هذا الارتفاع الشاهق، وهما يتواصلان بهذه اللغة من دون أن يشعر بذلك المشاهد، لتحديد اتجاهات حركة الحبل الذي تتشبث به أحياناً بيد واحدة، وأحياناً باصبع واحد من أصابعها، ويعني ذلك أن خطأ بسيطاً في تقدير الاتجاه أو المسافة قد يؤدي إلى سقوطها.
أما فريق روتس من أثيوبيا، فيقدم فقرات الأكروبات الحركية، وتعتمد على ثبات أحد عضوي الفريق على الأرض وقيامه بقذف زميله بقدميه إلى الأعلى مع تغيير الوضعية في الهواء، يقول كلاهما إن السيرك بالنسبة لهما هو عالمهما الخاص، وكل حياتهما تتعلق بهذا العمل، وهما يواصلان التدريب يومياً عدة ساعات، ويضحك أحدهما مؤكداً أنه فقد توازنه وسقط في أحد العروض منذ شهور، وضحك الجمهور متصوراً أنها فقرة كوميدية تندرج ضمن العرض.
ويقدم فريق متخصص في تدريب الحيوانات من مولدوفيا عروضاً للكلاب الذكية، يقول عنها مدربها جولدن مان إنه يبدأ في تدريبها على الحركات البسيطة في الصغر، ويربط بين الأداء الجيد والمكافأة الغذائية، وهي تتناول أطعمة خاضعة للمراقبة لتفادي ازدياد الوزن أو فقدان اللياقة اللازمة لتقديم العروض، وحرصاً على التواصل الناجح معها لا تفارقه هذه الكلاب حتى وقت نومه.