الاقتصادي

«أوكسفورد بزنس جروب»: «اللوفر» ينعش القطاع السياحي في أبوظبي

زوار في متحف اللوفر- أبوظبي (رويترز)

زوار في متحف اللوفر- أبوظبي (رويترز)

حسونة الطيب (أبوظبي)

شهدت السياحة الثقافية في أبوظبي، تسجيل علامة فارقة بداية الشهر الحالي بالافتتاح الرسمي لمتحف اللوفر أحد المعالم التاريخية الثقافية البارزة في العالم. والمتحف الذي استغرق بناؤه عشر سنوات باستثمارات تناهز مليار يورو، هو نتيجة لاتفاقية أبرمت في 2007 يتم بموجبها استخدام علامة اللوفر التجارية وجلب قطع فنية من متاحف فرنسية على سبيل الإعارة، بجانب أعمال فنية من منطقة الشرق الأوسط وأنحاء مختلفة من العالم.

ومن المتوقع أن يشكل المتحف من موقعه المتميز في جزيرة السعديات، إحدى الوجهات الجاذبة للإمارة التي تستهدف نحو 4.9 مليون زائر بنهاية العام الحالي، بحسب سيف سعيد غباش، مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

وأفاد تقرير «أوكسفورد بزنس جروب» بأن أبوظبي تتطلع لجذب أعداد غفيرة من السياح، خاصة من الصين بوصفها سوقاً تتميز بإمكانات نمو هائلة. وبهذا الخصوص يقول لي لينج بينج، القنصل العام الصيني في دبي: «من المتوقع أن يكون لافتتاح متحف اللوفر في أبوظبي، تأثير كبير على السياح الصينيين وجذبهم صوب الإمارة، مع الوضع في الاعتبار ولع الشعب الصيني بالثقافة».

كما من المرجح، أن يشكل نجاح اللوفر المتوقع في جذب أعداد كبيرة من الزوار، دافعاً لمشروع ثقافي آخر في الجزيرة ممثلاً في متحف جوجنهايم أبوظبي. ولا يزال المتحف المخصص للثقافة الإسلامية والشرق أوسطية، الذي يقوم شراكة مع مؤسسة سولومون جوجنهايم في نيويورك، في مرحلة التطوير، وفقاً للتقرير الوارد من «أكسفورد بيزنيس جروب».

ونجمت فكرة المتحف، عن الجهود الرامية لتوسيع دائرة السياحة الثقافية بشكل عام، مع توقيع مذكرة تفاهم في أغسطس الماضي بين هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ونادي تراث الإمارات، لتعزيز فرص التنسيق والتعاون المشترك بينهما في مجالات السياحة والثقافة والترويج لها سعياً لترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة سياحية وثقافية عالمية مستدامة تزخر بالتراث.

وبجانب طرحها المزيد من المشاريع الثقافية، تقدم أبوظبي محفزات لجذب المسافرين من الصين، حيث طرحت منح تأشيرات سفر للصينيين عند الوصول، الخطوة التي مكنت البلاد من التفوق على الهند كسوق أولى للسياح العالميين، حسب البيانات الواردة من إدارة الثقافة والسياحة.

وبلغ عدد السياح القادمين من الصين، نحو 724,8 ألف للفترة بين أغسطس 2016 إلى يوليو 2017، بالمقارنة مع 681,9 ألف من الهند. ويؤكد هذه الأرقام، تقرير الضيافة الذي أصدرته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، الذي رصد نمواً بنحو 60% سنوياً في عدد السياح الصينيين للفترة بين شهري يناير إلى أغسطس، مسجلاً أسرع وتيرة نمو لهذه الفترة.

وبجانب تصاعد عدد الزوار من الصين وروسيا، تشهد الإمارة أيضاً نمواً في عدد نزلاء الفنادق من أسواق رئيسة أخرى، بنسبة نمو سنوي قدره 11% للمسافرين الأميركيين ونحو 9,8% من الهند و7,8% من المملكة العربية السعودية. ويقدر إجمالي القادمين في تلك الفترة بنحو 3.1 مليون، بزيادة سنوية ناهزت 7%.