صحيفة الاتحاد

رأي الناس

السفر مع الأحلام

هناك من يفكر بالسفر إلى أماكن مختلفة، ربما لاختلاس لحظات هروب وشرود، فهناك من يسافر مع أحلامه، وهناك من يسافر مع أوجاعه، بين حقيبة وأمل، بين لحظات السفر وربط الأمتعة، بين التحليق مع الآمال والأوجاع.
ففي السفر من يجدد همته ويغرس طاقات وإبداعات، بين جنبات زهور الأمل مواعيد لرحلات وذكريات رسخت في الذاكرة قد يعيشها القلب وحيداً مع ذاته وروحه أو ربما يعيشها مع من يحب، فقد يتصور الإنسان العديد من اللحظات والذكريات التي تتأصل في الذهن، فهناك من يحيي أملاً، وهناك من يخدر وجعاً، وهناك من يرسم طموحاً لا مدى له.
قد يحتاج الإنسان إلى تجديد ذاته، وغرس بذور السعادة وشحنها بالطاقة الإيجابية.
كل واحد منا يحمل شيئاً ما في قلبه، فقد يعتقد البعض أن السفر مرتبط بحقيبة ومتاع، ولكن هناك من يسافر دون طائرة أو حقيبة أو أي وسائل نقل أخرى، يسافر بروحه وعقله إلى مدائن ربما تكون بالنسبة له مدائن حب وسلام، أو ربما تكون مدائن الذكريات أو الطموح والأماني، فيكون الشراع فيها الأمل، فقد رسخت ذكريات تلك الأمكنة، وعلقت الصور في الأذهان لينعش ذاكرته مع الأماكن والمرابع والشخوص والأزقة والطرقات، فهناك من يسافر مع أحزانه، ويمخر في سماء الغروب يتحرى ضوء القمر والنجوم وينتظر من النجوم جميعاً أن يشع بريقها؛ لأن واقعه بين أزقة معتمة.
هناك مَنْ يسافر بروحه مع أحبته يتحرى ديم السعادة ومزون الوجد والشوق والنوى، بين صوت قطرات المطر ودقات القلب وذكرى لميعاد قديم ومنظر شرفة الوادي تحكي حكايات السمر.