الرياضي

«غرفة التحكم».. القلب النابض للسباقات

غرفة التحكم تتعامل مع تفاصيل السباقات في كل مراحلها (أ ف ب)

غرفة التحكم تتعامل مع تفاصيل السباقات في كل مراحلها (أ ف ب)

أبوظبي (الاتحاد)

تسود أجواء من الهدوء في إحدى غرف التحكم بحلبة ياس، وهي غرفة القلب النابض للسباق، وتعتبر غرفة التحكم الموقع الرئيس في سباقات الجائزة الكبرة، منها يبدأ السباق، وفيها تتخذ جميع القرارات التي تؤثر على مساره، ويسهم التناغم في العمل مع جميع عناصر الحلبة في تقديم تجربة لا تنسى للجمهور.
ويتولى 20 شخصاً مهمة مراقبة أحداث المنافسة، وتتنوع قائمة الأشخاص الموجودين ومهامهم، وتشمل تشارلي وايتنج، مدير سباقات الفورمولا-1، وصولاً إلى المسؤول الأول للسباق والمسؤول الطبي الأول، ويتولى كل منهم دوراً خاصاً ليسهم بنجاح السباق.
وتعاكس هذه الأجواء الرياضة التي لطالما احتفلت بالهدير المتعالي لفعالياتها، ابتداءً من أصوات أسرع السيارات في العالم، وهي تتنافس على طول مسار الحلبة الذي يبلغ 5.56 كلم على مدار ساعتين من الزمن، وصولاً إلى معزوفة العمليات المتواصلة لتبديل الإطارات، وهذه الحركة المتواصلة جزء أساسي من أجواء السباق، ولكن في غرفة التحكم، يسود صمت شبه كامل، فيما يتولى المسؤولون عن السباق الختامي مراقبة الأحداث من جميع الزوايا.
ويمتلك ستيوارت لاثام، مدير العمليات في حلبة ياس، تجربة وخبرة طويلة توفر له معرفة بالمتطلبات الفريدة في هذه الغرفة، وقال: تتميز غرفة التحكم بكونها الموقع الأهدأ على الإطلاق في الحلبة خلال السباق.
وتابع الذي يحتفل هذا العام بتجربته الثامنة مع سباق الجائزة الكبرى في أبوظبي: تشهد الغرفة أجواء مشحونة، فالجميع يتحدثون مع بعضهم عن طريق السماعات، فبدلًا من الالتفات إلى زميلي للتحدث إليه، أضغط على زر في لوحة التحكم أمامي وأهمس ما أريد قوله على الميكروفون، يحافظ ذلك على أجواء الهدوء في الغرفة، وأغلبية العاملين فيها يستخدمون سماعات خاصة تكتم الأصوات الخارجية، ليساعدهم ذلك في التركيز على مهامهم.
وأضاف: من المهم جداً أن يعرف كل الموجودين في الغرفة دورهم وأهميته، فكل منا جزء من عملية ضخمة، ونحن على تواصل مع فريق أكبر يضم مجموعة من المراقبين الموجودين على أطراف مسار السباق، بالإضافة إلى أعضاء الطاقم الطبي والمسعفين، فالكل يؤدي دوره في العمل على تنظيم حدث ناجح.
وتابع: أنا شغوف بالعمل في مجال رياضة السيارات، وأعتبره أمراً رائعاً، ولكنه ليس بالعمل الاعتيادي، فساعات العمل قد تصل إلى 18 ساعة، وقد تتواصل ساعات السباق على المسار إلى 15 ساعة، وطوال هذه الفترة يتوجب على المراقبين التواجد على جانبي مهمة المراقبة لتهيئة المسار، إن شعور السعادة لا يوصف حين يلوح المراقب بعلم نهاية السباق، ويحتفل الجميع بنجاح الحدث، تقدم هذه التجربة شعوراً هائلاً بالفخر والرضا.