الإمارات

الأعراس الجماعية النسائية.. خصوصية وإقبال متزايد في مدن «الظفرة»

بدرية الكسار، إيهاب الرفاعي (أبوظبي - منطقة الظفرة)

بعد النجاحات التي حققتها الأعراس الجماعية للرجال في مختلف أنحاء الدولة شهدت الفترة الأخيرة نجاح فكرة تنظيم الأعراس النسائية وخاصة منطقة الظفرة بتنظيم من ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة والتي لاقت ترحيباً واسعاً يعزز انتشارها في المستقبل.
وبلغ عدد المشاركين في الأعراس النسائية 214 فتاة منهن 194 فتاة في الأعراس السابقة و20 فتاة في العرس الحالي.
وأسهمت هذه الأعراس في تحقيق نقلة نوعية كبيرة بالتشجيع على الزواج المبكر، والحد من تكاليف الزواج الباهظة، والابتعاد عن الإسراف، وذلك بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكذلك الرعاية الكريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة.

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة أقيم في منطقة الظفرة أمس العرس الجماعي للنساء لعشرين عروس حضره عدد من السيدات والمدعوات.
نظم الحفل الذي يقام للسنة الثالثة على التوالي مؤسسة التنمية الأسرية بالتعاون مع ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة ويشهد زيادة في أعداد العرائس كل سنة.
وأشادت مريم محمد الرميثي، مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، بالمبادرة الكريمة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، التي جاءت لتكمل هذا الدور الاجتماعي، سعياً للوصول بالأسرة الإماراتية إلى الاستقرار، ودعم الشباب وتهيئتهم لتكوين أسر مستقرة وحريصة على رفد وطنها بالأبناء الصالحين، المبدعين، والمنتجين كذلك.
وقالت: «بناءً على توجيهات ومتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، فإن مؤسسة التنمية الأسرية تضع إمكاناتها كافة لتحقيق الأهداف السامية لهذه المبادرة الاجتماعية المهمة، كما تتشرف بالتعاون مع ديوان سمو ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، ونسعى معه من أجل تأسيس أسرة واعية ومستقرة وسعيدة.
وأكدت الرميثي أن مؤسسة التنمية الأسرية تسعدُ بهذه المشاركة مع ديوان سمو الحاكم بمنطقة الظفرة، والتي جاءت بناءً على اتفاقية شراكة مع الديوان أُبرمت في عام 2012، وقد شاركت المؤسسة في تنظيم العرس الجماعي الخاص بالسيدات بدءاً من العرس الأول وحتى الحادي عشر، وذلك لإيمانها بأهمية دور هذه الأعراس في تعزيز دور الأسرة في المجتمع، وتثقيف المقبلين على الزواج، وتزويدهم بالمعارف والمعلومات التي يحتاجونها، من أجل تأسيس أسر سعيدة.
وهنأت مريم محمد الرميثي، مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، جميع المشاركين في العرس الجماعي، متمنية لهم السعادة والاستقرار، وأن يحقق الله تعالى لهم طموحاتهم، ويكونوا إضافة رائعة للأسرة في إمارة أبوظبي، وفي الدولة بصفة عامة، ليرفدوا الوطن بالذرية الصالحة، ويساهموا في بناء وطنهم وتماسكه وتلاحمه.
وأضافت أننا نفخر بأننا نعيش في وطن ينعم بالأمان والاستقرار بفضل الله تعالى، وتسعى قيادته الرشيدة إلى توفير كل ما من شأنه أن يحقق تلاحم الأسرة الإماراتية وتعاضدها، حيث تساهم الأعراس الجماعية في تكريس هذا التوجه الذي يحرص عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ويتابعه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث تدعم قيادتنا الرشيدة هذه المبادرات الأسرية والاجتماعية المهمة.

تدريب المشاركين
وأشارت الرميثي إلى أنه يتم من خلال مراكز المؤسسة في منطقة الظفرة تدريب المقبلين على الزواج، والمتزوجين كذلك وفق أحدث النظم والأساليب في إدارة الحياة، والوقت، والاهتمام بالأسرة، والحوار الفعال، وعلاج المشكلات الطارئة، وفي سبيل ذلك يقوم المختصون في المؤسسة بعقد اجتماعات مع العرائس وأسرهن، والإشراف على تجهيزات قاعات الأفراح، واختيار المتطوعات للعمل في العرس، والتنسيق مع الشركاء والجهات المنظمة للعرس الجماعي، وقد تم زفاف 187 عروساً ضمن الأعراس الماضية، بفضل الجهود المشتركة بين المؤسسات كافة، الداعمة لهذا المشروع الإنساني الذي يؤكد نجاح الاستراتيجية الاجتماعية التي ترعاها الدولة وتحرص عليها من خلال دعم الأعراس الجماعية التي تكرس العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، وتساهم كذلك في خفض تكاليف الزواج، وتحارب غلاء المهور، وتشجع الزواج بين المواطنين والمواطنات، كما تساعد الشباب على تكوين أسر مستقرة ومتماسكة، وتساهم في دعم عمليات التنمية الشاملة بالدولة.
وتوجه المهندس عتيق خميس المزروعي، مدير عام بلدية منطقة الظفرة بالإنابة، بالشكر إلى القيادة الرشيدة على دعمها المستمر للأعراس الجماعية وتفعيل المبادرات كافة التي من شأنها الارتقاء بالمواطن وتحقيق الرفاهية له، مؤكداً أن الأعراس الجماعية في منطقة الظفرة حققت نجاحاً كبيراً بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، والدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرعاية الكريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة .
وأضاف أن الفوائد العظيمة التي حققتها الأعراس الجماعية في منطقة الظفرة لا يمكن حصرها، ولمس الجميع آثارها الإيجابية المختلفة سواء كان الشباب المشاركين في الأعراس أو ذويهم أو أفراد المجتمع، حيث ساهمت هذه الأعراس في زيادة الترابط الأسري، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، بجانب تشجيع الشباب على الزواج المبكر.
وأشار إلى أن فرحة العرس الجماعي الحالي مضاعفة، فبجانب فرحة العرس والتشرف بحضور ومشاركة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، يتواكب العرس أيضاً مع مناسبة غالية على نفوس الجميع، وهي مناسبة اليوم الوطني، فتأتي الفرحة مضاعفة والعرس عرسين.

طابع خاص
وأكد محسن سهيل العامري، مدير فرع «تدوير» في منطقة الظفرة، أن الأعراس الجماعية تشجع الشباب على الزواج المبكر، كما أنها تساهم في زيادة الترابط الاجتماعي بين الأسر والقبائل من مختلف مدن منطقة الظفرة، خاصة أن المشاركين في الغالب لا يقتصرون على مدينة واحدة بل من غياثي وليوا ومدينة زايد والمرفأ وجزيرة دلما والسلع، وهو ما يجعل للأعراس الجماعية لها طابعاً خاصاً في الظفرة .
ومن جانبه، أكد محمد المهري أن الأعراس الجماعية حققت نجاحاً كبيراً من عام لآخر، موضحاً أن الثقافة المجتمعية القديمة التي لا تناسب هذا الزمن فقد انتهت، وتمثلت في الابتعاد عن الإسراف، وذلك بفضل التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة التي أوصت بضرورة الابتعاد عن الإسراف والمغالاة في المهور، وتشجيع الشباب على الزواج، وكانت الأعراس الجماعية صورة حية لهذه المبادرات التي وجدت صدى كبيراً لدى أهالي المنطقة، وشجعت الشباب على الزواج في ظل تخفيض تكاليفه. ولفت إلى أن القيادة الرشيدة قدمت نموذجاً متميزاً للأعراس الجماعية، من خلال مشاركتهم في الأعراس الجماعية، وكانت أعراس قيادتنا نموذجاً يحتذى به من الأهالي، فحققت النجاح المرجوة منها .

الزواج المبكر
ويؤكد عبد الله الحمادي، مدير مدرسة الظفرة للتعليم الأساسي بنين في مدينة زايد، أن الأعراس الجماعية تشجع الشباب على الزواج المبكر، كما أنها تساهم في زيادة الترابط الاجتماعي بين الأسر والقبائل من مختلف مدن منطقة الظفرة.
وترى موزة سيف المنصوري، مديرة مدرسة قطر الندى للتعليم الثانوي بنات في مدينة زايد، أن الأعراس الجماعية بدأت كفكرة، سرعان من انتشرت بشكل كبير، وحققت النجاح تلو النجاح، بعد أن تعددت مزاياها، من تشجيع على الزواج المبكر، وتحقيق الاستقرار الأسري، ودعم الراغبين في الزواج، وغيرها من الفوائد الإيجابية التي لا تحصى، وذلك كله بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرعاية الكريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة
وأضافت أن تكريم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للشباب المشارك في الأعراس الجماعية كان له أكبر الأثر في تشجيع الشباب على المشاركة في العرس الجماعي، حباً واقتداءً بقيادته الرشيدة التي لا تدخر وسعاً لنهضة المواطن ورفعته إلا وسعت إلى تحقيقه.
وتضيف الدكتورة قدرية البشري، من قسم التسويق بإدارة مستشفيات الظفرة أن الأعراس الجماعية في منطقة الظفرة تميزت عن غيرها في بقية المدن، من خلال توفير أعراس جماعية للسيدات في اليوم التالي، أسوة بأعراس الشباب، وهي لفتة متميزة تحسب لقيادتنا الرشيدة، بعد أن حققت نتائج كبيرة تمثلت في الحد من تكاليف الزواج الباهظة، ومنع الولائم التي يمكن أن تتم للنساء، إضافة إلى الحد من الآثار السلبية للاستدانة، من أجل إتمام مراسم الزفاف المكلفة مادياً.
وتؤكد أن الأعراس الجماعية في منطقة الظفرة حققت إقبالاً كبيراً من الشباب في مختلف مدن المنطقة، وذلك بسبب رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة لها، وتشريف سموه بالحضور في العرس السابق، وهو ما كان له شرف لجميع المشاركين في العرس الجماعي.

تكاليف الزواج
وتؤكد فاطمة ناصر المنصوري، من مدينة السلع، أن الأعراس الجماعية التي شهدتها منطقة الظفرة مؤخراً نجحت في كسر الحاجز النفسي لدى الشباب، والتي ظلت ملازمة للعديد منهم، وتأبى عليهم المشاركة في أعراس جماعية للحد من تكاليف الأعراس الباهظة، بل يتباهى كل شاب في تنظيم عرس لم يحظ به شاب قبله، وهو ما جعل تكاليف الزواج ترتفع إلى مبالغ خيالية، وتدفع العديد من غير القادرين إلى مجاراة هؤلاء الشباب والاضطرار إلى الاقتراض، وتحمل مبالغ كبيرة كفيلة هدم تلك الأسرة قبل بدايتها، بسبب ملاحقة البنوك والدائنين للشباب.

قدوة جميلة
وعبرت عدد من الفتيات والسيدات عن شكرهن على هذه المبادرة، والتي تعتبر قدوة جميلة، توفر الحياة الكريمة للزوجين، والابتعاد عن القروض والديون. وقالت عفراء الغفلي «سيدة أعمال»: «إن فكرة الأعراس الجماعية جميلة جداً، خاصة لفئات محدودي الدخل، لأنها تساعد الشباب على تخفيض تكاليف الزواج، وتبعدهم من الوقوع في فخ القروض والديون». ومن جهتها، أبدت عائشة محمد «أم» ترحيبها بفكرة الأعراس الجماعية، خاصة النسائية التي ستساعد في تخفيض تكاليف الزواج، نظراً لأن الأسعار في ارتفاع مستمر، وأصبح العرس يكلف أكثر من 100 ألف درهم في يوم حفلة الزفاف، وقد يكون أكثر من ذلك، وينتهي العرس، ويستمر الزوج في دفع تكاليف الزواج لسنوات عديدة .
ومن جهتها، لا تمانع إيمان آل ربيعة بمشاركة ابنتها في العرس الجماعي مع إقامة حفلة أخرى عائلية خاصة لها .
وقالت نوال عبد الله: «فكرة الأعراس الجماعية رائعة، ولكن إذا كان أهل العرائس يتفقون على بعض تفاصيل حفلة الزفاف مثل مكان إقامة الحفل ونوعية الأطعمة التي ستقدم للضيوف وعدد الضيوف، والأهم هل يوجد فيه حفل موسيقي أم لا».
كلثوم علي تقول: «لا مانع أن يكون العرس بسيطاً ، حيث يكون في صالة صغيرة أو حتى حوش المنزل، وبتنظيم بسيط، ويكون حولي أفراد عائلتي وصديقاتي المقربات، حيث إنها ليلة العمر، وهو يوم مميز، ومملوء بالمواقف والذكريات الجميلة، وأما عن تكاليف الزواج فأنا أرى أن يكون الاتفاق مسبقاً بين الأزواج، وتحديد ميزانية معينة، بحيث يتفادون الديون، وأن لا تكون الأسعار مبالغ فيها».

أعيان القبائل: تعزز الترابط والاستقرار الأسري
منطقة الظفرة (الاتحاد)

أشاد عدد كبير من أهالي منطقة الظفرة بالأعراس الجماعية التي حققت نجاحا كبيرا مؤكدين دورها في خلق مزيد من الترابط الأسري والاستقرار العائلي مقارنة بالأعوام السابقة لانتشار الأعراس الجماعية، حيث يؤكد محمد معلا المرر من مدينة زايد أن ثقافة الأعراس الجماعية انتشرت بقوة في منطقة الظفرة وحققت نقلة نوعية كبيرة وذلك بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرعاية الكريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة.
ويؤكد أسود عمبر العامري أن الفرق بين العرس الجماعي حالياً والأعراس سابقاً كبير مثل الليل والنهار، حيث كان في السابق يقوم الشاب عند العرس بذبج أكثر من 20 قعوداً وأكثر من 20 خروفاً بخلاف التكاليف النقدية الأخرى التي تتجاوز أكثر من 700 ألف درهم بينما الآن أصبح العرس لا يتضمن أي تكاليف ترهق الشاب حيث وجهت القيادة الرشيدة بالتخفيف عن الشباب والفرق أصبح كبيرا وواسعا بين الأعراس العادية والأعراس الجماعية وهذا العرس جمع الكل كبيرا وصغيرا.
وأضاف: أن التكاليف الباهظة التي كانت ترهق الشاب كانت تظل شغله الشاغل بعد الزواج رغبة منه في سداد قيمة هذه التكاليف والقروض التي تكبدها لإتمام الزفاف، وهذا الضغط النفسي يؤثر بدوره على الحياة الزوجية ومن ثم ترتفع نسبة الطلاق بسبب هذه الأعباء الماضية.
ويؤكد عيسى مطر الفلاحي أن العرس الجماعي خفف عن الشاب الكثير من التكاليف التي كان يتكبدها سابقاً في العرس العادي، حيث يتكفل العريس بكافة النفقات التي كانت ترهق ميزانيته.
ويرى محمد سعيد المرر أن العرس الجماعي شجع الشباب على الزواج المبكر بعد أن رفع عن كاهلهم تلك التكاليف الباهظة التي كانت ترهقهم قبل الزواج، كذلك وفرت الأعراس الجماعية على الشباب الكثير، حيث كانت تبلغ تكاليف العرس في السابق أكثر من 600 ألف، الأمر الذي كان يضطر معه الشباب للاقتراض الذي قد يتعسر في سدادها، مما يعرضه لمطاردات البنوك.

«التنمية الأسرية» تنظم لقاءات وبرامج توعية للنساء
العرس الجماعي للفتيات يسهم في خفض تكاليف الزواج
إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)

تميزت الأعراس الجماعية في منطقة الظفرة عن غيرها من الأعراس الجماعية الأخرى بتنظيم أعراس خاصة بالسيدات في اليوم التالي من العرس الجماعي للشباب، والذي يتجمع فيه جميع شباب منطقة الظفرة في مدينة زايد، ويتشرف بمشاركة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة.
وتقام الاحتفالات النسائية كاملة للعروس، بمشاركة الأهل والأصدقاء في صالة الأعراس التابعة لبلدية منطقة الظفرة بمدينة غياثي والسلع ومدينة زايد، للتسهيل على المشاركات في العرس الجماعي من السيدات للاحتفال داخل مدنهم، مما يسهم في خفض تكاليف الزواج والحد من الإسراف والبذخ وإرهاق ميزانية المقبلين على الزواج وإثقال كاهلهم بالديون.

أثر فعال
وتوضح فاطمة سيف المزروعي، مسؤول برنامج العرس النسائي في منطقة الظفرة ومديرة مركز مؤسسة التنمية الأسرية في مدينة زايد، أن الأعراس النسائية التي تميزت بها منطقة الظفرة كان لها أثر فعال في خفض تكاليف الزواج، مشيرة إلى أن الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة للأعراس الجماعية بشكل عام أسهم في تشجيع الشباب على الزواج المبكر وتحقيق الاستقرار الأسري والترابط المجتمعي، وغيرها من الآثار الإيجابية الأخرى التي يلمسها الجميع.
وأضافت: إن الأعراس النسائية التي تميزت بها منطقة الظفرة حققت نجاحاً كبيراً بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرعاية الكريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم بمنطقة الظفرة.
وتؤكد المزروعي أن عدد المستفيدات من الأعراس النسائية حتى الآن بلغ أكثر من 214 عروساً منهن 20 عروساً في العرس الحالي و194 عروساً في الأعراس السابقة، وهو ما يعكس مدى الإقبال المتزايد من أهالي منطقة الظفرة للمشاركة في تلك الأعراس الجماعية.
وقالت المزروعي: «مؤسسة التنمية الأسرية بدورها حرصت على تنظيم اللقاءات والبرامج التوعوية لسيدات منطقة الظفرة، لشرح فوائد الأعراس الجماعية وآثارها الإيجابية على الأسرة والمجتمع، وحث الأهالي على المشاركة في تلك الأعراس التي حققت العديد من الفوائد المختلفة».
وبينت أن ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة يقدم جميع أنواع الدعم للأعراس الجماعية في المنطقة بشكل عام والعرس النسائي بشكل خاصة، موضحة أن العرس النسائي يقام في عدد من المدن وليس في مدينة زايد كعرس الشباب، وذلك لإضفاء مزيد من الخصوصية بتواجد أكبر عدد اًمن أهل وصديقات العروس معها للاحتفال بهذه المناسبة الغالية.
وذكرت أن اللجنة على أتم الاستعداد لزيادة مساحة الاحتفال إذا ما وجدت أعداد متزايدة من المشاركين وذلك لتعم الفرحة الجميع، كما أن العرس النسائي لا يكون في الوقت نفسه بجميع المدن، بل يكون يوم في غياثي، يليه في اليوم التالي عرس نسائي في السلع، ويليه عرس آخر في مدينة زايد، وآخر في مدينة المرفأ، وذلك لإتاحة الفرصة أمام جميع المشاركين لحضور أكثر من عرس إذا كان هناك أكثر من مشارك لهم في مدن مختلفة، وبالتالي يتسنى للسيدات في مدينة زايد مثلاً حضور أفراح أقاربهن في مدينة غياثي، ثم مشاركة مقربين لها أيضاً من المشاركين في مدينة السلع، وبالتالي يزداد الترابط والألفة بين أفراد المجتمع ويتحقق الترابط الاجتماعي بين الأهالي.

فوائد إيجابية
وتشير فاطمة عبيد المنصوري، مديرة مركز مؤسسة التنمية الأسرية في مدينة المرفأ، إلى أن منطقة الظفرة تحتفل حالياً بالعرس الجماعي 12 بعد النجاح الكبير الذي تحقق على مدى الأعوام الماضية، وهو ما يعكس مدى تفهم ووعي الأهالي في منطقة الظفرة لأهمية الأعراس الجماعية والفوائد الإيجابية التي تحققها.
ولفتت إلى أن مؤسسة التنمية الأسرية حريصة على تقديم البرامج التي تعينهم وتؤهلهم لبناء أسرة مستقرة ومتماسكة، موضحة أن عدد المشاركين في العرس النسائي الحالي بلغ 20 عروساً منهن 4 من مدينة السلع و 10 من مدينة غياثي و 6 من مدينة زايد، مبينة أن الاحتفالات ستبدأ بعد الانتهاء من العرس الجماعي للشباب، حيث احتفال أمس «الخميس» في مدينة غياثي، يعقبه عرس آخر في صالة الأعراس بمدينة السلع اليوم الجمعة، بعدها عرس آخر بصالة الأعراس في مدينة زايد يوم السبت.

سعادة الأمهات
وعبر عدد من الأمهات في منطقة الظفرة عن سعادتهن بالعرس الجماعي وكذلك العرس النسائي الذي امتازت به منطقة الظفرة، وتؤكد عفراء حميد القبيسي من مدينة زايد أنها سعيدة بالعرس الجماعي الثاني عشر والذي نشر الفرحة بين ربوع المنطقة، حيث يشارك فيه شباب مدن منطقة الظفرة، ويتشرف الجميع بمشاركة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للعرس.
وتتوجه عاليا مبارك المنصوري من سيدات مدينة السلع بالشكر إلى القيادة الرشيدة التي لم تدخر وسعاً في دعم المواطن وتحقيق الرفاهية له إلا وحققته، مشيرة إلى أن الفرحة عمت جميع المدن، حيث تقام الأعراس في كل مدينة ويشارك فيها الجميع، مما يزيد الترابط الاجتماعي بين الجميع.
وتؤكد وديمة راشد المنصوري أن العرس الجماعي خفف عن الجميع سواء كان الشباب أو الأهل، حيث وفرت الأعراس الكثير على الشباب، مشيرة إلى أن لها أختين شاركتا في العرس الجماعي، كما شارك ابنها أيضاً في العرس الجماعي، وتنصح كل من يرغب في العرس أن يشارك فيه لما له من فوائد عديدة.
وتشيد سلامة محمد سيف الهاملي من مدينة زايد بالأعراس الجماعية والإقبال الكبير من الشباب عليها، بفضل الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة للمواطن، مؤكدة أن الأعراس الجماعية حققت نجاحاً كبيراً وأسهمت في خفض تكاليف الزواج على الشباب، الأمر الذي يحقق الاستقرار الأسري والعائلي.

180 مليون درهم توفير في نفقات الأعراس
منطقة الظفرة (الاتحاد)

برغم عدم وجود إحصاءات دقيقة عن قيمة الوفر الحقيقي التي حققتها الأعراس الجماعية في منطقة الظفرة إلا أن الجميع أكد أن العرس الواحد كان يتكفل في السابق ما بين 500 ومليون درهم، وأن الأعراس الجماعية وفرت أكثر من 70 % من هذه التكاليف، بحسب فاطمة سيف المزروعي رئيسة اللجنة المشرفة على العرس النسائي، موضحة أن الأعراس الحالية أصبحت أقل تكلفة من السابق بكثير، حيث إن العرس الواحد كان يقارب المليون تقريباً، بينما الآن لا يتجاوز 30 % من تكاليف السابق.
وأشارت إلى أن العرس الحالي الذي تشارك فيه 20 عروساً كان يكبد الشاب في السابق ما يقارب من مليون درهم تكاليف العرس، والآن لا يتجاوز المبلغ تقريباً 300 ألف درهم، وبالتالي يكون العرس النسائي الحالي فقط وفر أكثر من 12 مليون درهم، وهذه الحسبة وإن كانت غير دقيقة ولكنها أقرب للواقع الذي كان يحدث سابقاً.
وتؤكد فاطمة عبيد المنصوري، مديرة مركز مؤسسة التنمية الأسرية في المرفأ، أن الأعراس الجماعية وفرت ما يقارب من 180 مليون درهم على مدى الأعوام الماضية إذا ما وضعنا في الاعتبار أن العرس كان يتكلف ما يقارب من 700 ألف درهم إلى إلى مليون درهم في المتوسط، وعدد المشاركين في العرس النسائي البالغ عددهم حتى الآن 214 عروساً، وكذلك الأعراس الجماعية للشباب والبالغ عددها ما يقارب من 421 شاباً، وبالتالي يكون متوسط ما تم توفيره يقترب من هذا المبلغ.

أرقام
انطلقت الأعراس الجماعية في منطقة الظفرة عام 2010 واستمرت على مدى الأعوام الماضية، وبلغ عدد الأعراس الجماعية التي تم تنظيمها 12 عرساً فيما بلغ عدد المشاركين في تلك الأعراس 421 شابا أسهموا في بناء 421 أسرة متماسكة ومترابطة ومن هؤلاء 378 شاباً في الأعراس الماضية و43 شاباً في العرس الحالي.