الرياضي

«العيالة والحربية» تخطفان الأضواء في «القرية التراثية»

أبوظبي (الاتحاد)

يفد الآلاف من الزوار يومياً على القرية التراثية بحلبة ياس، لزيارة الأجنحة التي تضمها من جهة إلى جانب الوقوف على تفاصيل الحياة التي كان يعيشها الأجداد والآباء من خلال عرض آسر لتفاصيل الحياة اليومية للإماراتيين في العقود الماضية التي سبقت عصور التطور والنماء.
وتضم القرية أجنحة الصقارين، البحرية، الحرف اليدوية، الحنة، الأكلات الشعبية والخطاطين والأستديو التراثي إلى جانب ركن القهوة العربية الأصيلة، فيما يستقبل الزوار عادة بالأهازيج والرقصات الشعبية الإماراتية «العيالة والحربية» التي يقدمها عدد كبير من الشبان في عروض أخاذة تشد الزائرين الذين يحرصون على التقاط الصور التذكارية مع أعضاء الفرقة.
وأكد حمدان المعمري الذي يقود فرقة العيالة والحربية أن المشاركة في الحدث تعتبر مهمة وواجباً وطنياً من شأنه نقل تراث الإمارات إلى العالم كما يحمل العديد من المضامين المهمة التي لا تخفى على المتابعين.
وقال: وجود التراث الإماراتي في هذا الحدث الذي يفد لمتابعته الآلاف من الزوار من شتى أنحاء العالم نقل رسالة الإمارات الإنسانية المبنية على قيم التسامح التي زرعها فينا الأجداد وسار على نهجها الآباء والأبناء، مؤكداً أنه وزملاءه عادة ما تملؤهم السعادة الغامرة عندما يرون هذا العدد الكبير من الزوار يلتفون حولهم ويحرصون على معرفة تفاصيل ما يقومون به، حيث يحرصون على شرح تفاصيل ومضامين هذه الأهازيج وتفاصيل الرقصة وطريقة أدائها.
وتابع: الفرقة تضم 45 شخصاً إلى جانب الإيقاعيين والشاعر والعازفين حيث يشارك في حدث الفورمولا- 1 40 شخصاً من أعضاء الفرقة، والذين يتم الاستعانة بهم للمشاركة في الاحتفاليات المتنوعة وقت الحاجة، حيث يحرص كافة أعضائها على التواجد في مثل هذه الفعاليات رغم انشغالاتهم العملية.
وشدد المعمري على أن التراث الإماراتي غني ومعروف ونادر وهو كنز ثمين يتفرد بالعديد من النواحي الجمالية، لافتاً إلى أن الإمارات تعتبر الدولة الوحيدة التي تملك تراث العيالة والحربية حيث يحرص المسؤولون على الحفاظ على هذا التراث ونقله إلى الأجيال القادمة.
وتابع: العيالة فن شعبي كان يؤدى بعد النصر في حرب أو غزوة وعرف لدى القبائل العربية القديمة فيما لا يزال يحافظ على ألقه وعنفوانه، وفيه تجسيد لمعاني القوة التي مضت بصاحبها نحو الانتصار، أما فن الحربية فكان يعزف قبيل خوض الحروب أو الغزوات ويهدف من خلاله إلى بث روح الحماس والتضحية لدى الجنود الذي كانوا يؤدون فن الحربية بأنفسهم كأهازيج ورقصات. وأوضح «حدث الفورمولا- 1، يجمع ما بين حداثة حلبة ياس وعراقة الإمارات وتراثها العربي الأصيل.