الاقتصادي

1.4 مليار درهم استثمارات قطاع الماء والكهرباء في أبوظبي

 محطة المرفأ للكهرباء (من المصدر)

محطة المرفأ للكهرباء (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

بلغت قيمة 27 مشروعاً لتطوير البنية التحتية للماء والكهرباء، يجري العمل على تنفيذها من قبل هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ومجموعة شركاتها خلال عام 2017، نحو مليار و456 مليون درهم، بواقع 713 مليون درهم تكلفة 8 مشاريع لشركة العين للتوزيع، و359 مليون درهم تكلفة 8 مشاريع تقوم بتنفيذها شركة أبوظبي للنقل والتحكم (ترانسكو)، و384.5 مليون درهم، تكلفة 11 مشروعاً يجري العمل على تنفيذها من قبل شركة أبوظبي للتوزيع.
تعمل شركة أبوظبي للتوزيع على تنفيذ مجموعة من مشاريع تطوير البنية التحتية لقطاع الماء والكهرباء في مناطق متفرقة من إمارة أبوظبي، وضمن الخطة الاستراتيجية الخمسية للسنوات (2016-2020) الرامية إلى تحقيق كفاءة واستدامة خدمات توفير الماء والكهرباء لكل شرائح المستهلكين، بما تواكب هدف حكومة أبوظبي بشأن قطاع ماء وكهرباء وصرف صحي مستدام يضمن الاستغلال الأمثل، وتنبع أهمية هذه المشاريع من توجهات الشركة الرامية إلى بناء شبكة توزيع مياه وكهرباء ذكية ومستدامة تلبي الطلب وتحث على تعزيز ثقافة الترشيد، إلى جانب إعداد مخططات النمو لشبكة توزيع تدعم التطور العمراني والاقتصادي لأبوظبي.
وقال عبدالله علي مصلح الأحبابي، رئيس مجلس إدارة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي: تتولى الهيئة ومجموعة شركاتها مسؤولية تقديم خدمات الماء والكهرباء لإمارة أبوظبي وجزء من احتياجات المناطق الشمالية، وتنفيذ سياسة الحكومة تجاه القطاع، والعمل على تطويره والمحافظة على موارده، وخلق فرص العمل لأبناء الدولة، وتدريب قادة المستقبل، ووضع الخطط الاستراتيجية والمشاريع العملاقة لتلبية الطلب المتزايد على الماء والكهرباء.
وأضاف: تمكنت الهيئة من قيادة الجهود التنموية والخدمية إلى مستوى يواكب أكثر الممارسات العالمية تميزاً في هذا المجال، ليحتل القطاع مرتبة ثاني أكبر قطاع في الإمارة بعد قطاع النفط، حيث تضاعفت القدرة الإنتاجية لإمارة أبوظبي من الماء الكهرباء من 3.537 ميجاواط يومياً، و258 مليون جالون مياه يومياً عام 2000، لتبلغ 16.922 ميجاواط كهرباء يومياً، و960 مليون جالون مياه يومياً.
وتم مؤخراً تدشين التشغيل التجاري لمحطة المرفأ للمنتج المستقل، التي تسهم في رفع القدرة الإنتاجية إلى 1702 ميجاواط من الكهرباء، وإنتاج 52.5 مليون جالون من مياه البحر المُحلّاة في اليوم أي ما يعادل (238.665 متر مكعب يومياً)، وذلك في إطار برنامج الخصخصة الذي تنتهجه الهيئة بهدف تأمين القدرة الإنتاجية للماء والكهرباء، بالشراكة مع القطاع الخاص بما يواكب هدف حكومة أبوظبي بشأن قطاع ماء وكهرباء وصرف صحي مستدام يضمن الاستغلال الأمثل للموارد، وتعمل هذه المحطة وفقاً لتقنية التناضح العكسي، التي تسهم بدورها في تقليل الحاجة إلى توليد الكهرباء في الشتاء من التوربينات ذات الدورة المركبة التي تعمل بالغاز وتقليل تكاليف الوقود في القطاع بشكل كبير، حيث تستطيع تقنية التناضح العكسي تحلية المياه دون الحاجة لتشغيل محطة الإنتاج المشترك.
كما تقوم الهيئة حالياً بتنفيذ مشروع نور أبوظبي كأكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم، ويتضمن المشروع إنشاء وتطوير وتمويل وتشغيل وصيانة محطة للطاقة الشمسية باستخدام تكنولوجيا الطاقة الكهروضوئية، في منطقة سويحان، على بعد نحو 120 كم من مدينة أبوظبي، بتكلفة إجمالية قدرها 3.2 مليار درهم، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة نحو 1177 ميجاواط، أي ضعف ما تنتجه أكبر محطة في العالم حالياً، وهي محطة كاليفورنيا للطاقة الشمسية، التي تنتج حالياً 550 ميجاواط.
ويتوقع أن تبدأ المحطة بتزويد الشبكة المحلية بالطاقة الكهربائية خلال الربع الثاني من عام 2019.

مبادرات لتحقيق الاستدامة
تعمل الهيئة على تنفيذ سياسات حكومة أبوظبي المتعلقة بقطاع الماء والكهرباء، وعن طريق مجموعة الشركات التابعة لها، تقوم بتوفير الماء والكهرباء لأكثر من مليوني نسمة.
في عام 1998 عمدت الهيئة إلى تأسيس شراكات خاصة مع أشهر الائتلافات العالمية بغرض تطبيق أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه من أجل تقديم أفضل الخدمات للمستهلكين، وتستهدف برامج ومبادرات الهيئة تحقيق الاستدامة والتخطيط للتنمية مع التأكيد على الجوانب الاقتصادية والبيئية.
وحتى يتسنى للهيئة توفير الماء والكهرباء لسكان أبوظبي، وفق أفضل الوسائل كفاءة وفاعلية ولتحقيق أفضل النتائج ولتفعيل المسؤولية والارتقاء بالخدمات عمدت الهيئة إلى خصخصة قطاع الماء والكهرباء.
وكان من نتائج تطبيق سياسة الخصخصة أن تغيرت أنماط وطرق وأنظمة تشغيل وتمويل وتطوير مرافق إنتاج الكهرباء وتحلية المياه الضخمة، حتى أصبحت مثالاً يحتذى على مستوى دول المنطقة.
تلعب الهيئة ومجموعة شركاتها دوراً حيوياً في دعم أهداف خطة أبوظبي خاصة فيما يتعلق بضمان كفاءة واستدامة خدمات توفير المياه والكهرباء وتحسين إدارة الطلب، من خلال بناء منظومة متكاملة للماء والكهرباء بعناصرها المختلفة: الطاقة النظيفة والتقليدية والمتجددة، وتبنّي الحلول المبتكرة والمستدامة، وإدارة جانب العرض والطلب على المياه والكهرباء، وترشيد الاستهلاك في القطاعات المختلفة.