ألوان

«جنون الكرتون».. رسوم متحركة تنتقد سلبيات المجتمع

22 فناناً إماراتياً ومقيماً يشاركون بلوحات فنية متنوعة في عالم الرسوم الهزلية (تصوير عبدالعظيم شوكت)

22 فناناً إماراتياً ومقيماً يشاركون بلوحات فنية متنوعة في عالم الرسوم الهزلية (تصوير عبدالعظيم شوكت)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

قصص مصورة ورسوم متحركة «كرتون» وملصقات وأفلام، بمعرض «جنون الكرتون»، الذي افتتح أمس الأول في جزيرة السعديات، وسوف يستقبل زواره يومياً من 8 صباحاً إلى 8 مساء، ويستمر حتى 23 ديسمبر المقبل، ويضم أكثر من 50 عملاً فنياً.
كان المعرض قد انطلق سابقاً من مركز القطارة للفنون في مدينة العين، ويشارك في هذه اللوحات والرسوم 22 فناناً إماراتياً ومقيماً، قدموا نماذج فنية متنوعة في عالم الرسوم الهزلية، المنفذة بتقنية مبتكرة وأسلوب جديد، وقد تعددت القصص المصورة والرسوم المتحركة في هذه الأعمال، والرسومات الهزلية على الإنترنت، التي استلهمت شخوصها بأسلوب ساخر من ظواهر اجتماعية سلبية، أو تأثيرات عالمية مع لمسات محلية.

مصدر إلهام
يأتي تنظيم هذا المعرض ضمن جهود دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، الرامية إلى توفير منصة داعمة للفنانين في إقامة معارض للناشئين، وتحفيزهم على تطوير تجاربهم في مجال الفنون، وكشف مصادر الإلهام عند الشباب وتسهيل فرص التواصل بينهم وبين المجتمع. ومن الفنانين المشاركين في المعرض ميرا الشامسي، عائشة الكتبي، شيخة الشامسي، أمل طويهري، فاطمة المهيري، مريم عتولي، موزة الحمراني، سارة السعيدي، خديجة السعيدي، نمير طويلة، شيماء عثمان، خالد محمود، مريم بنعلي، محمد الجنيبي، أسامة أكزوم، علي خماس، سعيد الحبسي.
وجاءت مشاركة كل من أحمد الجدمي، وأحمد النعيمي، وإبراهيم السويدي، في عمل جماعي من ثلاث لوحات، واحدة منها بعنوان «أنا بوك»، وقد استلهمت فكرتها من البطل الشرير «ستار» في فيلم «حرب النجوم»، والثانية للشخصية الخيالية «ديدبول» من فيلم رجل «العنكبوت»، وجميع اللوحات طباعة رقمية على الخام.

لوحة «أنا بوك»
وفي لقاء الفنان أحمد النعيمي، قال: «تم اختيار «أنا بوك» من شخصية الأب العربي عندما يوجه النصيحة لابنه بقوله «أنا أبوك»، كما أسقطنا الرمزية العربية على شكل البطل في إظهار آلة العود وهو يعزف عليها وبيده الثانية مصباح، رمزاً للأب ونصائحه لابنه كأنه ينور طريقه. وأضاف النعيمي أن أهمية العمل الجماعي بينه وبين زميليه تنطلق في جميع أعمالهم الفنية من إيمانهم بالتعاون معاً. وأوضح قائلاً: أحدنا يقدم الفكرة، والثاني يختار المكان المناسب لالتقاط خلفية الصورة، والثالث يضيف بعض اللمسات الفنية، ونحن نعتمد في عملنا على الحوار من الفكرة إلى المكان حتى الألوان والطباعة وكل ما يخص اللوحة.

«حق الليلة»
وشرح خالد محمود الأعمال الأربعة التي شارك بها وهي بتقنية الفيديو، حيث تشير واحدة منها إلى التراث الإماراتي بمناسبة «حق الليلة» وتظهر فيها طفلة في لباس العيد، ولوحة أخرى تظهر «السنبوسك» التي تحبه الشابات، وعمل آخر يشير إلى نفخ الشفاه والمغالاة بالتجميل عند بعض النساء، والعمل الرابع يظهر رياضة القوة «المكاسرة باليد».
أما مريم بنعلي التي رسمت أعمالها بعنوان «هروب حقيقي»، فتقول: رسمت لوحاتي كلها بالقلم الرصاص، وأنا هنا أدعو إلى ضرورة المواجهة وعدم الهروب من أي مشكلة تصادفنا، والعمل على حلها.