صحيفة الاتحاد

الإمارات

أطباء الإمارات يفتتحون عيادات تخصصية بمستشفى زايد الإنساني لعلاج الروهينجا

وام

 

افتتح أطباء الإمارات أولى العيادات التخصصية في مستشفى زايد الإنساني الميداني في مخيمات اللاجئين الروهينجا بإشراف نخبة من كبار الاستشاريين والاختصاصيين في بادرة هي الأولى من نوعها في منطقة كوكس بازار البنجلاديشية.

وتقدم العيادات خدماتها التشخيصية والعلاجية والوقائية للاجئين الروهينجا وذلك بمبادرة مشتركة من «زايد العطاء» وجمعية دار البر ومؤسسة بيت الشارقة الخيري ومجموعة مستشفيات السعودي الألماني وبإشراف برنامج الإمارات للتطوع المجتمعي والتخصصي وبالشراكة مع مؤسسة «الأمل» للأمومة والطفولة البنجلاديشية وبالتنسيق مع القنوات الرسمية في نموذج مميز للعمل الإنساني التطوعي والشراكة في مجالات العمل الطبي للتخفيف من معاناه الفئات المعوزة من اللاجئين بغض النظر عن اللون أو الجنس أو العرق أو الديانة انطلاقًا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بأن يحمل عام 2018 شعار «عام زايد».

يأتي افتتاح العيادات التخصصية لتقديم أفضل الخدمات للمرضى من الأطفال والمسنين باستخدام أفضل التجهيزات الطبية انطلاقًا من توجيهات القيادة الحكيمة بتبني القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية مبادرات ومشاريع لإغاثة اللاجئين بغض النظر عن اللون أو الجنس أو العرق أو الديانة انسجامًا مع الروح الإنسانية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وامتدادًا لجسور الخير والعطاء لأبناء «زايد الخير».

وتعمل العيادات التخصصية ضمن منظومة سلسلة العيادات المتنقلة والمستشفيات الإماراتية الميدانية التي تنتشر في مختلف دول العالم والتي ساهمت بشكل فعال في علاج ما يزيد على عشرة ملايين طفل ومسن في نموذج مميز للعمل التطوعي والعطاء الإنساني يحتذى به محليًا وعالمياً.

وقالت سفيرة العمل الإنساني الدكتورة ريم عثمان إنه تم افتتاح عيادة القلب وعيادة الصدر وعيادة الجلدية في مستشفى زايد الإنساني الميداني. وسيتم افتتاح مزيد من العيادات التخصصية مستقبلاً بإشراف أطباء متخصصين زائرين ضمن خطة تشغيلية تساهم في إيجاد حلول واقعية لمشاكل صحية يعاني منها اللاجئون من الروهينجا.

وأشارت عثمان إلى أن أطباء الإمارات ضربوا نموذجاً مميزاً في مجال العمل الطبي التطوعي واستطاعوا في فترة وجيزة تشغيل المستشفى الإماراتي الميداني لعلاج ما يزيد على 12 ألف طفل ومسن من الذين يعانون الأمراض المعدية والمزمنة من خلال مستشفى ميداني مجهز بأحدث الأجهزة الطبية والذي يعتبر أول مستشفى عربي يقدم خدماته التشخيصية والعلاجية والوقائية للاجئين من الروهينجا.

وأكد جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة «زايد العطاء» رئيس أطباء الإمارات أن تشغيل مستشفى زايد الإنساني الميداني يأتي في إطار الجهود التطوعية التي تقوم بها المؤسسات الإنسانية في الدولة لمساعدة اللاجئين من الروهينجا في بنغلاديش وانطلاقًا من حرص مبادرة «زايد العطاء» وشركائها في العمل الطبي الإنساني على تقديم يد العون للاجئين الذين تقطعت بهم السبل على الحدود البنغالية ومع تفاقم الوضع الإنساني الحرج هناك في ظل ارتفاع أعداد النازحين الروهينجا الفارين من الأعمال العدائية التي تستهدفهم في ميانمار.

وأشار سعادة عمران محمد عبدالله رئيس قطاع المشاريع الخيرية في جمعية دار البر رئيس الفريق الإماراتي الطبي التطوعي إلى أن عمل مستشفى زايد الإنساني في بنجلاديش يأتي استكمالاً للجهود الإنسانية، التي تقدمها المؤسسات الإنسانية الإماراتية لإغاثة اللاجئين في مختلف دول العالم بالشراكة مع المؤسسات الإنسانية المحلية والعالمية.

وأكد حرص المؤسسات الإماراتية على تقديم جميع الدعم اللازم مع شركائها في العمل الإنساني الطبي للتخفيف من معاناه الآلاف من اللاجئين في المخيمات الذين يعانون من أوضاع مأساوية نظرًا لتردي الوضع الصحي وإمكانية انتشار الأمراض المعدية والوبائية بين الأطفال والمسنين.

وقال إن مستشفى زايد الإنساني يقدم حلولاً واقعية ميدانية من خلال وحدات تخصصية ميدانية مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية وفق أفضل المعايير التي أهمها وحدة لاستقبال المرضى ووحدة للطوارئ ووحدة للعيادات الخارجية ووحدة للإقامة القصيرة وصيدلية ومختبر متكامل ووحدة لتوليد الكهرباء وعدد من الحافلات الطبية المتحركة والمجهزة وفق أفضل المعايير الدولية.

وأشار الدكتور عبدالله شهاب المدير التنفيذي لأطباء الإمارات إلى أنه يتم تشغيل مستشفى زايد الإنساني من قبل فريق عمل من مبادرة «زايد العطاء» وجمعية دار البر ومؤسسة بيت الشارقة الخيري ومجموعة مستشفيات السعودي الألماني ومؤسسة «الأمل» للأمومة والطفولة البنجلاديشية من خلال ثلاث مراحل الأولى تشمل إقامة مستشفى ميداني سعة 10 أسرة بإشراف فريق طبي إماراتي بنجلاديشي تطوعي يقدم خدماته ضمن خطة مدروسة إلى جميع المخيمات للاجئين في حين أن المرحلة الثانية ستتضمن تشغيل مستشفى ميداني بسعة عشرين سريراً وسيكون مجهزًا بوحدات تخصصية علاجية وجراحية من خلال حافلات طبية كبيرة تتنقل إلى المخيمات لتقديم خدمات طبية مجانية بالتنسيق مع الشركاء من المؤسسات الإنسانية في حين أن المرحلة الثالثة ستدشن فقط عند ازدياد الحاجة إلى سعة استيعابية كبيرة وتشمل إقامة مستشفى ميداني بسعة استيعابية تتراوح بين 30 و40 سريرًا.