الإمارات

«الصحة»: إغلاق 6 مراكز أعشاب مخالفة في 4 إمارات منذ بداية العام

سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن إغلاق 6 مراكز أعشاب موزعة في 4 إمارات منذ بداية العام الجاري، وذلك بالتنسيق مع الجهات المحلية كالبلديات ودوائر التنمية الاقتصادية، حيث أظهرت الحملات التفتيشية ارتكاب هذه المراكز لمخالفات جسيمة تؤدي لأضرار صحية كبيرة بالجمهور.

وقال الدكتور أمين حسين الأميري الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص في وزارة الصحة ووقاية المجتمع رئيس اللجنة العليا لليقظة الدوائية لـ «الاتحاد»: «تم إغلاق مراكز الأعشاب المخالفة لمدد تتراوح بين شهر وشهرين، وإلزامها بإزالة جميع المخالفات قبل العودة لممارسة نشاطها مرة أخرى، بالإضافة إلى تعزيز التفتيش عليها خلال الفترة المقبلة».

وأضاف: «من أبرز المخالفات التي تم رصدها، تشغيل مراكز أعشاب لأطباء غير مرخصين بممارسة المهن الطبية، واستخدام بعض المواد غير معلومة المصدر أو إضافة أنشطة غير مرخص للمركز القيام بها».

ولفت الأميري إلى أن هناك زيادة في عدد المراكز الأعشاب المضبوطة، حيث كانت في الأعوام الماضية، يتم إغلاق ما بين 4 إلى 5 مراكز، مرجعاً الأمر إلى زيادة وعي المجتمع.

وذكر أن الخطير في الموضوع استقطاب تلك المراكز لطبقات اجتماعية متعلمة، ولجوئهم إليها كخيارات بديلة للأطباء، فضلاً عن انتشار ظاهرة الخلطات العشبية التي تعد في المنازل أو عند العطارين والتي تلاقي رواجاً وقبولاً لدى بعض الفئات، والذي قد ينجم عنه مضاعفات خطيرة لبعض المرضى كالتسمم وتضرر الكلى والكبد وأحياناً الهلوسة، والذي يكبد المنظومة الصحية ميزانيات ضخمة.

وحذّر الأميري من مغبة تداول مثل هذه الخلطات المضللة والضارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة أنها تتعلق بعلاج أمراض شائعة مثل الربو والانفلونزا والسكري والاكتئاب، إلا بعد التأكد من السلطات الصحية في الدولة، لافتاً إلى استغلال ثقة المجتمع بالطب الشعبي المرتبط بالمعتقد الموروث، وأوضح أن الناس يتداولون المعلومات ومقاطع الفيديو في وسائل التواصل الاجتماعي عن قصص شفاء من بعض الأمراض المزمنة وغير المزمنة باستخدام خلطة أعشاب طبية تحت باب الطب الشعبي أو البديل أو التكميلي، مصحوبة بعبارات تمس المعتقد الديني مثل (انشرها ولك الأجر)، مما يدفع البعض لتصديقها عن حسن نية، من دون النظر لأبعادها الصحية الخطيرة.ونبه الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص في وزارة الصحة ووقاية المجتمع رئيس اللجنة العليا لليقظة الدوائية، إلى أن تداخل الأعشاب الطبية مع بعض الأدوية التي يستعملها المريض يسبب مشاكل إضافية للمريض نتيجة فقدان أو انخفاض فاعلية الدواء أو ظهور الآثار السيئة نتيجة زيادة فاعليته. وشدد الأميري على تعرض المروجين لهذه المعلومات المضللة إلى المساءلة من قبل السلطات المختصة في الدولة؛ لأن ذلك يمس الأمن الصحي في الدولة، حيث إن إنتاج الإشاعات أو تداولها من شأنه المساس بالنظام الصحي، مما يدخلها في باب الجرائم المعلوماتية.

خلطة عشبية سامة وخطيرة

كشف فحص عينة تضم خلطة عشبية في برطمان يحتوي على عجينة بلون داكن، تم بالفحص الكيميائي استخلاص للمواد الفعالة باستخدام الكحول الميثيلي وفحص الخلاصة باستخدام كروماتوجرافيا الطبقة الرقيقة عالية الكفاءة مع الأشعة فوق البنفسجية HPTLC/&rlm UV.

وتبين عدم احتواء العينات على مواد كيميائية مضافة طبقاً لقاعدة بيانات المختبر مثل الهرمونات أو كورتيكوستيرويد، ولكن فيها مواد غير معلومة وقد تكون سامة وخطيرة.

عشب الإجهاض والهلوسة

أظهرت نتائج تحليل مختبر ضبط الجودة النوعية والأبحاث في مجمع دبي للتقنية والأبحاث الطبية التابع لوزارة الصحة ووقاية المجتمع عن بعض الخلطات العشبية الطبية، عدم وجود أي بيانات تدل على مكوناتها أو مصدرها أو تاريخ صلاحيتها أو الجرعة وطريقة الاستخدام. كما ثبت تصنيع العينات بطرق بدائية وفي أماكن غير مراقبة وغير مرخصة من السلطات المختصة. وتبين عدم وجود دراسات ثباتية المنتج للتأكد من جودته وصلاحيته للاستخدام، كما أن المواد المستخدمة في التصنيع غير معلوم مدى جودتها أو مطابقتها للمواصفات القياسية أو صلاحيتها للاستخدام البشري، ويسبب تناول هذه المستحضرات أضراراً جسيمة لمستخدميها، وبعد التحليل الكيميائي تأكد احتواؤها على كمية كبيرة من نبات Peganum Hamala، ويؤدي استخدامه بجرعة عالية إلى التسمم و(هلوسة - بطء ضربات القلب - قيء - انخفاض ضغط الدم) ويحذر من استخدامه للحوامل لأنه يسبب الإجهاض.