عربي ودولي

باكستان: صدامات بين الأمن ومتطرفين تنتقل إلى مدن رئيسية

شاحنات متوقفة على طريق رئيسي بكراتشي بسبب الاختناق المروري الناجم عن الاحتجاجات (أ ف ب)

شاحنات متوقفة على طريق رئيسي بكراتشي بسبب الاختناق المروري الناجم عن الاحتجاجات (أ ف ب)

إسلام آباد (وكالات)

قالت الشرطة الباكستانية إن نشطاء تابعين لحزب «لبيك يا رسول الله» المتشدد اشتبكوا مع قوات الأمن أمس، لليوم الثاني على مشارف العاصمة إسلام آباد فأحرقوا سيارات قبل أن ينسحبوا إلى مخيم اعتصام أقاموه قبل أكثر من أسبوعين. وأمرت الحكومة مساء أمس الأول، الجيش بالتدخل لاستعادة النظام، لكن شهوداً أكدوا أنهم لم يروا أي قوات عسكرية بالمنطقة المحيطة بمخيم الاعتصام في فيض آباد على مشارف العاصمة. وأمس الأول، قتل 6 أشخاص على الأقل، بينهم عسكري، وأصيب نحو 200 آخرين، حين حاولت قوات الأمن فض اعتصام المتشددين الذين أغلقوا الطريق الرئيسي إلى إسلام آباد، مطالبين بإقالة وزير القانون والعدل لاتهامهم له بـ«التجديف».
وعقد رئيس الوزراء الباكستاني شاهد خاقان عباسي، اجتماعاً طارئاً أمس ضم كبار المسؤولين، لكن الوضع لا زال متوتراً في العاصمة، حيث واصل المتظاهرون الاعتصام في جسر فايز آباد ومناطق أخرى، بينما تم إغلاق الطرق السريعة المؤدية إلى مدن بينها كراتشي ولاهور، أمام حركة المرور. والحركة المتشددة يقودها رجل الدين صاحب الخطابات النارية خادم حسين رضوي الذي يستخدم لغة هجومية ضد معارضيه.
وينتمي أتباع الحركة إلى الطائفة البريلوية المرتبطة بالصوفية. ورغم الانطباع السائد أن الطائفة معتدلة إلا أن إعدام أحد أفرادها ممتاز قدري عام 2016 بعدما اغتال محافظ البنجاب الليبرالي سلمان تيسير بسبب موقف الأخير من قوانين التجديف، دفع المنتمين للمجموعة إلى اتخاذ مواقف متشددة. وبدأ أتباع «حركة لبيك» اعتصامهم الحالي، بعدما أدخلت الحكومة تعديلاً على القسم الذي يتعين على مرشحي الانتخابات تأديته. وكان التغيير طفيفاً وقد تم التراجع عنه واعتباره مجرد خطأ. ويطالب المحتجون باستقالة وزير العدل زاهد حميد على إثر الجدل المتعلق بالتعديل. ومع اتساع رقعة التظاهرات، دعا رجال دين من الحركة الباكستانيين للانضمام إلى الاحتجاجات «للدفاع عن النبي محمد».