الإمارات

«التغير المناخي» تطالب ملاك 6 آلاف بيت زراعي محمي بـ «التعقيم الشمسي»

آفات التربة تؤثر بشكل سلبي على حجم الإنتاج (من المصدر)

آفات التربة تؤثر بشكل سلبي على حجم الإنتاج (من المصدر)

شروق عوض (دبي)

طالبت وزارة التغير المناخي والبيئة ملاك 6150 بيتاً محمياً، منهم يتبعون نمط الزراعة المحمية العادية في 1000 بيت محمي، وآخرون يتبعون نمط الزراعة المائية في 5150 بيتاً محمياً، بضرورة اتباع طريقة التعقيم الشمسي للتربة خلال الفترة ما بين «مايو- أغسطس» من كل عام، وذلك بهدف القضاء على آفات التربة الزراعية التي تعترض الزراعة وتؤثر سلباً على حجم الإنتاج المحلي.
وأوضح سلطان علوان الوكيل المساعد لقطاع المناطق في وزارة التغير المناخي والبيئة في تصريح لـ «الاتحاد» أنه نتيجة لحرص الوزارة على تشجيع المزارعين المواطنين في الاستمرار بالزراعة والإنتاج المستمر للمنتجات المحلية، قامت بإجراء دراسة لأهم الطرق المفيدة في دفع المزارع الذي يتبع الزراعة المحمية بأنواعها المختلفة، حيث أظهرت النتائج أن أفضل الحلول تتمثل في طريقة التعقيم الشمسي للتربة، لكونها تعد طريقة طبيعية للقضاء على آفات التربة الزراعية التي تواجه المزارعين وتؤثر بشكل مباشر على حجم إنتاجهم.
وأشار إلى أن طريقة التعقيم الشمسي تعتمد على تسخين التربة بواسطة الحرارة العالية الناتجة عن أشعة الشمس، وذلك من خلال تغطيتها بغطاء بلاستيكي لمدة تتراوح ما بين (4 - 6) أسابيع خلال أشهر الصيف تحديدا من الفترة ما بين (مايو- أغسطس)، وهي الفترة التي تعد الأطول نهاراً، الأمر الذي يساعد التربة على استقبال أكبر كمية من أشعة الشمس.
ولفت إلى أن وزارة التغير المناخي والبيئة قامت خلال العام الحالي بإعداد دليل مبسط يحتوي على خطوات التعقيم الشمسي لتربة البيــوت المحميــة ونشره على الموقع الإلكتروني للوزارة ليصل إلى أكبر عدد من المزارعين، مؤكداً أن الدليل تطرق إلى 7 خطوات للتعقيم الشمسي للتربة، الخطوة الأولى منه تجهيز التربة، حيث يتم حراثة الأرض وتنعيم التربة وإزالة كافة الحجارة والأعشاب والتأكد من أن التربة ناعمة وخالية من أي كتل ويتم تسويتها حتى لا يكون هنالك أي فراغات عند وضع البلاستيك على التربة.
وبيّن أن إضافة الأسمدة العضوية تعد الخطوة الثانية، حيث يتم إضافة السماد العضوي الناعم وبمعدل 4 كغم للمتر المربع على طول خط الزراعة على أن لا يقل عرض الخط عن 70 سم، ويجب أن يتم خلط السماد مع التربة وإزالة أي كتل أو حجارة حتى لا تتكون أي فراغات بين سطح التربة والبلاستيك، في حين تعد عملية ري التربة الخطوة الثالثة وتهدف إلى جعل التربة رطبة، مما يؤدي إلى زيادة درجة حرارتها بعد الانتهاء من إضافة الأسمدة العضوية وتسوية التربة، إذ يتم تركيب شبكة الري وبدء عملية الري إلى أن تصل إلى عمق 70 سم، سواء كان ذلك باستخدام الري بالتنقيط أو الرش، وتغطية التربة بالبلاستيك مباشرة بعد الري.
وأكد أن الخطوة الرابعة تتمثل في تركيب شرائح البلاستيك بعد الانتهاء من عملية الري على طول خط الزراعة، ويفضل أن يكون البلاستيك من النوع الشفاف، حيث يعد أكثر فاعلية في تعقيم التربة ويكون بسماكة لا تقل عن 2 ملم، كما يجب تثبيت حواف البلاستيك بشكل جيد وتغطية حوافه بالتراب والتحقق من عدم وجود أي فراغات.
وأوضح إن إغلاق البيت البلاستيكي بعد الانتهاء من تركيب البلاستيك والتأكد من تثبيته، تعد الخطوة الخامسة، حيث يتوجب إغلاق البيت البلاستيكي بإحكام طول فترة التعقيم ويمكن فقط الدخول لأخذ درجة حرارة التربة، والخطوة السادسة هي فترة التعقيم التي تمتد ما بين (4-6) أسابيع وخلال فترة الصيف (مايو- أغسطس)، في حين تعد إزالة البلاستيك بعد (4-6) أسابيع الخطوة السابعة، إذ يتوجب إزالة البلاستيك بحذر وعدم تحريك التربة أو حراثتها ومن ثم الزراعة وبعمق لا يتجاوز 5 سم.
وأكد سلطان علوان أن وزارة التغير المناخي والبيئة ومن واقع حرصها على زيادة مساحات المزروعة في الدولة وتشجيع المزارعين على الاستمرار في مهنة الزراعة والإنتاج، اعتمدت خلال العام الحالي 2017 أربع مبادرات مستقبلية، للتشجيع على الزراعة المحلية بأنواعها المائية والعضوية، وتلخصت المبادرات في التحول التدريجي للتمكين الزراعي الذكي، وإجراء دراسة للنظر بوضع إجراءات تنظم دخول المحاصيل الرئيسة أتناء فترة ذروة الإنتاج في كل عام، وإجراء دراسة اقتصادية لمستويات الأسعار لمحاصيل الخضار الرئيسة بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد، بالإضافة إلى دراسة جميع الوسائل الممكنة لزيادة قيمة وجودة المنتج المحلي وبما لا يتعارض مع التشريعات والاتفاقيات الدولية.وأوضح أن الوزارة حددت نهاية العام المقبل 2018، موعداً لانتهاء المبادرة الأولى والمتمثلة في التحول التدريجي نحو ما يعرف بالتمكين الزراعي الذكي، حيث ترتكز على ربط مجموعة من المزارعين بنظام الزراعات التعاقدية من خلال ما يطلبه العملاء بالسوق من كميات لكل منتج محلي بحسب المعايير والمواصفات المطلوبة بالمنتج ضمن خطة زراعية بالتوافق مع المزارعين وخطط التنمية الزراعية المستدامة، ودراسة رغبات المستهلك وطلب السوق واتفاقيات التوريد للعملاء وفق الكميات المطلوبة للمنتج أسبوعياً وغيرها.