الرياضي

من البحرين إلى أبوظبي.. بوتـاس يتألـق فـي أرض العـرب

محمد حامد (دبي)

بعد أن نجح فالتيري بوتاس في أن يكون أول المنطلقين في السباق الختامي لموسم الفورمولا- 1 والذي تحتضنه حلبة مرسى ياس بأبوظبي، أصبح النجم الفنلندي حديث العالم، خاصة أنه نجح في حرمان زميله في فريق مرسيدس لويس هاميلتون المتوج باللقب العالمي من الانطلاق أولاً في أبوظبي، وقد كان السائق الإنجليزي يسعى بكل قوة للانطلاق أولاً فوق حلبة مرسى ياس، إلا أن بوتاس فعلها وانتزع صدارة المنطلقين للمرة الثانية على التوالي والرابعة الموسم الحالي.
بوتاس يحتل المركز الثالث في إجمالي جولات الموسم الحالي برصيد 280 نقطة، فيما يستقر هاميلتون في الصدارة بـ 345 نقطة، يليه سبستيان فيتل برصيد 302 نقطة، مما يؤشر إلى أن بوتاس يهدد عرش النجمين الأبرز على الساحة العالمية في الوقت الراهن، وهو في حالة صعود مستمر في السنوات الأخيرة.
السائق الفنلندي البالغ 28 عاماً، برز في فريق ويليامز بين عامي 2013 و2016، مما دفع مرسيدس للتعاقد معه بمقابل مالي كبير، فقد كان يحصل على 4 ملايين دولار مع فريقه السابق، وتعاقد مع مرسيدس لمدة عام، أي العام الحالي 2017، مع وجود بند في عقده يتيح له التجديد لعام إضافي، وبموجب هذا العقد يحصل بوتاس على 8.5 مليون دولار، أي أكثر من ضعف راتبه مع فريق وليامز.
وبعد أن حقق إنجاز انتزاع صدارة المنطلقين في جولة أبوظبي، اهتمت الصحافة العالمية بصورة لافتة بإنجاز بوتاس، خاصة أنه حقق ذلك على حساب البطل الأشهر هاميلتون، فقد أشارت صحيفة «دايلي ميل» إلى أن السائق الفنلندي اخترق سيطرة هاميلتون وفيتل، بدليل أنه هزم الأول، وانتزع منه صدارة المنطلقين، كما أن فيتل سوف ينطلق ثالثاً، وهو مؤشر على أن المنافسة في المستقبل القريب سوف تشتعل بين الثلاثي، الأمر الذي يحسب لبوتاس باعتباره الطرف الثالث في الصراع الملتهب على عرش سباقات الفورمولا- 1 في الوقت الراهن.
وبالنظر إلى موسم بوتاس فقد حقق نتائج جيدة، حيث نجح في انتزاع صدارة المنطلقين 4 مرات، حيث كانت البداية في البحرين، محققاً أول إنجاز في أول مواسمه مع مرسيدس، وها هو يكررها في أبوظبي لتصبح أرض العرب مصدراً لتفاؤل السائق الفنلندي، فقد توهج في البحرين، وكرر المشهد في أبوظبي على مستوى انتزاع صدارة المنطلقين، وبين البحرين وأبوظبي انطلق في الصدارة في جولتي النمسا والبرازيل.
وعلى مستوى الظفر بالجولات، والتتويج بطلاً، فقد فاز بجولة النمسا، وقبلها فاز بجائزة روسيا الكبرى، مما جعله يحتل المركز الثالث في الوقت الراهن خلف كل من هاميلتون وفيتل، ويصبح موضع اهتمام الصحافة العالمية، خاصة أن فنلندي ويمكنه أن يحصل على دفعة معنوية كبيرة من تاريخ بلاده في سباقات الفورمولا- 1، حيث تعد فنلندا البلد الأفضل في العالم في صناعة نجوم الفورمولا- 1 قياساً بعدد سكانها.
يبلغ عدد سكان 5.5 مليون نسمة، كما أنها تغطي بالثلوج لمدة 6 أشهر في السنة، وعلى الرغم من ذلك فهي البلد الذي خرج منه عدد من أشهر نجوم الفورمولا- 1 ، وهم كيكي روزبيرج بطل العالم السابق، ووالد النجم الألماني روزبيرج، وميكا هاكينن المتوج باللقب العالمي في مناسبتين، وكيمي رايكونن الذي يواصل مسيرته الاحترافية في الفورمولا- 1 حتى الآن، كما خرج من فنلندا عدد آخر من السائقين الذين جعلوا سباقات الفورمولا- 1 أقرب إلى اللعبة الشعبية في البلاد، على الرغم من ظروفها الجوية القاسية، والتي لا تتناسب مع سباقات السيارات، إلا أن التأثير الكبير لهؤلاء المشاهير على رأس الأسباب لتألق الجيل الحالي بقيادة بوتاس.
وبالنظر إلى الجانب الاجتماعي في حياة بوتاس، فقد أشار من قبل إلى أنه ابن لعائلة ليست ثرية، فالأب لديه شركة نظافة صغيرة، وعن ذلك قال: «لقد أتيت من عائلة متوسطة الحال، أبي لديه شركة نظافة صغيرة، لدي دافع كبير في السير على خطى مشاهير الفورمولا- 1 في فنلندا، ولا أدري حقاً ماذا سيحدث غداً، ما أثق فيه جيداً أن طموحاتي بلا حدود».