الاقتصادي

أسواق الإمارات مؤهلة لطرح مزيد من الاكتتابات

عبيد الزعابي

عبيد الزعابي

حاتم فاروق (أبوظبي)

أكد الدكتور عبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإنابة، أن أسواق الإمارات مؤهلة لاستقبال مزيد من الاكتتابات والطروحات في الفترة القادمة، وهو ما سوف يسهم في تنمية وتطوير وإنعاش حركة تدفق رؤوس الأموال والتداول بالأسواق المحلية، وكذلك رفع رأس المال السوقي لها لتكون أكثر جذبا للمستثمرين.
وقال الزعابي لـ «الاتحاد»: نشاط السوق الأولى يعتمد بشكل عام على الطروحات الجديدة والتي تسهم في جذب استثمارات ومستثمرين جدد، مؤكداًَ أن الطروحات حينما تتعلق بشركات تعمل في قطاعات جديدة وواعدة فإنها تنجح في استقطاب استثمارات أجنبية تمثل سيولة جديدة من قبل المستثمرين الراغبين في الاستثمار في هذه القطاعات وهو ما يبرز أهمية تنويع القطاعات.
وتعكف الطروحات الجديدة على استقطاب مستثمرين جدد، وخلق الزخم المطلوب وتعمق أسواق رأس المال بالدولة مما ينعكس إيجاباً على قيم التداول وأحجام التداول وكذلك العائد على الاستثمار في الأسهم، بحسب الدكتور عبيد الزعابي.
وفيما يتعلق بتوقعات هيئة الأوراق المالية لما قد تجنيه الأسهم من جراء طرح اكتتابات جديدة وأدوات مالية مستحدثة، أفاد الزعابي أن توجه الشركات الحكومية لطرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام والإدراج في أسواق الأوراق المالية بالدولة هو أمر إيجابي للأسواق المالية من جهة وللشركات الحكومية من جهة أخرى، منوهاً بأن هذا التوجه يعزز من فاعلية الأسواق المالية في الدولة، ويدعم الاقتصاد الوطني، ويساعد تلك الشركات على توسيع قاعدة المستثمرين لديها، فضلاً عن دوره على تحسين وتطوير أداء هذه الشركات من خلال تطبيق مبادئ الشفافية ونظم الحوكمة وهو ما يؤدي إلى تعزيز نمو أعمالها وبالتالي قدرتها على الحصول على تمويل إضافي لتمويل أنشطة النمو فيها، بما يعزز وجودها وقوة الميزات التنافسية لديها.
وحول أهم متطلبات الأطروحات الجديدة من الأسواق خصوصاً بالسوق الثانوي وتأثيرات ذلك على السوق الرئيسي للأسهم، قال الزعابي، إن الطروحات والاكتتابات الجديدة تعمل على رفد أسوق الأوراق المالية، بالتنويع المطلوب من القطاعات الاقتصادية المختلفة، وهذا بدوره يؤدي إلى تحفيز المستثمرين، وزيادة ثقتهم بالأسواق.
وأضاف الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإنابة، أن الطروحات الجديدة سواء كانت عن طريق التأسيس، أو زيادة رأس المال أو التحول يؤدي إلى زيادة التنوع وتوزيع المخاطر في السوق، وتوفر آليات السوق من ناحية أخرى السعر العادل للحصول على السيولة وكذلك للحصول على استثمار ذي عائد مجز من محافظ الاستثمار في الأسهم، فضلاً عن كونها تزيد درجة التعرض لتفضيلات المستثمرين الأجانب أيضاً من خلال توسيع نطاق الإدراج في المؤشرات العالمية مثل مؤشر «مورجان ستانلي» و «إس أند بي» مما يوفر فرصاً كبيرة لزيادة أحجام التداول وقيمها ويؤدي إلى ارتفاع تصاعدي لمؤشر السوق المالي بشكل عام.
كتيب توعوي
وأصدرت هيئة الأوراق المالية والسلع مؤخراً كتيباً توعوياً يوضح حقوق المستثمرين في مرحلة الطرح، وسبل الإفصاح عن نشرة الاكتتاب، وكيفية إتباع آلية البناء السعري، وتلقي شكاوى المكتتبين، والطرق المتاحة للاكتتاب الإلكتروني، وأخيراً توزيع وتخصيص الأسهم على المكتتبين.
وبخصوص حقوق المستثمرين في مرحلة الطرح، أكدت الهيئة أن المقصود بالطرح الدعوة للاكتتاب العام في أسهم شركة المساهمة العامة المصدرة داخل الدولة.
وأشارت الهيئة إلى أن الهدف الأساسي لتنظيم أحكام وإجراءات الطرح هو المحافظة على صغار المستثمرين من السقوط في شرك الترويج الخادع في تلك المرحلة المهمة التي يصعب عليهم الوقوف على حقائق المراكز المالية ودراسات الجدوى خاصة بالنسبة للشركات تحت التأسيس، حيث لم تُدرج بعد في سوق يحدد سعر السهم حسب آليات العرض والطلب، ويكون مبنى التعامل على هذه الأسهم مجرد توقعات أو ثقة في جهات التأسيس أو الترويج.

حقوق المستثمرين
وقالت الهيئة: «يمكن إيجاز حقوق المستثمرين في هذه المرحلة بالنسبة لطرح أسهم الشركة عند التأسيس في مجموعة من الموافقات، وشروط وضوابط الاكتتاب أهمها الحصول على موافقة السلطة المختصة على تأسيس شركة مساهمة عامة، مع اقتصار الاكتتاب على المستثمر المؤهل، ويستثنى من ذلك طرح البنوك وشركات التمويل وشركات التأمين.
وأضافت، أن الاكتتاب في أسهم البنوك وشركات التأمين وشركات التمويل تحت التأسيس لا يقتصر على المستثمرين المؤهلين، بل يشترط أن يكون الحد الأدنى لاكتتاب المستثمر المؤهل 5 ملايين درهم، كما يشترط تمتع الإدارة العليا للشركة بالخبرات الضرورية ذات الصلة بنشاط الشركة لإدارة أعمالها، مع تعيين أطراف عملية الطرح ومقيم الحصص العينية حال وجود حصص عينية، على أن يستمر تعيين مستشار إدراج لمدة سنتين من تاريخ إدراج الشركة المصدرة في السوق، فضلاً عن توفير نشرة اكتتاب مستوفاة وفقاً لما أوجبه القانون ونظام الطرح، إلى جانب توفر رأسمال تشغيلي كاف لمدة 12 شهراً لاحقة لتاريخ موافقة الهيئة على نشرة الاكتتاب بناءً على دراسة جدوى.
بالنسبة لطرح أسهم الشركة عند التحول يشترط صدور قرار خاص من الجمعية العمومية للشركة أو ما يقوم مقامه – وفقاً لشكل الشركة- بالتحول إلى شركة مساهمة عامة، مع الحصول على موافقة السلطة المختصة على تأسيس شركة مساهمة عامة، وأن تكون قيمة الحصص أو الأسهم المصدرة قد دفعت بالكامل، أو أن تكون حصص الشركاء قد تم الوفاء بها بالكامل، مؤكدة على ضرورة أن تكون الشركة أعلنت عن قوائمها المالية المدققة عن السنتين الماليتين السابقتين على طلب الطرح. وحدّثت قوائمها المالية بما لا يتجاوز ثلاثة أشهر سابقة على تاريخ إعلان نشرة الاكتتاب.
وأضافت الهيئة، أن طرح أسهم الشركة عند التحول يشترط أيضاً أن تكون الشركة حققت أرباحًا تشغيلية صافية قابلة للتوزيع على المساهمين أو الشركاء من خلال النشاط الذي أُنشئت من أجله لا يقل متوسطها عن نسبة 10% من رأسمالها، وذلك خلال السنتين الماليتين السابقتين للموافقة على طلب التحول.
أما بالنسبة لطرح أسهم الشركة عند زيادة رأس المال، فيشترط صدور قرار خاص من الجمعية العمومية للشركة، والحصول على موافقة الهيئة على زيادة رأسمالها، إلى جانب استيفاء كامل رأسمال الشركة المصدر، مع تعيين أطراف عملية الطرح، ومقيم الحصص العينية حال وجود حصص عينية، فضلاً عن توفير نشرة اكتتاب مستوفاة وفقاً لأحكام القانون ونظام الطرح.

نشرة الاكتتاب
وفيما يتعلق بشروط الإفصاح عن نشرة الاكتتاب، قالت الهيئة، إن المشرع أوجب على الشركة الراغبة في الطرح إيداع نشرة الاكتتاب لدى الهيئة والتأكد من توافرها وإتاحتها مجاناً للجمهور خلال فترة لا تقل عن 5 أيام عمل قبل الاكتتاب بالمقر الرئيس للشركة وجهات تلقي الاكتتاب، و15 يوماً حال زيادة رأسمال الشركة.

آلية البناء السعري
أجاز المشرع في قانون الشركات التجارية، وفي نظام الطرح الصادر عن الهيئة إتباع آلية البناء السعري عند طرح أسهم شركات المساهمة العامة تحت التأسيس أو عند تحولها أو عند زيادة رأسمالها، بعد الحصول على موافقة الهيئة، ويحظر على الشركة التصريح أو الإفصاح بأي وسيلة كانت عن نيتها إصدار أو بيع الأسهم من خلال إتباع إجراءات البناء السعري للأسهم إلا بعد الحصول على موافقة الهيئة على الطلب.
ويشترط عند تطبيق هذه الآلية أن تكون نسبة الطرح لا تقل عن 20% للمستثمرين الأفراد، ونسبة لا تقل عن 60% للمستثمرين المؤهلين من الأسهم المطروحة للاكتتاب، ويستثنى من ذلك الشركات حديثة التأسيس التي يقتصر الاكتتاب فيها على المستثمرين المؤهلين، فضلاً عن تخصيص ما لا يتم تغطيته من الحصة المطروحة للمستثمرين الأفراد إلى المستثمرين المؤهلين، وذلك في حدود الطلبات المقدمة من المستثمرين المؤهلين.
ويتم إلغاء الاكتتاب وفقاً لآلية البناء السعري في حال عدم تغطية المستثمرين المؤهلين للحد الأدنى المنصوص عليه لهؤلاء المستثمرين، كما يشترط التعاقد مع مستشار مالي لتنفيذ عملية الطرح والاكتتاب العام وفقاً لآلية البناء السعري والإشراف عليه، وفي حال تعذر إتمام عملية الاكتتاب في أي من مراحله، فإنه يجوز للهيئة رفض أي طلب جديد تقدمه الشركة لنفس الغرض.

شكاوى المكتتبين
وكفلت تشريعات الهيئة بصفة عامة حق الشكوى للمستثمرين، وتأكيدًا على أهمية مرحلة الاكتتاب العام وإجراءاتها السريعة، فقد أوجب نظام الطرح على الشركة الراغبة في الطرح والاكتتاب العام بمعالجة الشكاوى المقدمة من المكتتبين بالتنسيق مع جهات تلقي الاكتتاب خلال خمسة أيام عمل من تاريخ تقديم الشكوى، على أن يتم تقديمها خلال فترة الاكتتاب أو شهر على الأكثر من غلق باب الاكتتاب.

4 ضوابط في الاكتتاب الإلكتروني
تيسيراً لحق المستثمرين في الاكتتاب في الأسهم المطروحة، ومواكبة للتطور المعلوماتي وثورة الاتصالات، أجاز المشرع أن يتم الاكتتاب إلكترونياً، شريطة الالتزام بـ4 ضوابط كحد أدنى، وهي:
- أن يكون لدى الجهات التي تتلقى الاكتتاب الإلكتروني نظام إلكتروني متكامل وآمن بما يسمح بتحديد هوية العميل المكتتب.
- اتخاذ التدابير الإلكترونية التي تمكّن المستثمر من الاطلاع على نشرة الاكتتاب قبل تعبئة طلب الاكتتاب الإلكتروني، وأن يكون شكل نشرة الاكتتاب المعروض غير قابل للتعديل، وألا تتضمن النشرة روابط فرعية.
- أن يكون للعميل المكتتب حساب مصرفي.
- أن تتضمن أنظمة الاكتتاب الإلكتروني المشار إليها أعلاه إرشادات تفصيلية للمستثمرين ليكونوا على بينة تامة عن حقوقهم وواجباتهم.

حقوق المكتتبين عند توزيع الأسهم
تتويجاً لعملية الاكتتاب، نظم المشرع كيفية توزيع السهم على المكتتبين بما يحقق لهم العدالة والمساواة، ويحفظ لهم حقوقهم، وذلك على النحو التالي:
- تخصيص الأسهم للمكتتبين خلال مدة لا تجاوز (5) خمسة أيام عمل من غلق باب الاكتتاب.
- رد المبالغ الفائضة التي دفعها المكتتبون الأفراد، والعوائد التي ترتبت عليها والتي لم يتم تخصيص أسهم بشأنها خلال مدة لا تجاوز (5) خمسة أيام عمل من تاريخ تخصيص الأسهم للمكتتبين.
- إذا جاوز الاكتتاب عدد الأسهم المطروحة وجب أن توزع الأسهم على المكتتبين بنسبة ما اكتتبوا به أو على النحو الذي تحددهُ نشرة الاكتتاب وتوافق عليه الهيئة، ويجري التوزيع إلى أقرب سهم صحيح.