الرياضي

صلاح وويليان وماني أبطال موقعة «النوايا الحائرة» !

لاعبو تشيلسي يحاولون تخليص الكرة من محمد صلاح (أ ف ب)

لاعبو تشيلسي يحاولون تخليص الكرة من محمد صلاح (أ ف ب)

محمد حامد (دبي)

الاحتفال الصامت، والحصار الأزرق، ونوايا ويليان، وتبادل القمصان، وأخيراً الحوار الأبوي بين كلوب وماني، هي المشاهد التي خطفت الأنظار في قمة ليفربول وتشيلسي، ليس مهماً أنهما تعادلا بهدف لكل منهما وتركا لقب الدوري يقترب من مدينة مانشستر، حيث السيطرة والصدارة لمان سيتي ومن خلفه مان يونايتد، فالأهم أن موقعة «الآنفيلد» التي أقيمت في إطار مباريات الجولة الـ 13 للبريميرليج أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن متعة «البريميرليج»، أصبحت ترتبط بقاعدة المنافسة العريضة التي تشمل 6 أندية في الوقت الراهن، بعد أن كان دوري الإنجليز يطلق عليه بطولة «البيج 4» أي الرباعي الكبير الذي سيطر على البطولة لسنوات طويلة. «البيج 4» تحول في السنوات الأخيرة إلى «البيج 6» ليصبح الدوري الإنجليزي أكثر إثارة وتنافسية، مقارنة بأي دوري آخر في العالم، فضلاً عن قوة أندية الوسط وقدرتها على تهديد الكبار في أي مباراة، كما أن مباراة الريدز والبلوز جاءت حافلة بالمشاهد المثيرة، إلا أن هناك 5 من بينها كانت الأكثر جاذبية وإثارة، وسيطرة على عقول وقلوب عشاق الدوري الإنجليزي، والأكثر حضوراً في وسائل الإعلام العالمية.

الاحتفال الصامت
لأنه احتفال صامت، فقد أثار حيرة العالم، وكان تفسيره المباشر أنه احترام من محمد صلاح لجمهور فريقه السابق تشيلسي، إلا أن التفسير الذي يبدو أكثر واقعية لقي قبولاً فيما بعد، وهو أن هداف الدوري الإنجليزي رفض الاحتفال بتسجيل هدفه العاشر في المسابقة تكريماً واحتراماً لشهداء مصر الذين اغتالتهم يد الإرهاب في سيناء، وتفاعل العالم مع ما قام به صلاح، لتصل الرسالة إلى الجميع كل حسب نواياه، إلا أن المحصلة جعلته يحصد المزيد من الاحترام، وكان لجاري لينيكر رؤيته الحاسمة حينما كتب: «لا أفضل فكرة عدم احتفال اللاعب بالتسجيل في فريقه السابق، أعتقد أن صلاح رفض إظهار فرحته بالهدف احتراماً لضحايا الإرهاب في مصر».

صورة الحصار
ثاني المشاهد التي جذبت الأنظار هي الحصار الخماسي من عناصر الوسط والدفاع في فريق تشيلسي لنجم ليفربول محمد صلاح، فقد التقطت العدسات واحدة من الصور التي لا تحتاج إلى تعليق أو تفسير حينما ظهر كريستينسن، وكانتي، وكاهيل، وأزبليكوينتا، وزاباكوستا وهم يحاصرون صلاح في محاولة لافتكاك الكرة منه، وهو مشهد لا يتكرر في كل مباراة، حيث تقول دلالاته إن النجم المصري يتمتع بمهارات وقدرات خاصة جعلته هدفاً للحصار الدفاعي طوال الوقت، والذي بلغ ذروته في هذا المشهد، كما أن كونتي يعد واحداً من العقليات التكتيكية التي تجيد فرض الحصار والرقابة على مصادر الخطورة في الفريق المنافس، وصلاح هو مصدر الخطر في صفوف الريدز.

تبادل القمصان
قبل موقعة الريدز والبلوز، أكد إيدين هازارد أنه سوف يحرص على تبادل قميصه مع صلاح، مشيراً إلى أنهما أصدقاء منذ أن كانا سوياً في صفوف تشيلسي، وكشف عن أنه لا يعلم لماذا رحل اللاعب المصري عن صفوف الفريق اللندني، في إشارة إلى أنه كان يستحق الحصول على فرصة حقيقية لإثبات الذات، وعقب المباراة ظهر هازارد وصلاح وهما يتبادلان الحديث في مشهد يؤكد حضور الروح الرياضية العالية، في الوقت الذي كانت المباراة مشتعلة على المستوى الكروي، كما أن هازارد الذي يعد واحداً من أكثر نجوم الكرة العالمية موهبة لم يتردد في الاعتراف بصورة غير مباشرة بأن صلاح نجح في إحراج مورينيو الذي تركه يرحل عن تشيلسي.

ويليان لم يقصد !
لأنها موقعة النوايا الحائرة، فقد كان ويليان واحداً من أبطالها بهدفه المثير للجدل، فقد سدد كرة عالية من الجانب الأيمن لتستقر في شباك سيمون مينيوليه حارس ليفربول في الدقيقة 85، ليمنح فريقه تعادلاً مستحقاً في مباراة مثيرة متكافئة، وتفاعلاً مع هدفه قال البعض إنه جاء بالصدفة، حيث لم يكن اللاعب البرازيلي يتعمد التسجيل، بل كان يرسل كرة عرضية ضلت طريقها لتستقر في الشباك، إلا أن ويليان أكد عقب المباراة أنه فعلها عمداً، مشيراً إلى أنه أحد أجمل أهدافه، وجاء الرد على غلاف دايلي ميل التي استعانت بصورة ويليان الذي بدا من تعبيرات وجهه أنه لا يصدق، وعنونت الصحيفة على لسانه: «هل حقاً أعني ذلك؟».

كلوب يصالح ماني
الحوار اللافت للأنظار والجاذب للكاميرات بين ساديو ماني ومديره الفني يورجن كلوب عقب نهاية المباراة جذب الأنظار بقوة، ولكنه لا يخرج عن دائرة «النوايا الحائرة»، فقد أدرك الجميع أن كلوب الذي يشتهر بالتعامل النفسي الرائع مع اللاعبين يحاول مصالحة ماني الغاضب من عدم الدفع به في بداية المباراة، إلا أن المدرب الألماني قال تعليقاً على ما حدث إنه كان يصرخ في ماني طالباً منه أن يذهب إلى الجناح الأيمن ولا يبقى في وسط الملعب، كما أشار كلوب إلى أن اللاعب السنغالي إذا كان غاضباً بعض الشيء من عدم المشاركة أساسياً والحصول على عدة دقائق فقط، فإنه يحق له التعبير عن غضبه، فاللاعب الذي يشارك 3 دقائق يشعر أنه يستحق المشاركة لمدة 150 دقيقة.