الاقتصادي

10 تهديدات أمنية تواجه قطاع السيارات المتصلة بـ «الإنترنت»

خلال المؤتمر الصحفي في أبوظبي (من المصدر)

خلال المؤتمر الصحفي في أبوظبي (من المصدر)

حاتم فاروق (أبوظبي)

تزايدت أخطار اختراق أنظمة السيارات المتصلة بشبكة الإنترنت وهو ما ينتهك عناصر السلامة والخصوصية، بعدما أكدت البيانات أنه سيتم ربط نحو 98% من السيارات بالإنترنت، بحلول عام 2020، فيما حددت «كاسبرسكي لاب» 10 تهديدات قادمة عبر الإنترنت قد تواجه قطاع السيارات خلال العام المقبل.
وأعلنت «كاسبرسكي لاب» خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في أبوظبي، أن التهديدات القادمة عبر الإنترنت والتي تواجه قطاع السيارات خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، تشمل نقاط الضعف الناجمة عن عدم اهتمام الشركة المصنعة للسيارة أو قلة خبرتها بخدمات التنقل المتصلة، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأمن أو حصول فجوات تتيح سبيل نفاذ سهلة للمهاجمين.
كما تتضمن التهديدات نقاط الضعف الناجمة عن تنامي التعقيد في المنتجات والخدمات، مثل أنظمة البلوتوث، مما تؤدي إلى فقد السيطرة على مكونات كهربائية أساسية معنية بالسلامة، مثل الفرامل أو المحرك، فضلاً عن ارتفاع حجم التعليمات البرمجية في المركبات مع تثبيت المزيد من العناصر المتصلة فيها، ما يزيد من خطر الأخطاء ويصبح ساحة هجوم ضخمة أمام مجرمي الإنترنت، إلى جانب عدم القدرة على الإلمام الكامل بكل البرمجيات المحملة في المركبة، ناهيك عن القدرة على التحكّم بها، مع تعدد الموردين الذين يثبتونها في المركبة، وتعدد الجهات التي يتم إبلاغها عن الأخطاء، وهذا ما قد يسهّل على المهاجمين تجاوز إمكانيات الكشف عن هجماتهم.
وتعد التطبيقات أحد أهم التهديدات التي تواجه المركبات، خصوصاً تطبيقات الهواتف الذكية التي تقدمها الشركات الصانعة للسيارات، والتي يمكن لمالكي السيارات تنزيلها على هواتفهم واستخدامها لفتح سياراتهم عن بُعد، والتحقق من حالة المحرك، والعثور على موقع ركنها، مما يشير إلى ظهور تطبيقات تحمل ملفات بوسعها أن تضع برمجيات خبيثة مباشرة في قلب السيارة المستهدفة، إلى جانب إغفال الحاجة إلى التحديثات البرمجية المستمرة، مما يجعل من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، تصحيح بعض المشاكل البرمجية المعروفة عن بُعد. كما أن استدعاء المركبات لإصلاح تلك المشاكل يستغرق وقتاً طويلاً ويكلف المال، ما يترك العديد من السائقين عُرضة للخطر.
وتؤكد «كاسبرسكي لاب»، أن المركبات المتصلة تعمل على توليد المزيد من البيانات ومعالجتها، وهذه البيانات تتعلق بالسيارة ورحلاتها وحتى ركابها، وهذا من شأنه أن يستقطب المهاجمين الذين يتطلعون إلى بيع البيانات في السوق السوداء أو استخدامها في الابتزاز، لافتة إلى أن شركات صناعة السيارات تتعرض في الوقت الراهن إلى ضغوط من شركات التسويق التي تحرص على الحصول «بطريقة مشروعة» على بيانات الركاب ومسارات الرحلات لاستخدامها في إعلانات لحظية يتم بثها إلى أجهزة المستخدمين على أساس مواقعهم.
وأضافت أن الوعي المتزايد وفهم التهديدات الأمنية سوف يؤدي إلى إنتاج أول أجهزة اتصال آمن عبر الإنترنت للبيانات التشخيصية التي يتم جمعها عن بُعد، فضلاً عن ضرورة قيام الجهات التشريعية بوضع متطلبات وتوصيات لجعل أمن الإنترنت جزءاً إلزامياً في جميع المركبات المتصلة، إلى جانب تأسيس منظمات تكون مسؤولة عن تراخيص أمن الإنترنت، لتعمل إلى جانب تلك القائمة حالياً والمسؤولة عن تراخيص السلامة، متوقعة أن تستخدم تلك المنظمات معايير محددة بوضوح لتقييم المركبات المتصلة من نواحي مقاومتها للهجمات الإلكترونية.
وتعليقاً على التهديدات المنتظرة لقائدي السيارات المتصلة، قال مكسيم فرولو?، المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا لدى كاسبرسكي لاب، إن لدى شركته الكثير من «القواسم المشتركة» مع رياضة السيارات، مشيراً إلى أن «كاسبرسكي لاب» تسعى في أعمالها للوصول إلى أعلى الأهداف وتكنّ كل تقدير للسرعة العالية في التجاوب مع الأمور وتحرص على جودة الخدمة، مؤكداً أن سوق دولة الإمارات يتمتع بالبنية التحتية التي تجعله قادراً على مواجهة تلك التهديدات التقنية التي تواجه قطاع السيارات المتصلة بالإنترنت.
وأضاف فرولو? أن تقديرات شركة «جارتنر» تشير إلى أن ربع مليار سيارة متصلة سوف تسير على طرقات العالم بحلول العام 2020، فيما أشارت شركات أخرى إلى أنه سيتم ربط نحو 98% من السيارات بالإنترنت، بحلول ذلك الوقت، مؤكداً أن السيارات والمركبات تدمج في كل جيل جديد تقنيات ذكية جديدة تُعنى بإجراء تشخيص عن بعد لحالة المركبة ووضعية القيادة، وأنظمة التتبع والتحكم عن بُعد، فضلاً عن تقنيات القيادة الذاتية، ومساعدة السائق عن بعد، وأنظمة المعلومات والترفيه.
وقال: «أصبحت أنظمة التحكّم في السيارات أنظمة اتصال فيزيائية أكثر تعقيداً، تتعدد فيها أجهزة الاستشعار وأدوات التحكم والتطبيقات والشبكات الفرعية ووحدات الاتصالات التي تتفاعل مع المركبات الأخرى ومع بيئتها المحيطة. ويمكن التحكم في وظائف هذه الأنظمة عن بعد عبر الأنظمة الرقمية».
بدوره، قال أليكساندر مويسي?، كبير مسؤولي المبيعات لدى «كاسبرسكي لاب»، إن التهديدات المتزايدة التي تواجه قطاع السيارات المتصلة دفع «كاسبرسكي لاب» إلى اتخاذ خطوة مهمة وواسعة بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية للبرمجيات والوظائف، تمثلت بالكشف عن نموذج أولي لنظم الاتصالات الآمنة في السيارات لضمان نجاح فرص الاتصالات المتاحة بأمان في عالم السيارات.وأوضح أن «كاسبرسكي لاب» تجري في الوقت الراهن تحليلات دقيقة للمخاطر الرئيسية التي يمكن أن تكون بالمرصاد، وتأثيراتها المحتملة على صناعة السيارات، مؤكداً أنه لا ينبغي النظر إلى التهديدات التي يواجهها قطاع السيارات المتصلة الآن، بمعزل عن تلك التي يُتوقع أن يواجهها خلال العام المقبل.

متطلبات مواجهة التهديدات
قال خبراء عاملون في «كاسبرسكي لاب» إن التهديدات الأمنية التي تواجه قطاع السيارات المتصلة بالإنترنت تتطلب لمعالجتها دمج أمن الإنترنت كمعيار راسخ عند تصميم المركبات، يركز على أجزاء مختلفة من منظومة السيارة المتصلة.
وأضاف الخبراء خلال المؤتمر الصحفي أنه يمكن تثبيت حلول البرمجيات الدفاعية على المكونات الكهربائية نفسها بشكل منفرد، كالفرامل مثلاً، لحمايتها من الهجمات، مؤكدين أن البرمجيات يمكنها حماية الشبكة الداخلية للمركبة ككل من خلال فحص جميع الاتصالات التي تتم عبر الشبكة، والإبلاغ عن أية تغييرات في السلوك المعياري لشبكة السيارة، ومنع الهجمات في حال حدوثها من التقدم داخل الشبكة.
وأوضح هؤلاء أن هناك حاجة لحلّ يحمي جميع المكونات التي تتصل خارجياً بالإنترنت، لافتين إلى أن خدمات الأمن السحابية يمكنها الكشف عن التهديدات ووقفها قبل وصولها إلى السيارة، كما يمكنها أن توافي السيارة عن بُعد بتحديثات ومعلومات فورية، من خلال معايير تخصصية صارمة ومتسقة.

التهديدات القادمة عبر الإنترنت
1- عدم اهتمام الشركة المصنعة أو قلة خبرتها.
2- تنامي التعقيد في المنتجات والخدمات.
3- أخطاء البرمجية.
4- عدم الإلمام الكامل بكل البرمجيات المحملة في المركبة.
5- نمو تطبيقات الهواتف الذكية.
6- إغفال الحاجة إلى التحديثات البرمجية المستمرة.
7- كثافة البيانات بالمركبة وطرق معالجتها.
8- افتقاد أجهزة الاتصال الآمن عبر الإنترنت.
9- افتقاد التشريعات التي جعل أمن الإنترنت جزءاً إلزامياً في جميع المركبات المتصلة.
10- عدم وجود معايير محددة لتقييم المركبات المتصلة من ناحية مقاومتها للهجمات الإلكترونية.