الرياضي

«البلومون» يتوهج بالأرقام.. وبيب يتغنى بدرس المعاناة

أجويرو يواصل تألقه مع السيتي بالتسجيل في مرمى 31 فريقاً (أ ف ب)

أجويرو يواصل تألقه مع السيتي بالتسجيل في مرمى 31 فريقاً (أ ف ب)

محمد حامد (دبي)
على الرغم من مواصلته رحلة التألق والاستمرار في التربع على قمة البريميرليج، بفارق 8 نقاط عن أقرب المنافسين مان يونايتد بعد مرور 13 جولة، فإن بيب جوارديولا المدير الفني لمان سيتي كشف عن فلسفته الحقيقية في التعامل مع صعوبات الدوري الأكثر تعقيداً وإجهاداً في العالم، فقد أكد أن تأخر فريقه أمام هيدرسفيلد تاون في الشوط الأول، ثم العودة لتحقيق الفوز في الشوط الثاني بهدفين لهدف، يؤكد أن إنهاء الموسم من دون خسارة هو أمر شبه مستحيل، خاصة أن فريقه يخوض مباراة كل 3 أيام تقريباً سواء على المستوى المحلي أو القاري.
وأشار المدير الفني لمان سيتي إلى أنه لم يطلب من اللاعبين بين شوطي المباراة، أن يفعلوا كل شيء لتحقيق الفوز، بل طالبهم بالتمسك بعقلية عدم الاستسلام، فهي الدرس الأهم من موقعة هيدرسفيلد، خاصة أن المراحل المقبلة قد تشهد هزيمة ما لفريقه، ولكن يظل الأهم التمسك بالعقلية الإيجابية، دون التفكير كثيراً في هاجس إنهاء الموسم دون خسارة، وشدد المدرب الإسباني على أن الدرس الأهم هو أن فريقه يتعلم كيف يعاني، فالأمور لن تسير دون معاناة طوال الموسم.
وبعيداً عن «درس المعاناة» الذي تغنى به جوارديولا، حقق سيتي الفوز ومعه 5 أرقام جديدة يحق لعشاقه أن يفخروا بها، فهي أرقام تؤكد أن الفريق يعيش مرحلة جديدة في تاريخه الكروي، حيث لا يسعى فقط للانتصارات والبطولات، بل يفعل ذلك بأناقة وأداء لا يخلو من الجاذبية والكرة الهجومية، الأمر الذي يجعل الأرقام تتساقط أمامه تلقائياً.

37 /‏‏‏ 39
لم يسبق لأي فريق في تاريخ البريميرليج أن حقق 37 نقطة من أصل 39 نقطة متاحة، إلا أن سيتي فعلها بفوزه على هيدرسفيلد تاون بهدفين لهدف، ليجمع 37 نقطة من 13 مباراة، وتعود أهمية هذا الرقم إلى أنه لم يحدث من قبل في تاريخ سيتي، ولم يحققه أي فريق آخر في تاريخ البريميرليج، كما أن أهمية الرقم في المؤشر الذي يعطيه، من أن سيتي يسير بخطى واثقة للظفر بلقب الدوري، على الرغم من أن هناك 25 مباراة متبقية حتى نهاية الموسم، فإن المؤشر الحالي يؤكد أن سيتي الأقرب لحصد اللقب.
80 /‏‏‏ 20
رقم آخر حققه فريق بيب جوارديولا أمام مضيفه العنيد، وهو الوصول بنسبة الاستحواذ والسيطرة إلى 80% مقابل 20% للمنافس، صحيح أن الاستحواذ وإحالة المنافس إلى متفرج أكثر ما يميز عقلية جوارديولا، إلا أن النسبة هذه المرة لا تحدث كثيراً في عالم كرة القدم، كما أنها لا تتحقق في الدوري الإنجليزي الذي يشتهر بالتنافسية بين الجميع، سواء أندية كبيرة أو صغيرة، وبالنظر إلى هذا الرقم فهو يحمل وجهاً إيجابياً، ولكنه من جانب آخر يؤشر إلى أن سيتي قد يعاني تهديفياً في بعض المباريات على الرغم من امتلاكه العناصر الهجومية الأفضل في البريميرليج.
643 /‏‏‏ 90
رقم آخر لا يمكن تصديقه حققه سيتي في معقل هيدرسفيلد، وهو بلوغ عدد التمريرات الدقيقة 643 تمريرة، أي أكثر من 7 تمريرات صحيحة في الدقيقة الواحدة، وفي المقابل لم تتجاوز تمريرات الفريق المنافس حاجز الـ90 تمريرة، بمتوسط تمريرة واحدة كل دقيقة، بل إن المفاجأة الرقمية الحقيقية حدثت في شوط المباراة الثاني، فقد عجز هيدرسفيلد عن تمرير الكرة بطريقة صحيحة أكثر من 16 مرة، مقابل 285 لمان سيتي، والأمر على هذا النحو لا يتعلق بقدرات سيتي الهجومية أو تمتعه بعقلية السيطرة فقط، بل إنه يؤشر إلى امتلاكه فريقاً يضغط على المنافس دائماً ويستعيد الكرة في لمح البصر.
11 انتصاراً خارج
«الاتحاد»
يظل الرقم بلا قيمة إذا لم نتعرف على قيمته ومؤشراته، فقد حقق مان سيتي 11 انتصاراً متتالياً خارج معقله الموسم الجاري في جميع البطولات، وهذا ما لم يفعله أي فريق إنجليزي من قبل، وتظل قيمة هذا الرقم القياسي في أنه يؤكد امتلاك الفريق لعقلية الفوز خارج الأرض، وقوة الشخصية بعيداً عن جماهيره، وهي واحدة من السمات التي يجب أن يتمتع بها الفريق الباحث عن المجد والتتويج بالبطولات، خاصة أن نصف مباريات أي بطولة تقام في معقل الأندية المنافسة، وكان سيتي اشتهر في فترات سابقة بأنه الأقوى بين جماهيره، وفي عهد جوارديولا أضاف الجانب الأهم، وهو قوة الشخصية خارج الأرض أيضاً.
«الملك» سيرجيو
لا زال سيرجيو أجويرو القلب النابض لهجوم مان سيتي، صحيح أنه محاصر بعناصر هجومية شابـة تريـد تصدر المشهد، إلا أن الهداف الأرجنتيني لا يزال الأكثر تأثيراً على المستوى التهديفي في صفوف الفريق، وبعد أن سجل هدفاً في مرمى هيدرسفيلــد رفع رصيده مع سيتي إلى 180 هدفاً في 267 مباراة، ليستمر في الابتعاد بلقب الهداف التاريخي للنادي، كما حقق رقماً آخر وهو التسجيل في شباك 31 فريقاً مختلفاً واجهها في البريميرليج من بين 31 فريقاً، ويظل بولتون هو الفريق الوحيد الذي لم يتمكن أجويرو من هز شباكه، إلا أنه يزهو بالهدف 180 في شباك الضحية 31.