عربي ودولي

وصول عمال إغاثة ومساعدات طبية إلى صنعاء

عمال يفرغون المساعدات الطبية في مطار صنعاء (رويترز)

عمال يفرغون المساعدات الطبية في مطار صنعاء (رويترز)

عقيل الحلالي (صنعاء)

حطت أربع طائرات تابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية الصليب الأحمر أمس، في مطار صنعاء بعد 19 يوماً على تعليق التحالف العربي الرحلات إلى العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين.

وأعلن مسؤولون في مطار صنعاء وصول أربع رحلات تابعة للأمم المتحدة والصليب الأحمر تقل على متنها 31 من عمال الإغاثة ومساعدات طبية مقدمة من منظمة اليونيسيف.

وبحسب بيان صادر عن هيئة الطيران المدني بصنعاء فإن الطائرة التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر أقلت ثمانية موظفين، في حين نقلت طائرتان تابعتان للأمم المتحدة قدمتا من عمان وجيبوتي 23 موظفاً.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» في بيان على تويتر وصول طائرة شحن خاصة تابعة لها إلى مطار صنعاء «تحمل لقاحات منقذة للحياة لمواجهة خطر مرض الدفتيريا وأمراض الطفولة الأخرى»، موضحة أن أكثر من 600 ألف طفل في ?اليمن? سيستفيدون من هذه الشحنة.

وكتبت ميريتشيل ريلانيو، الممثلة المقيمة لليونيسيف في اليمن، في تغريدة «1.9 مليون جرعة من اللقاحات وصلت إلى صنعاء، شكراً جزيلًا لكل الذين دعموا هذه الشحنات الأساسية».

وكان التحالف العربي الذي يقود حملة عسكرية في اليمن لإعادة وتثبيت الحكومة الشرعية في البلاد أعلن الأربعاء أنه سيسمح بوصول المساعدات عبر مينائي الحديدة والصليف على البحر الأحمر فضلاً عن السماح بالرحلات الجوية للأمم المتحدة إلى صنعاء، وهو القرار الذي رحبت منظمات الإغاثة الدولية به لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية في هذا البلد، حيث بات معظم السكّان يعتمدون على المساعدات الإنسانية وبينهم سبعة ملايين يواجهون خطر المجاعة.

وأفادت متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي أن سفينة تابعة لها محملة بالمساعدات الغذائية تنتظر السماح لها بالدخول إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران وهددوا مراراً باستهداف خطوط الملاحة الدولية على البحر الأحمر.

إلى ذلك قتل 39 على الأقل من المتمردين الحوثيين وحلفائهم في المعارك الدائرة على جبهات اليمن في غضون 24 ساعة ماضية، فيما أعلن الجيش الوطني مصرع 167 انقلابياً، بينهم ستة قياديين حوثيين، خلال الأسبوع المنصرم.

وأفادت مصادر عسكرية ميدانية باندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش الوطني وميليشيا الحوثي الانقلابية في بلدة صرواح شرق العاصمة صنعاء، موضحة أن الاشتباكات اندلعت إثر محاولة الحوثيين التقدم صوب جبل مرثد الاستراتيجي الذي تسيطر عليه القوات الحكومية في شمال صرواح، آخر معاقل المتمردين في مأرب.

وأكد بيان للجيش اليمني إفشال هجوم الميليشيا بعد ساعات من الاشتباكات العنيفة، مشيراً إلى أن قوات الجيش تمكنت من التصدي للهجوم وشن هجوم عكسي تم خلال تحقيق تقدم ميداني وانتزاع السيطرة على مرتفع جبلي في منطقة مرثد.

وذكر البيان أن عشرة من المتمردين الحوثيين بينهم قيادي ميداني في الجماعة الانقلابية لقوا مصرعهم خلال الاشتباكات شمال صرواح التي سيطر الجيش اليمني على بعض أجزاءها في سبتمبر العام الماضي.

وأطلق المتمردون الحوثيون من مواقعهم تمركزهم في جبل هيلان بصرواح، مساء أمس، صاروخ كاتيوشا على مدينة مأرب التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية ويتخذها الجيش الوطني مقراً مؤقتاً لقيادته. وأفاد سكان محليون في مأرب بسقوط الصاروخ على سيارة متحركة في حي الروضة شمال المدينة ما أسفر عن مقتل مواطن وإصابة آخر كانا على متن السيارة.

إلى ذلك، أكدت مصادر عسكرية يمنية أمس سبعة متمردين حوثيين وجرح آخرين مساء الجمعة بانقلاب مركبتهم العسكرية في بلدة القريشية بمحافظة البيضاء حيث تدور اشتباكات بين الانقلابيين وجماعات المقاومة الشعبية. وقالت المصادر أن المركبة العسكرية انقلبت خلال فرارها من المعارك المحتدمة منذ أيام في جبهة قيفة ببلدة القريشية التي تعرض قبل يومين لغارات جوية للتحالف العربي دمرت عتاداً عسكرياً للميليشيات وقتلت وأصابت العشرات.

وفي تعز، قتل مسلحون حوثيون باشتباكات متفرقة مع القوات الحكومية في جبهة الساحل الغربي وفي محيط المدينة في جنوب غرب اليمن.

وذكر متحدث عسكري أن مسلحين حوثيين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون أمس خلال محاولتهم التسلل إلى مواقع الجيش الوطني في جبل هان المطل على منطقة الربيعي غرب مدينة تعز، لافتاً إلى أن محاولة التسلل الفاشلة أعقبها اندلاع اشتباكات غرب جبل هان، ووادي حنش، ومنطقتي الروض وحذران. كما شهدت مواقع في منطقة الضباب المجاورة اشتباكات متقطعة بين الميليشيا وقوات الجيش الوطني، فيما قصفت قوات حكومية أخرى مواقع للمتمردين الحوثيين في جبل الوعش شمال مدينة تعز.

وجددت مقاتلات التحالف العربي أمس غاراتها على مواقع وأهداف للميليشيات الانقلابية في مناطق حدودية مع السعودية بمحافظتي صعدة وحجة شمال البلاد.

وقالت مصادر في الجيش الوطني إن مالا يقل عن 20 من عناصر الميليشيا، بينهم قياديين ميدانيين، لقوا مصرعهم في الغارات الجوية على مدينتي حرض وميدي في شمال محافظة حجة.

وأعلن الجيش اليمني، ليل الجمعة السبت، مصرع مالا يقل عن 167 متمرداً، بينهم ستة قياديين في جماعة الحوثي، خلال المعارك والغارات الجوية الأسبوع المنصرم، مؤكداً مقتل 70 حوثياً في قصف جوي للتحالف يوم الاثنين الماضي على معسكر للميليشيا ببلدة همدان شمال صنعاء.