الاقتصادي

حمدان بن محمد يكرم الفائزين بجائزة الاقتصاد الإسلامي

حمدان بن محمد خلال حفل تكريم الفائزين بجوائز الاقتصاد الإسلامي في دبي وفي الصورة سامي القمزي وعيسى كاظم وجانب من الحضور (تصوير أفضل شام)

حمدان بن محمد خلال حفل تكريم الفائزين بجوائز الاقتصاد الإسلامي في دبي وفي الصورة سامي القمزي وعيسى كاظم وجانب من الحضور (تصوير أفضل شام)

دبي (الاتحاد)

برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، كرم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، والمشرف العام على مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، أمس، الفائزين في الدورة الخامسة من جائزة الاقتصاد الإسلامي.
وتشكل الجائزة إحدى المبادرات التي ينظمها مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي، تقديراً للأفراد والمؤسسات حول العالم لمساهماتهم في تطوير القطاعات الرئيسة للاقتصاد الإسلامي.
وفي كلمة له خلال الحفل، قال ماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي عضو مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: إن الاقتصاد الإسلامي هو نمط حياة يلائم الجميع، ومنظومة شاملة تغطي مجالات وقطاعات الحياة كافة، حيث أثبت الاقتصاد الإسلامي أنهُ الطريق الأمثل نحو التنمية المستدامة بعيداً عن التحديات الاعتيادية في نماذج الاقتصاد التقليدية.
ولفت الغرير إلى أن الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، بإعلان دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، أطلقت رحلة الاستثمار في المستقبل عبر إضافة الاقتصاد الإسلامي كركيزة أساسية في استراتيجية النمو وتنويع الاقتصاد، إذ برهنت دبي في قدرتها على الابتكار وصناعة المستقبل، مشيراً إلى أن تنظيم جائزة الاقتصاد الإسلامي يأتي لترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي وإيماناً بأن تكريم المبدعين يساهم في تحفيز الابتكار لدى المؤسسات ورواد الأعمال في مجالات عملهم وقطاعات الاقتصاد الإسلامي.
وألقى سامي القمزي، نائب رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، كلمة أشار فيها إلى نشاط مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي الذي نجح منذ تأسيسه إلى اليوم، وبالتعاون مع شركائه المحليين والعالميين إلى إطلاق أكثر من 40 مبادرة رائدة، تستهدف هيكلة وتنظيم الاقتصاد الإسلامي، وتدفع باتجاه تطوير منتجاته وخدماته، وتقنين تعاملاته وتعميم معاييره وشروطه بما يتلاءم مع ضرورات التنمية ويحقق نتائج إيجابية تعكس ذاتها على الاقتصاد العالمي.
وأكد القمزي أن الحديث عن منجزات دبي في تطوير الاقتصاد الإسلامي ودعم قطاعاته بالأنظمة والقوانين وهيئات الرقابة والحوكمة، وبمبادرات تعزز حضوره في قلب الحراك التنموي على مستوى العالم، هو حديث عن الالتزام بمتطلبات التنمية والتركيز على القطاعات غير النفطية وصولاً إلى تعميم قيم الخير والسعادة والتسامح.
ولفت إلى أن واقع الحال يقول: إن تلك السياسات أثمرت اقتصاداً قوياً ومرناً، وكفاءة مؤسساتية عالية، وتنافسية أثبتت قدرتها على ساحة الاقتصاد العالمي.
واعتبر القمزي أن جائزة الاقتصاد الإسلامي بفئاتها الثماني التي تشمل جميع قطاعات الاقتصاد الإسلامي، جاءت استكمالاً لرؤية دبي في عولمة الاقتصاد الإسلامي من خلال عولمة الابتكار، ودعوة الرواد والمبتكرين من كل أنحاء العالم إلى طرح أفكارِهم ومنتجاتهم للمساهمة في تعزيز الأثر الإيجابي للاقتصاد الإسلامي على مسيرة الازدهار والتنمية.
وقام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بتكريم الفائزين، حيثُ ذهبت جائزة فئة الإنجاز مدى الحياة إلى المغفور له محمد بن إبراهيم السبيعي وهو أحد مؤسسي بنك البلاد في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى العديد من المنظمات الخيرية التي تهتم بالقضايا الاجتماعية مثل رعاية الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، وتسلمها ابنه إبراهيم بن محمد بن إبراهيم السبيعي رئيس مجلس إدارة شركة محمد إبراهيم السبيعي وأولاده للاستثمار «ماسك»، في المملكة العربية السعودية.
وعن فئة التمويل الإسلامي، تسلم جائزة هذا العام زيشان اوبال الشريك المؤسس لشركة يلدرز، المملكة المتحدة، والتي تقدم فرصاً استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية في العقارات السكنية والتجارية، وهي أول منصة رقمية إسلامية تحصل على اعتماد FCA من المملكة المتحدة.
وفي فئة الصحة والغذاء، تسلمت جائزة هذا العام أمينة أحمد محمد أحمد، المدير التنفيذي لمركز الإمارات العالمي للاعتماد، وهي هيئة اعتماد حكومية مقرها إمارة دبي، تقوم بمنح اعتمادات الحلال لهيئات تقييم المطابقة في جميع أنحاء العالم مع الالتزام بالمعايير الدولية. كما تسلم الجائزة عن فئة الإعلام، هذا العام مالاز ماجاني المدير التنفيذي لشركة «ون باث نتورك» OnePath Network من أستراليا، وهو استوديو متخصص في إنتاج الأفلام الإسلامية. وبفئة السياحة والضيافة، تسلم جائزة هذا العام محمد بازور، رئيس مؤسسة «ديفاين كونكت» Divine Connect LLC من الولايات المتحدة الأميركية، وهي مؤسسة متخصصة في تقديم أحدث حلول الترجمة والإذاعة الرقمية للقضاء على حاجز اللغة للملايين من المسلمين غير الناطقين باللغة العربية. أما عن فئة الوقف والتمكين، تسلم جائزة هذا العام أحمد علي صديقي الشريك المؤسس وأمين صندوق «إحسان ترست» من باكستان، والتي تقدم قروضاً من دون فوائد للطلاب ذوي الدخل المحدود، مما يتيح لهم فرصة مواصلة تعليمهم العالي في باكستان مع أكثر من 80 مؤسسة تعليمية.
وفي فئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تسلم جائزة هذا العام الدكتور محمد الزرعوني نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون، وذلك لفوز مركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال (ديتك)، المملوك بالكامل من سلطة واحة دبي للسيليكون، بهذه الجائزة، حيث يُعد ديتك الذي يقع في قلب واحة دبي للسيليكون أضخم مركز من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويحتضن المئات من الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة من 70 دولة.
وعن فئة البنية التحتية المعرفية للاقتصاد الإسلامي، تسلم جائزة هذا العام البروفيسور محمد أكرم بن لالدين، المدير التنفيذي للأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية «ايسرا»، وهي مؤسسة أبحاث مالية إسلامية تركز على القضايا المتعلقة بالشريعة لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وبالأخص التمويل الإسلامي.
وتسلم جائزة فئة الفن الإسلامي، هذا العام، كريم تور المدير التنفيذي لمؤسسة مودانيسا، وهي أول منصة تسوق إلكترونية، توفر الأزياء المحافظة والعصرية لأكثر من 7 ملايين زائرة للمنصة.

تهيئة المناخ الملائم والبيئة لمؤسسات الاقتصاد الإسلامي
دبي (الاتحاد)

قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «إن حفل توزيع الجائزة هو احتفاء ليس فقط بالمساهمات الفردية والجماعية المبدعة التي تشكل محرك نمو قطاعات الاقتصاد الإسلامي على المستوى المحلي والعالمي، بل واحتفاء بالمنجزات التي حققتها مبادرة دبي ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي استجابت إلى حاجة العالم الملحة في استحداث منظومة اقتصادية متكاملة تحت مظلة ملزمة من المعايير والضوابط والأخلاقيات». وأكد المنصوري أن الاستراتيجية المحدثة لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي ومبادرات المركز التي نفذت بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين، هيأت مناخاً ملائماً وبيئة تشريعية وتنظيمية صديقة لمؤسسات الاقتصاد الإسلامي ما يبشر بمساهمة كبيرة للاقتصاد الإسلامي في الناتج الإجمالي المحلي وفي تعزيز مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف المنصوري: «الاقتصاد الإسلامي حاضر اليوم في قلب الحراك الاقتصادي العالمي الرامي إلى تنشيط النمو وتحقيق الاستدامة والعدالة في التنمية، ويتمثل هذا الحضور في اهتمام الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص والمستثمرين من أنحاء العالم كافة بالتعرف إلى قواعد ومبادئ التمويل والمنتجات الإسلامية. لقد وضع الاقتصاد الإسلامي دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة في قلب هذا الحراك الدولي، وجعل منها حاضنة لمعاييره وثقافاته وإبداعاته، وهنا تبرز أهمية جائزة الاقتصاد الإسلامي كأداة لتقديم الإبداعات نماذج عن مستقبل هذا النظام الاقتصادي الواعد».