الاقتصادي

«الخارجية» تطلق برنامجاً تدريبياً حول الطاقة المتجددة

المتدربون خلال زيارة  ميدانية لمحطة طاقة شمسية  (من المصدر)

المتدربون خلال زيارة ميدانية لمحطة طاقة شمسية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أطلقت وزارة الخارجية والتعاون الدولي برنامجاً تدريبياً يشمل 11 دولة من دول جزر المحيط الهادئ، ضمن صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ، والذي جاء بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية، ونفذته شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر».
ويأتي البرنامج التدريبي ضمن صندوق الشراكة الذي تم إطلاقه في عام 2013، وبقيمة 50 مليون دولار، حيث عملت «مصدر» على تطوير هذا البرنامج التدريبي والذي تتابع إدارته بالتعاون مع جامعة جنوب المحيط الهادئ في فيجي وشركتان رائدتان في استشارات الطاقة الخضراء وهما شركة الطاقة الأساسية والطاقة المتجددة النيوزيلندية وشركة «أي تي بي» للطاقة المتجددة في أستراليا.
وعقدت ورشة العمل الأولى ضمن البرنامج في مدينة سوفا عاصمة فيجي أواخر أكتوبر 2017، وحضرها 25 مندوباً يمثلون 11 دولة التي نفذت مشاريع للطاقة المتجددة من خلال صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ، وهي تونغا وساموا وفيجي وكيريباتي وتوفالو وفانواتو وجزر سليمان ومارشال وناورو وميكرونيزيا وبالاو.
وتعقد ورشة العمل الإقليمية الثانية التي تستهدف قادة الرأي والمديرين التنفيذيين في الدول المستفيدة من مشاريع صندوق الشراكة، حيث سيتلقون تدريباً عالي المستوى متخصص في المتابعة والإرشاد قبيل انعقاد الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018.
كما من المزمع عقد برنامج تدريبي آخر في أكتوبر 2018 يستهدف مديري المشاريع والمديرين التقنيين المسؤولين عن عمليات المرافق والتخطيط ومشاريع الطاقة المتجددة المخطط تنفيذها في دول المحيط الهادئ.
وقال علي عزير الشعفار، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»: «أثبت صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ بشكل ملموس أن مصادر الطاقة المتجددة تؤمن وفورات مباشرة في التكاليف ويمكن دمجها بسلاسة في أنظمة الطاقة الحالية بمعدلات أعلى بكثير مما كان مقدراً من قبل.
ويستفيد البرنامج التدريبي الجديد من الخبرات الإقليمية والدولية على حد سواء للحفاظ على الزخم في تخطيط وتنفيذ المشاريع التحويلية التي تدعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة واتفاقية المناخ في باريس».
من جانبه، قال المهندس خالد بالليث، مدير إدارة المشاريع الخاصة في «مصدر»: «استناداً إلى تقييمنا للعمل الذي تم إنجازه حتى الآن، يهدف البرنامج إلى تبادل الخبرات وتزويد المندوبين من الدول الجزرية بمزيد من المعرفة والأفكار، ومن المهم أن يتم تمكين المشاركين في المشاريع بشكل يومي من نشر مصادر الطاقة المتجددة المتاحة في بلدانهم والاستفادة منها». وبدوره، قال عادل الحوسني، مدير إدارة العمليات في صندوق أبوظبي للتنمية: «نتيجة للنجاح الذي حققه صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ، والممول من قبل صندوق أبوظبي للتنمية، جاء البرنامج التدريبي لتعزيز قدرات العاملين في مجال الطاقة في تلك الدول وتمكينهم من استخدام التكنولوجيا لتحقيق الاستغلال الأمثل لمشاريع الطاقة المتجددة وتعظيم الفائدة منها».
وأُطلِق صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ في عام 2013 استجابةً للتحديات التنموية التي تفرضها تكاليف تأمين الطاقة في منطقة المحيط الهادئ التي تعد من بين أعلى المعدلات في العالم.
وساهم صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ في توليد ما مجموعه 2.8 ميجاواط من الطاقة المتجددة واستبدال ما يقرب من 3.2 مليون لتر من وقود الديزل المستورد. ووفر الناتج المشترك للمشاريع 3.7 مليون دولار سنوياً (بناءً على أسعار الديزل 2015).
وانطلاقاً من نجاح صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ، تعمل وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالدولة بالشراكة مع صندوق أبوظبي للتنمية وشركة «مصدر».