صحيفة الاتحاد

الرياضي

أنا الحاي جمعة

صحيح أن كرة القدم هواية محببة لي منذ الصغر، لكن المصادفة وحدها قادتني لممارستها بشكل منتظم، حيث كانت السباحة عشقي الأول في الطفولة، مارستها بشكل مستمر منذ سن مبكرة، وكنت أحد أعضاء فريق الإمارات قبل الدمج وإشهار نادي الوحدة، وفي سنة 1983 كان لدينا فريق لأبناء الحي وخضنا مباراة مع فريق الوحدة تحت 12 عاماً، وبعد نهايتها استدعاني مدرب فريق الوحدة حينها عبد الرحمن الجمال، وأشاد بمستواي ثم دعاني للانضمام إلي النادي، وقلت له أنا أصلاً في فريق السباحة، ولم أتردد كثيراً وحسمت أمري باللعب مع النادي في كرة القدم وفي السباحة أيضاً، لتكون هذه المباراة نقطة تحول في مشواري الرياضي.
وأذكر جيداً أننا قدنا الوحدة لأول بطولة في كرة القدم عبر فريق 14 سنة، ونشاطي في السباحة تواصل أيضاً في الصيف بشكل خاص، وحصدت فيها العديد من الميداليات، حيث كنت متخصصاً في مسافة 100 متر صدر وكذلك 200 متر صدر، وعندما بلغت سن 15 سنة خيرني السبهان مدرب منتخب السباحة حينها، بين السباحة وكرة القدم، فحسمت أمري، وتفرغت تماماً للكرة بجانب الدراسة، وهذا القرار هو الأهم في مسيرتي الرياضية، ولو عاد الزمان ما ترددت في اتخاذ الخطوة نفسها، ولا أنكر أبداً الفضل الكبير للسباحة في مسيرتي الكروية، خاصة من الناحية البدنية، لكن كرة القدم منحتني الشهرة، وهي لعبة جماعية بعكس السباحة ذات الطابع الفردي.
وعند بلوغي 17 عاماً تم تصعيدي للفريق الأول، وحققت جميع البطولات مع فريق الوحدة حتى اعتزالي، عقب فوزنا بدوري 2005 وأنا قائد للفريق، ومن ثم توجهت إلى التدريب ودربت جميع فرق المراحل السنية بالنادي، وفزت معها بـ7 بطولات، آخرها دوري الرديف في الموسم الماضي.
لكن هذا ليس نهاية المطاف، فأحلم أن أحقق كمدرب كل ما حققته كلاعب مع الفريق الأول في الوحدة، وأن أكون على رأس الإدارة الفنية فيه، وأن أقود أحد المنتخبات الوطنية ليكون ذلك بوابتي لممارسة التدريب خارج الدولة، وأنا على ثقة من تحقيق هذه الأهداف في المستقبل.