الاقتصادي

«مليون مبرمج» تستقطب استثمارات ضخمة إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

دبي (الاتحاد)

تشكّل مبادرة مليون مبرمج عربي، التي أطلقتها مؤسسة دبي للمستقبل بدعم من مؤسسة حسين سجواني - داماك الخيرية، حافزاً مهماً لتوفير ملايين فرص عمل جديدة في البرمجيات وتطبيقات الهواتف الذكية وتطوير المواقع الإلكترونية، من بين نحو 80 مليون فرصة عمل جديدة يتوقّع توفرها عام 2020 وفق تقرير سابق لشركة «برايس واترهاوس كوبر» (PWC). وسيسهم تطوير مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في توفير زخم قوي للاقتصادات الإقليمية من خلال مساعدتها على تعزيز مستويات الإنتاجية، إلى جانب استقطاب مليارات الدولارات الأميركية من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العقد المقبل.
وقال حسين سجواني رئيس مجلس إدارة شركة داماك العقارية «لا شك أن مبادرة مليون مبرمج عربي، التي تم إطلاقها في نهاية أكتوبر الماضي، ستسهم في تمكين مليون مواطن عربي من اكتساب المهارات والخبرات الفنية التي تطلبها الوظائف في المستقبل، كما ستتيح للمنطقة فرصة الاضطلاع بدور ريادي في ابتكار واعتماد تقنيات جديدة بالتزامن مع دخولنا عصر الثورة الصناعية الرابعة. ويشكل نجاح المبادرة في جذب أكثر من نصف مليون طلب للمشاركة خلال الأسابيع الأولى من إطلاقها، ومن أكثر من 22 دولة، دليلاً ساطعاً على التأثير الواسع الذي أحدثته في المجتمعات العربية، ويبرهن على مدى التعطش للمعرفة واكتساب المهارات بين فئاتها الشابة».
من جهة أخرى، نوّهت الدراسات الأكاديمية للأسواق إلى العلاقة الوثيقة بين تطوير مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من جهة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة من جهة ثانية. ففي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ستساعد مبادرات مثل مبادرة مليون مبرمج عربي على تعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة بطرق مختلفة. وتتمثل أولى هذه الطرق في إثارة اهتمام المستثمرين بالتطبيقات والأسواق الإلكترونية والخدمات المتعلقة بالهواتف الذكية والتي سيتم تقديمها إلى كتلة سكانية ضخمة تبلغ 437 مليون شخص في المنطقة.
وسيسهم الاقتصاد القائم على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على استقطاب الشركاء من المستثمرين عن طريق الاستعانة بالتكنولوجيا المتطورة في تعزيز الإنتاج، وتنمية قاعدة عملائها، وخفض تكاليف تسليم السلع والخدمات.