عربي ودولي

دي ميستورا: الدستور السوري الجديد يتصدر «جنيف المقبلة»

لافروف والمبعوث الأممي دي ميستورا في موسكو (إي بي أيه)

لافروف والمبعوث الأممي دي ميستورا في موسكو (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

ذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص بشأن سوريا ستفان دي ميستورا، أعلن أن اجتماعاً عقده مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو أمس، كان «مفيداً»، مؤكداً أن «دستوراً سورياً جديداً» سيكون على رأس الموضوعات المطروحة للنقاش على جدول محادثات السلام في جنيف الأسبوع الحالي.
من جهته، قال لافروف، إن بلاده تعمل مع السعودية لتوحيد المعارضة السورية تحت منصة واحدة، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع الروسية تبذل جهوداً كبيرة لإنهاء الأزمة السورية من خلال إنشاء «مناطق تهدئة تتوقف فيها الأعمال القتالية»، ما يؤثر إيجابياً في عملية التسوية النهائية بالبلاد المضطربة.
وأعلنت المعارضة السورية المجتمعة بالرياض تشكيل هيئة من 50 عضواً للمشاركة في محادثات جنيف المرتقبة، شددت على أن اجتماع العاصمة السعودية، توافق بغالبية ساحقة على النقاط الجوهرية المختصة بمستقبل سوريا وهويتها، لتعلن اختيار نصر الحريري رئيساً لفريقها في الجولة القادمة من المفاوضات بجنيف. بينما قال وزير خارجية الصين، وانج يي، أمس، إن بلاده تأمل أن يبدي النظام السوري «مرونة» لتعزيز محادثات السلام، عارضاً المساعدة في إعادة الإعمار، ألمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إمكانية إجراء اتصالات مع الرئيس بشار الأسد، في إشارة إلى أن موقفه قد يلين تجاه الزعيم السوري، حسبما أوردت وكالة أسوشيتدبرس التي نقلت عنه في رد على سؤال عن فرص التعاون بين الرجلين اللذين يتفقان في معارضة نوايا الأكراد، قوله «الأبواب السياسية دائماً مفتوحة حتى اللحظة الأخيرة».
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع دي ميستورا بموسكو بعد مباحثات أمس، قال لافروف، إن موسكو دعمت الجهود التي قامت بها السعودية لجمع المعارضة السورية تحت منصة واحدة.
وأشار الوزير الروسي إلى النتائج التي تمخضت عن الشراكة الروسية – التركية – الإيرانية المتمثلة برعاية «منصة أستانا» قائلاً: «أسست الشراكة بين الدول الثلاث لإنشاء مناطق خفض التصعيد في سوريا، الأمر الذي فرض واقعاً صحياً وحالة من الهدوء على الأرض، وهو ما مهد لأول مرة منذ بداية النزاع في سوريا لجمع الوفد الحكومي السوري في عاصمة كازاخستان مع المعارضة المسلحة، التي منها من قاتل سابقاً، ومنها من كان لا يزال يقاتل ضد الجيش النظامي».
وأعرب دي ميستورا عن أمله في أن تخرج مباحثات المعارضة السورية بالرياض بموقف موحد، تمهيداً لجولة جنيف.
وأفاد بيان تلته بسمة القضماني عضو الائتلاف السوري المعارض، بأن اجتماعاً سيحدد آليات العمل وتشكيل الوفد المفاوض في جنيف.
وأضاف البيان، أنه تم التفاوض على النقاط الجوهرية فيما يخص مستقبل سوريا وهويتها، وتوافق على الصيغة النهائية بين الغالبية الساحقة من أطراف المعارضة. وأكدت القضماني مشاركة كل أطياف المعارضة السورية في مؤتمر الرياض، وقالت، إن الاجتماع أكد خروج بشار الأسد من الحكم. كما أوضحت أنه تم اتفاق مع المنصتين (القاهرة وموسكو) على تشكيل وفد واحد للمشاركة في المفاوضات المباشرة في جنيف.
إلى ذلك، طالب وزير الخارجية الصيني لدى استقباله في بكين أمس بثينة شعبان مستشارة الأسد، دمشق بإبداء «مرونة» فيما يتعلق بتعزيز محادثات السلام، مضيفاً أنه «ينبغي أن يؤكد المجتمع الدولي على إعادة إعمار سوريا وأن يدعمها بقوة. وستبذل الصين جهودها من أجل ذلك».
وأوضح وانج يي، أن ثمة مشاورات مكثفة حول مستقبل الترتيبات السياسية في سوريا، وأنه يعتقد أن ذلك سيساهم في عقد محادثات سلام رسمية في جنيف. وأورد الوزير في بيان أصدرته الخارجية الصينية، «تأمل الصين أن يستطيع الجانب السوري اقتناص الفرصة، وإظهار مرونة، وتعزيز الحوار والتفاوض للوصول إلى نتائج جوهرية».

أنقرة: الإدارة الأميركية تعهدت بوقف تسليح أكراد سوريا
اسطنبول (د ب ا)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهد بأنه لن يتم تسليم أي سلاح آخر إلى الميليشيات الكردية الرئيسة في سوريا، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تهيمن على «قوات سوريا الديمقراطية».
جاءت تصريحات جاويش أوغلو، بعد فترة وجيزة من اتصال هاتفي لترامب بالرئيس رجب طيب أردوغان. والولايات المتحدة حليف لقوات حماية الشعب الكردية السورية في الحرب ضد «داعش»، بينما تصف تركيا تلك الميليشيات بأنها «جماعة إرهابية».
ولم يصرح البيت الأبيض، بعد بتفاصيل حول ما ناقشه الزعيمان.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية، نقلاً عن مصادر رئاسية أن ترامب بحث هاتفياً مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان جهود السلام المستمرة في سوريا. والتقى اردوغان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الإيراني حسن روحاني في منتجع سوتشي الروسي قبل يومين لإجراء مفاوضات مسبقة بشأن خفض العنف في سوريا. وتدعم روسيا وإيران نظام الأسد، في حين تساند تركيا المقاتلين المعارضة.