الإمارات

تنفيذ حكم الإعدام بحق قاتل «الطفل عبيدة»

دبي (الاتحاد)

صرّح المستشار عصام عيسى الحميدان، النائب العام لإمارة دبي أنه قد تم أمس تنفيذ حُكم الإعدام بعد المصادقة عليه بحق المحكوم عليه نضال عيسى عبدالله، (أردني - 50 عاماً)، الذي أُدين بتهمة القتل العمد المُقترن بجريمتي الخطف واللواط بالإكراه، وذلك بناءً على الأحكام الصادرة من المحاكم الجزائية مع إتمام مراحل التقاضي كافة الخاصة بتلك القضية.

وتعود تفاصيل الواقعة لقيام المحكوم عليه بخطف الطفل عبيدة إبراهيم صدقي عبدالهادي البالغ من العمر ثماني سنوات من أمام ورشة والده في إمارة الشارقة، ومن ثم تعاطيه المشروبات الكحولية، ومواقعة المجني عليه بالإكراه ثم قتله بخنقه بوساطة قطعة من القماش.

بعد تنفيذ القصاص بحق قاتل ابنه

والد الطفل عبيدة: روح ولدي ترقد الآن بسلام

تحرير الأمير (دبي)

قال والد الطفل عبيدة «للاتحاد» عقب تنفيذ حكم الإعدام، صباح أمس بحق المجرم «نضال عيسى أبوعلي» (أردني &ndash 50 عاماً) قاتل ابنه، الآن أستطيع النوم ولتنعم أيضاً روح ولدي بالسلام ويرقد في قبره له الرحمة ويلهمنا الله الصبر على فراقه، وصاحب الحق في هذه الأرض لا يضيع في ظل دولة تحترم القوانين وتعامل الجميع بنفس المبدأ.

ويقول الحمد لله كثيراً: «لقد أخذت العدالة مجراها ونال المجرم جزاءه، مقدماً الشكر الجزيل للقضاء الإماراتي العادل لأنه أنصف ابني وأنصفني».

وأضاف والد الطفل عبيدة: «الحقوق لا تضيع في الإمارات، فنحن في دولة العدل، كنت أنتظر تنفيذ حكم الإعدام بصبر نافد لقد أزيح الهم الجاثم عن صدورنا».

وأشار إلى أنه تم تبليغه منذ 3 أيام بموعد تنفيذ حكم الإعدام بحق قاتل ومغتصب ولده، مضيفاً شعرت براحة، لقد كنا أنا ووالدته وأعمامه وأخواله بانتظار هذه اللحظة التاريخية، موضحاً: لقد توجهت اليوم إلى حيث المكان المتفق عليه برفقة إخواني الثلاثة، وحين وصلنا، رأيت المجرم وجهاً لوجه، حيث كان (مكشوف الوجه) ولم تبدُ عليه ملامح الخوف أو الرعب فقد كان ينتظر تنفيذ الحكم وهو متشح بالسواد، ولكنه طلب من خلال الواعظ الديني الموجود في المكان السماح مني والغفران، فرفضت تماماً لأن الأمر ليس هيناً وفقدان طفل بهذه الطريقة البشعة والمؤلمة لا يمكن أن يغتفر.

وقال والد الطفل المغدور عبيدة: «لا بد أن يكون هذا المجرم (عبرة) لكل من تسول له نفسه إيذاء الآخرين، ولا بد أن يأخذ الجميع جزاءه في ظل دولة قوانين لنا كل الشرف أن نكون جزءاً من هذا النسيج الاجتماعي في دولة لا تعرف سوى الحق وتمكنت أجهزتها الأمنية من القبض على الجاني ونال حقه».

وجدد والد الطفل عبيده طلبه الممزوج برجاء لجميع الآباء والأمهات أن لا تأمنوا لأحد لا غريب ولا قريب وتحرصوا على حماية ومتابعة أطفالكم، فالطفل ينساق وراء قطعة حلوى أو علبة شوكولاته بدراهم معدودة حتى لو كان يملك كل شيء فهو طفل.

وقدم والد عبيدة الشكر لقادة وشيوخ الإمارات والأجهزة الأمنية وشرطة دبي والجهاز القضائي على أرض الدولة وشعب الإمارات والمقيمين لوقوفهم إلى جانب أسرته وتعاطفهم معها خلال الأوقات العصيبة التي مرت بهم في قضية عبيدة.