الاقتصادي

شراكات جديدة بين القطاع الخاص الإماراتي والروسي

متحدثون في إحدى جلسات المنتدى (من المصدر)

متحدثون في إحدى جلسات المنتدى (من المصدر)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد محمد هلال المهيري مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، حرص الغرفة على فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين الإمارات وروسيا وتعريف المستثمرين ورجال الأعمال والشركات بمناخ وفرص الاستثمار بصورة تفصيلية في كافة المجالات والقطاعات.
وأشار المهيري، خلال كلمته باليوم الثاني من منتدى الأعمال الإماراتي الروسي الذي نظمته غرفة أبوظبي على مدى يومين، إلى أهمية المنتدي في بحث فرص التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وإتاحة المجال أمام ممثلي القطاع الخاص لبحث فرص الاستثمار والشراكة التي من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية وتحقيق النمو الذي ننشده جميعاً.
وشهد المنتدى حضور أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ومشاركة كبيرة من قبل كبار الشخصيات والمسؤولين الإماراتيين والروس، حيث حضر أكثر من 100 رجل أعمال وممثل عن شركات روسية أبدت اهتمامها بالتعاون مع الشركات الإماراتية و إطلاق مشاريع وشراكات استراتيجية مع ممثلي القطاع الخاص الإماراتي في أبوظبي.
وقال المهيري: هناك العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك خاصة المتعلقة بالصناعات التحويلية خاصة البتروكيماويات والألمنيوم، والذي يمتلك فيها الجانبان خبرات واسعة إلى جانب الصناعات التكنولوجية المتقدمة ومجالات الابتكار والبحوث العلمية والطاقة المتجددة والاستثمار الزراعي والصناعات الغذائية.
وأكد أن الغرفة تولي اهتماماً كبيراً من أجل مزيد من النمو والتقدم بعلاقات التعاون الاقتصادي وترسيخ الروابط والصلات وفتح آفاق جديدة بين رجال الأعمال والشركات في كل من إمارة أبوظبي وروسيا، حيث توجد رغبة واهتمام كبير من قبل رجال الأعمال والشركات الإماراتية للاستثمار فيها.
وأعرب مدير عام غرفة أبوظبي عن أمله في أن تشهد السنوات المقبلة نمواً في حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين ليتجاوز الأرقام التي أعلن عنها خلال المنتدى والتي بلغت 2.1 مليار دولار العام الماضي، موضحاً أن هناك العديد من الفرص والمجالات التي يمكن لممثلي القطاع الخاص في كل من الإمارات وروسيا العمل بها وإبرام شراكات استراتيجية من شأنها تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأقيمت جلسة حوارية خلال المنتدى جرى خلالها استعراض بيئة الأعمال والأنظمة القانونية للشركات الأجنبية في الدولة، مع استعراض الفرص السانحة للشركات الروسية في المشاريع في دولة الإمارات.
وشارك في الجلسة كل من المهندس عيسى الهاشمي مدير إدارة شؤون المطابقة في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وأنّا بيلييفا العضو المنتدب للتنمية الدولية – المركز الروسي للصادرات، وأحمد محمد بن غنام المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالإنابة، وسيدوف إليا نائب أول لرئيس إدارة الاستثمار التابعة لصندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، وناتاليا كاسبيرسكي رئيس مجموعة «إنفو ووتس»، وأليكس بيتروف نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «جوتا» القابضة.
وجرى خلال الجلسة استعراض القوانين والتشريعات وبيئة الأعمال التي توفرها الإمارات للمستثمرين ورجال الأعمال الأجانب، حيث توفر الدولة التسهيلات والخدمات النوعية للمستثمرين و تحتضن بيئة مشجعة على إطلاق المشاريع والاستثمارات في العديد من المجالات التي يمكن العمل والاستثمار بها في ظل الأمن والاستقرار الذي تتمتع به الدولة.
وأعربت الشركات الروسية خلال الجلسة عن اهتمامها بالعمل والاستثمار في أبوظبي بفضل الفرص الاستثمارية المتنوعة التي جرى التعريف بها من قبل ممثلي غرفة أبوظبي و القطاع الخاص، إلى جانب أن أبوظبي تضم بنى تحتية متطورة ومرافق حديثة من موانئ ومطارات ومناطق حرة، وتشريعات وقوانين من شأنها تعزيز ثقة الشركات الروسية في إطلاق مشاريع في أبوظبي، وافتتاح مكاتب تمثيلية لها على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وأبدت العديد من الشركات الروسية المشاركة في فعاليات المنتدى رغبتها في الإعلان عن مشاريع في عدد من المجالات في أبوظبي خلال الفترة المقبلة، وذلك بالشراكة مع ممثلي القطاع الخاص في الإمارات.
وأوضح أليكس بيتروف نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة جوتا القابضة أهمية أبوظبي بالنسبة للشركات الروسية حيث تحتضن بنية تحتية متطورة و أنظمة تشريعية وقانونية توفير التسهيلات اللازمة للشركات الروسية لإطلاق مشاريعها من أبوظبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام.
وذكر أن الشركات الروسية تتعاون بشكل متواصل مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في ما يخص المنتجات الروسية وبخاصة الغذائية منها التي تتطابق مع المعايير والمقاييس الإماراتية.
واستعرضت سيدوف إليا الإجراءات المتبعة لتأسيس الشركات في جمهورية روسيا الاتحادية، مشيرة إلى وجود استثمارات في قطاع البنية التحتية في روسيا والتي تحظى باهتمام كبير من المستثمرين ورجال الأعمال، إلى جانب الاستثمار في مجال المطارات والنقل الجوي والطاقة التي تحقق عوائد مجزية للمستثمرين.
من جانبها، ذكرت ناتاليا كاسبيرسكي رئيس مجموعة «إنفو ووتش» أن المجموعة تعتزم التوسع في دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط، موضحة أن الإمارات تحظى بمكانة اقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وجرى خلال المنتدى استعراض قصة نجاح ناصر سلطان المعمري المدير التنفيذي لشركة أفهاد القابضة، التي تعتبر شركة قابضة ذات مسؤولية محدودة.
وذكر المعمري أن الشركة تعمل في الاستثمار في مجال الأسهم المحلية والعالمية، والعقارات وإدارة المشاريع، وتمثيل الشركات الأجنبية، والدخول في شراكات متنوعة، وكذلك شراء حصص في شركات مختلفة عبر الاستثمار أو الاستحواذ.
واستعرض المعمري المميزات التي توفرها الإمارات وأبوظبي كجهة جاذبة و مميزة للشركات الأجنبية، موضحا أن شركة أفهاد القابضة لديها علاقات متميزة مع الشركات الروسية تمتد لسنوات طويلة، حيث نظمت الشركة زيارة لممثلي ما يفوق 15 شركة روسية في مجال نظم المعلومات خلال شهر أكتوبر الماضي.
وشهد المنتدى عقد جلسات عمل متواصلة طوال أيام انعقاده، حيث تباحث ممثلو القطاع الخاص في كل من الإمارات وروسيا فرص التعاون الاقتصادي، وجرى عقد عشرات اللقاءات الثنائية.

اعتماد المنتجات «الحلال» الروسية
أبوظبي (الاتحاد)

أكد المهندس عيسى الهاشمي مدير إدارة شؤون المطابقة في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وجود 6 منشآت روسية حالياً معتمدة لتصدير اللحوم ومنتجات الدواجن الحلال إلى الإمارات، متوقعاً زيادة عدد هذه المنشآت خلال الفترة المقبلة، بعد اعتماد الهيئة مؤخراً جهة متخصصة في منح شهادات الحلال بروسيا. وقال الهاشمي لـ «الاتحاد» على هامش مشاركته بمنتدى الأعمال الإماراتي الروسي أمس، إن هناك حالياً نحو 35 جهة معتمدة في مختلف دول العالم لإصدار شهادات الحلال، متوقعاً اعتماد 7 جهات جديدة خلال شهر، لتغطية عدة دول بالعالم. وأوضح أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة عدد المنشآت المعتمدة لتصدير اللحوم ومنتجات الدواجن الحلال بالبرازيل إلى نحو 150 منشأة، معرباً عن تطلعه لزيادة عدد المنشآت الروسية إلى ذات العدد خلال الفترة المقبلة.