ألوان

طارق علاي: «إكسبوجر».. فرصة لاحتراف التصوير الفوتوغرافي

أزهار البياتي (الاتحاد)

انطلقت الدورة الثانية من «إكسبوجر 2017»، بعنوان «قصص ملهمة»، الأمر الذي يأخذنا إلى حكايات أناس تجاوزوا ظروفهم الصعبة، ومضوا نحو أحلامهم، وآخرين تحدوا صعوباتهم، وقهروها متمسكين بالأمل، عبر استقطاب مصورين محترفين من مختلف بلدان العالم، إضافة إلى العاملين في مجال التصوير الفوتوغرافي في المؤسسات الإماراتية.

متغيرات الواقع
وقال طارق علاي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة: لا يمكن الوصول إلى النتائج المرجوة، من دون النظر إلى متغيرات الواقع الراهن، وحجم التسارع والتنامي الذي يشهده قطاع الاتصال حول العالم، فما قدمته مواقع التواصل الاجتماعي، وما فرضته الثورة الصناعية الرابعة من آثار على العالم، وضع الصورة الفوتوغرافية في مكان محوري، داخل هذه المتغيرات.
ولتتضح الصورة أكثر، يحق التساؤل: ألم تستوقفنا صورة مؤثرة ونحن نتابع مواقع التواصل الاجتماعي، ألم تدفعنا للبحث والتساؤل حول مكان، أو شخصية، أو حادثة تاريخية، أو كارثة إنسانية، ألم تنقل لنا هذه المواقع كل ما يجري في العالم بصور معدودة؟ ألم تدفعنا الصورة لزيارة بلدان سياحية، والتعرف على ثقافاتها، أو تدفعنا للتعاطف مع قضايا إنسانية، ألم تحركنا لشراء أدوات ومستلزمات حديثة؟

دور الصورة
والإجابة على هذه التساؤلات، حسبما يرى طارق علاي، تكشف الدور الذي تلعبه الصورة في عصرنا الراهن، وتكشف حاجتنا أكثر من أي وقت مضى لتوظيفها في كل ما نطمح له من تطلعات وما نسعى له من رؤى، فاليوم لا يمكننا النهوض بالسياحة المحلية من دون الصورة، ولا يمكننا جذب استثمارات خارجية، ولا يمكننا بناء وحدة رأي عام من دون الصورة، حيث تساهم الصورة في التعريف بمختلف القطاعات، سواء الاقتصادية منها، أو السياحية، أو التعليمية، أو التربوية، وصولاً إلى الإعلامية، الأمر الذي يجعل تنظيم «إكسبوجر» تأكيداً على أهمية الصورة في القطاعات المختلفة، وما تساهم به في دعم أدوات نهضتها على مختلف المستويات.

ورش للهواة والمبتدئين
تنكشف هذه الرؤية في تخصيص «إكسبوجر» لعدد من الجلسات والورش للهواة والمبتدئين، الذين يشكل تواصلهم مع مصورين محترفين لهم خبرات كبيرة في مختلف مجالات التصوير، فرصة كبيرة، تفتح أمامهم المجال للوصول إلى الاحتراف، وبالتالي رفد سوق العمل في الإمارة بطاقات مؤهلة.
ويجسّد عنوان المهرجان لهذا العام «قصص ملهمة» رؤية كبيرة تمضي بها الشارقة، والدولة، تدعو فيها الأجيال الجديدة والشابة إلى التمسك بالآمال والطموحات، وتجاوز الحواجز مهما كانت صعوبتها، وقسوتها، فكل من آمن بحلمه وعمل له وصل، إذ أن النجاح ليس هدية، وإنما هو نتيجة مرادفة للعمل والتعب.

«شروق» تكشف كنوز الشارقة الثقافية والتاريخية
الشارقة (وام)

تشارك هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» في النسخة الثانية من المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر 2017»، بهدف تعريف المصورين المشاركين من مختلف أنحاء العالم وزوار المهرجان بالمعالم الطبيعية الساحرة والصروح الثقافية والتاريخية التي تحتضنها الشارقة، وذلك انسجاماً مع استراتيجيتها الهادفة لتعزيز مكانة الشارقة كوجهة جذب سياحية فريدة في المنطقة.
عرضت «شروق» في جناحها مجموعة مختارة من الصور التي التقطت من ثلاث وجهات رئيسية، تمثل أبرز وجهات السياحة البيئية الرائدة التابعة للهيئة وتشمل «جزيرة النور» ومشروع «كلباء للسياحة البيئية» ومشروع «مليحة للسياحة البيئية والأثرية»، لتسليط الضوء على هذا المزيج الفريد من العناصر التاريخية والطبيعية التي تزخر بها الإمارة ما يتيح للزوار فرصة السفر عبر الزمن والتعرف إلى معالم الشارقة وتاريخها العريق. وتتيح الصور المعروضة للزوار فرصة الولوج إلى أعماق هذه اللوحات المجسمة التي تعكس تفاصيل الجمال الطبيعي ببعديه المكاني والزماني، ليعيش المشاهد تجربة بصرية فريدة من خلال صور تجمع بين عناصر الجمال والهدوء وسحر الطبيعة، ومن أبرزها منحدرات صخرة «الأحفور» التي تكشف قصص وحكايات سكان وأقوام عاشوا في بالمنطقة قبل 130 ألف سنة.

«مشاهير هوليوود».. ضيوف «إكسبوجر»
في مشاهد استثنائية وحصرية لمجموعة من مشاهير وفناني هوليوود، نجح المصور العالمي لورينزو آغيوس، في تجسيد شخصيات الممثلين والمغنين ونقل هواياتهم الإبداعية، في معرض فني ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر 2017، الذي يقام في إكسبو الشارقة. قدّم المصور لورينزو الذي عرف بمصور المشاهير، مجموعة من الصور لأكثر من عشرين فناناً عالمياً، ناقلاً تعابير وجوههم في لحظات تلخص سيرة أعمالهم الفنية، فظهرت بعض الصور بأسلوب كوميدي، وأخرى لفنانات عالميات، فيما جاءت بعض الصور لتكشف حضور الفنان وعمق تعابير وجهه. وتمثل أسلوب لورينزو في التقاطه صورة للفنانة أنجلينا جولي وهي معصوبة العينين، ولا يظهر من وجهها المأخوذ في مقطع جانبي سوى فمها، في إشارة إلى أكثر ما تتميز به جولي لدى جمهورها على صعيد الشكل الجمالي.
ومن الشخصيات التي التقطها لورينزو، كل من إنجلينا جولي، ويل سميث، بريان كرانستون، تيلدا سوينتون، مادونا، براد بيت، توم كروز، دانيال كريج، مادونا، وكيت بلانشيت، فالنتينو، وغيرهم من الأسماء.

مصورون عالميون يقدمون استشارات للهواة والمحترفين
الشارقة (الاتحاد)

أتاح المهرجان الدولي للتصوير (إكسبوجر 2017) فرصة استثنائية للمصورين الناشئين والمحترفين للحصول على نصائح وتوجيهات مباشرة في مجال عملهم خلال جلسة نقاشية شارك فيها ثلاثة من أبرز المصورين العالميين، وهم المحررة الصحفية كاثي موران، أول محررة لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك» عن مشاريع التاريخ الطبيعي، والمصورة الأميركية كيلي ريد جرانت، مدير قسم التصوير في «ياهو نيوز»، والمصور الصحفي الفلسطيني محمد محيسن، الحائز مرتين على جائزة بوليتزر. استمع الخبراء أثناء الجلسة إلى المصورين المشاركين، من المحترفين والمبتدئين، كما تعرّفوا على التحديات والمشكلات التي واجهوها أثناء التقاطهم للصور، ليقدموا بعد ذلك نصائحهم الخاصة بشأنها من واقع خبراتهم في مجالات متعددة من التصوير. وقالت موران وهي تشير إلى أهمية الفرصة التي وفرها المهرجان لمجتمع المصورين في الإمارات والمنطقة بأكملها «أعتقد أن الفعاليات الكبرى مثل «إكسبوجر» مُهمة للغاية، لأنها تعمل على مستويات متعددة، حيث أنشأت مجتمعا خاصا للمصورين، وهذا يزداد أهمية نظرا لقلة عدد المطبوعات التي تضم مصورين موهوبين». وأشارت موران إلى أن المصورين يحتاجون إلى مكان للالتقاء والتواصل معاً، للتعرف على الفنانين الآخرين، والاطلاع على أنشطتهم، ويتيح لهم الفرصة لعرض أعمالهم واستلهام الأفكار والرؤى الفنية من نظرائهم المصورين. وفيما يتعلق بمهرجان «إكسبوج»، قالت موران: «وفَر المهرجان منصة لأتمكن من البحث عن مواهب جديدة، كما يُقدم للمصور فرصة أكبر للدخول إلى عالم النشر الذي لم يكن قادرا للوصول إليه بطرق أخرى». وأشادت موران بنوعية الاعمال التي اطلعت عليها قبل انعقاد جلستها تضمنت مجموعة من الصور التي وصفتها باستعراضها لعين فنية وجميلة وأسلوب متطور بشكل ناضج، مشيرة إلى انه على الموهوبين تطوير قدراتهم وتعلم كيفية سرد القصص.

استعراض مغامرات أشهر المصورين المحترفين
الشارقة (الاتحاد)

استعرض عدد من المصورين المحترفين تجاربهم ورحلاتهم الفنية، التي خاضوها في عالم التصوير، ضمن جلسات تفاعلية في المهرجان الدولي للتصوير «اكسبوجر2017» بدورته الثانية.
وتحدثت المصورة المكسيكية كريستينا ميتماير لجمهور المهرجان خلال جلسة بعنوان «حافة المياه»، عن رحلتها الاحترافية في عالم التصوير، حيث كرست حياتها في التقاط الصور التي تدفع العالم لفهم السبب الكامن وراء أهمية تضافر الجهود لحماية الأماكن البرية. وتركز كريستينا في صورها على العلاقة بين الثقافات البشرية وبالأخص السكان الأصليين وطقوسهم وثقافاتهم المختلفة، حيث روت عدداً من المغامرات والتجارب التي خاضتها لاكتشاف البيئة الفريدة، وطبيعة معيشة العديد من الشعوب القاسية. وتحدث لارس بورين، خلال الجلسة التي حملت عنوان «قوة التصوير»، عن أساسيات لابد من التفكير بها عند الحديث عن قوة التصوير، مثل المناخ والتقنية المستخدمة، والمحاكاة، والمعالجة للصور، التي تجتمع سويا لتساعد في سرد قصة الصورة.
واستعرض لارس مجموعة من الصور التي تم التقاطها على ما يزيد على 60 عاماً الماضية، ومن أبرزها أول صور تم أخذها للقمر وأول صورة لسباق سيارات في العالم، وأول صورة لنموذج من الكاميرات.
واستعرض بورين خلال الجلسة مجموعة من الصور التي أثارت الرأي العام، ومن ضمنها الصورة التي وثقت لحظة اغتيال السفير الروسي جراء إطلاق نار استهدفته خلال زيارته لمعرض فني بالعاصمة التركية أنقرة، وهي للمصور بورهان أوزبيليشي. وتحدث لارس عن مسابقة وورلد برس فوتو العالمية، والتي تضم ثماني فئات مختلفة وهي القضايا المعاصرة، والحياة اليومية، والأخبار العامة، والمشاريع المستمرة، والطبيعة، والأشخاص، والأخبار العاجلة، والرياضة، والتي بدأ تنظيمها 2011 لاختيار أفضل الصور الصحفية العالمية.

مهارات فنون تصوير الشارع
استعرض المصور الفوتوغرافي الهندي فينيت فوهرا مساء أمس الأول الخميس، خلال مشاركته في فعاليات «إكسبوجر 2017»، تقنيات وأساليب التقاط الصور الفوتوغرافية التي تنقل نبض الشارع بما يحمله من تفاصيل، أمام الحاضرين من محترفين وهواة ومبتدئين في مجال التصوير الضوئي، وذلك في جلسة تميزت بأساليب الحوار الإبداعي العلمي والعملي.
ناقش فوهرا، خلال الجلسة باقة متنوعة من نماذج الصور الفوتوغرافية من أرجاء أنحاء العالم، معرّفاً بالأساليب الخاصة لهذا النوع من التصوير، شارحاً الأساسيات التي يجب على المصور أن يتقيّد بها قبل التقاطه لمثل هذه الصور، ليصل بعدسته إلى مرحلة متقدمة من الإبداع، يستطيع من خلالها أن ينقل نبض الشارع وروحه بشكل سلس.
وأكد فوهرا، أن المصور الجيّد يعتمد على الحدس، إلى جانب الروح المشبعة بالعاطفة، مشيرا إلى أن الصورة بحاجة للمشاعر التي يمكن للمصور المبدع أن يظهرها في اللقطة، لافتاً إلى أن التباين اللوني يلعب دوراً حاسماً في تصوير التفاصيل الخاصة بالشارع.

نيكلين يفجر قضية التغيّر المناخي
في رحلة برية اجتمع جمهور «إكسبوجر 2017»?، ?على ?عوالم ?ما ?تحت ?الماء، ?ليخوضوا ?غمار ?تجربة ?فريدة ?عاشها ?عشّاق ?ومحترفو ?التصوير ?مع ?المصوّر ?العالمي ?بول ?نيكلين، ?خلال ?معرضه ?الذي ?يقام ?تحت ?عنوان «?روح ?البرية»?. وقدّم بول نيكلين خلال مجموعته الفنية خيال وتصور الجمهور العالمي للحياة البرية، من خلال أسلوبه المميز في التصوير الفوتوغرافي الوثائقي، حيث نجح في خلق تواصل عاطفي مع الموضوعات البرية في الظروف القاسية، بغرض رفع الوعي بضرورة العمل تجاه قضية تغير المناخ.
وكشفت أعمال نيكلين عن الرؤية التي ينطلق منها، حيث عرض صورة بعنوان «مياه طافية»، جسدت حكاية جزر مهيبة من المياه المثلجة القديمة، تنفصل وتسير لسنوات قبل أن تذوب. ووصفت صورة «على سطح الجليد القديم»، دباً قطبياً يسحب نفسه من المياه المتجمدة، التي بدأت تتناقص عاماً تلو الآخر، إذ باتت الدببة تغرق في المياه أثناء مطاردتها للفقمات ولا تجد جليداً يساعدها على السباحة. وتعرض صورتا «القصر الزائل»، و«الجمال التراجيدي» مشاهد جبال جليدية في لحظة مميزة لذوبان قطع الجليد وتدفق المياه من بينها بشدة.